..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحلام العراقيين وطموحاتهم

جاسم العايف

بعد سنوات على سقوط النظام ،عبر الغزو الأمريكي للعراق، فان الوقائع اليومية تكشف الدمار الواسع الذي لحق بالعراقيين، حيث قتل منهم الكثير والرقم يزداد يوميا ، كما تم تشريد الآلاف عن مدنهم وقراهم ومساكنهم ومزارعهم ووظائفهم بشكل جعل ما حدث لهم يتطابق ونمط التطهير العرقي، وهو من افضع أنواع الجرائم التي مرت على العراق قسوة و ظلامية و تعاسة، وأقيمت لهم معسكرات بصفتهم (لاجئين عراقيين) مهملين في عراقهم، وما هو مثير للأسى والمرارة والوجع والسخرية في هذه (الكوميديا السوداء)أن يتواجد ويتجاور ويتساكن في هذه الـ(معسكرات) كل أنواع الطيف الاجتماعي العراقي ، مسالمين متآخين مقهورين مشردين ، دون استثناء وتمييز بينهم، وأن بعضهم وعلى رغم قساوة الظروف المحيطة بهم قد دخل في مشاريع حياتية والعمل على (المصاهرة) بعد شيء من استقرار الأمن وعودتهم لمدنهم وحياتهم السابقة ، تجسيدا لسلوك متوارث وقيم اجتماعية شعبية، يتميز بها العراقي. وثمة مَنْ غادر العراق مقهورا نحو دول الجوار التي بدأت تضيق بهم وتُضيِق عليهم.

جرى ذلك ويجري غيره وما هو افضع منه عبر قتل ومطاردة الكفاءات العراقية، وتصفيات يومية(مذهبية- طائفية) تعود لتاريخ وأزمنة الصراع التركي-الفارسي على الأرض العراقية ، مع تدمير شامل للمنشآت  الرسمية والمساكن والبنى التحتية والاقتصادية وفساد الذمم والفوضى التي تسيطر على الساحة الرسمية العراقية دون رقيب أو حسيب، وضعف منظومة (عراقية أجهزة الأمن) المعنية بالتعامل الوطني مع العراقي دون النظر إلى  (هويته) وتكريس سيطرة القوى السياسية (الدينية- الطائفية) على مفاصل الحياة اليومية  في الشارع العراقي بالقوة والإكراه والضغط  والـ(الفتاوى) وعبر انتخابات خضعت للضغط والتوجه الطائفي- القومي الذي فرض نفسه وتصوراته على الناس من خلال أوهام احتكار التمثيل الأحادي و توزيع غنائم (الانتخابات) على مفاصل الوزارات والمؤسسات العراقية وتحشيد الأنصار وجعل العمل  فيها حكرا على (المؤيدين) لهذا الحزب أو ذاك ،عبر عملية المحاصصة-الطائفية من الأعلى إلى الأسفل، وبات العراقي يخضع  لتمييز يقع في مقدمته اشتراطات هي في واقعها استنساخ فج لما عمد إليه النظام البائد في ربط المواطنين بعجلة حزبه من خلال احتكار فرص العمل والوظائف، وبذا يتم بعد كل الكوارث الاجتماعية التي عشناها طيلة ثلاثة عقود وأكثر العودة إلى إلغاء حق المواطنة ، وجعله حكرا على مَنْ يتحكم في مفاصل السلطة في مجتمع خرج للتو من جرائم الاستبداد والحروب المتواصلة  والحصار.

   باتت الأوضاع في العراق ساحة  تتصارع فيها قوى متعددة من اجل مصالحها الفئوية الضيقة وتعبث بحياة ومصالح المواطن العراقي من خلال احتكار السلطة تحت أي مسمى كان وتدمر مكتسباته التي كان يمكن أن تتحصل له جراء سقوط النظام الفاشي من صحة وتعليم وبنى تحتية وخدمية وحقوق عصرية وإعادة تفعيل دور المجتمع المدني العراقي . لعلها صورة قاتمة لما جرى خلال هذه السنوات التي أعقبت سقوط النظام. ولكن ثمة صوراً أخر أيضا في العراق .. فالعزلة تبددت  والعراقي انفتح على ممارسات لا عهد له بها .. وأن  ثمة حرية في القول والرأي ولا مساءلة للعراقي في ذلك ..ألا انه ما نفعهما له إذا كانت تحف به غربان الموت وأحزمتها الناسفة وقصاصها (الإلهي) وسياراته المفخخة في الشوارع أو الدراسة و العمل ويترافق ذلك مع تشديد قبضة مَنْ وصل إلى سلطة القرار في المحافظات بأجندة طائفية مقيتة ويعمل على تكريسها بتشدد للأكل من جرف وفسحة حرية المواطن العراقي. صحيح إن مداخيل الناس ارتفعت ولكن الغلاء ووصفات (البنك الدولي) أكلها.. صحيح إن لا أحد يسقط جنسية العراقي بعد اليوم.. ولكن ثمة أكثر من مليون عراقي هربوا من جحيم الجنسية ذاتها.. صحيح إن العراقي انتخب بحرية واستفتى أيضا .. ولكن كيف تم ذلك..؟ أوفق المصالح الاجتماعية . ؟ والرؤى والبرامج الانتخابية أم وفق تكريس توجهات الضمير الطائفي الذي أُلبس للعراقي عنوة لإبراز ما يطلق عليه بـ" الأغلبية وحقوقها المضيعة المهضومة تاريخياً"..وآن أوان استردادها من العراقيين ذاتهم..صحيح كل ذلك وغيره.. فالوطن العراقي مفتوح على كل الاحتمالات، وصوره متنوعة-: أعراق، لهجات،أديان، مذاهب، ثقافات، مخلصون، فاسدون،مرتشون، قتلة فرحون، مقتولون مغدورون.. ومع هذا وذاك فالعراق اكبر من كل الصور.

   ثمة من يدفع ببلادنا و بنا اليوم لأفدح الإخطار والدسائس والأضرار الإقليمية -الدولية وتأسيس نواة نظام سياسي- طائفي متشدد و يجب مواجهته وكشف الستار عنه و مقوماته وارتباطاته الفئوية، وهذا من مهمات القوى الوطنية العراقية الديمقراطية في أن تقدم برامج  واقعية شفافة مرحلية قابلة للتنفيذ..فالعراقي (أتخم) بالوعود البراقة والشعارات وسيقت فئات واسعة من العراقيين للتعبير عن ظلامات تاريخية غير مسؤولين عنها لتكريس ذلك سياسيا ونفعيا. ويقع آلآن الأمن والسلام الاجتماعي والخدمات اللائقة  والقضاء على البطالة ومواجهة الفساد الوظيفي، في مركز اهتمام المواطن العراقي للخلاص من الأوضاع الراهنة ولبناء مجتمعه على طريق التنمية والرقي الحضاري الاقتصادي -الاجتماعي، فالدولة العراقية السابقة  قد انهارت بكل مؤسساتها ولا بد من إعادة بناء الدولة الوطنية العراقية الحديثة على أسس تعتمد الموطنة والكفاءة والنزاهة والحقوق الإنسانية لإعادة عملية بناء الدولة العراقية من جديد.. بعد كل هذا الخراب وبعد كل هذا العذاب و الموت المجاني اليومي للعراقي..

لابد من فتح أفق جديد في العلاقات السياسية في العراق عبر تفعيل الحوار الوطني وإبراز المصالحة العراقية الوطنية الفعلية لا(الإعلامية والمهرجانية العشائرية)، فالإجراءات والبرامج التصالحية، والخطط الأمنية المبنية على الأجندة (العسكرية، الأمنية، البوليسية) فقط غير كافية لأن (المعضلة العراقية) في أسسها (سياسة-اجتماعية) ويتطلب ذلك  اتخاذ الإجراءات السريعة في طمأنة القوى والشرائح الاجتماعية العراقية التي ابتعدت عن العملية السياسية أو وقفت ضدها أوتسعى لعرقلتها لعوامل وتأثيرات وتصورات خاصة، وتفعيل خطاب اجتماعي سياسي جاد مسؤول من قبل الأطراف القابضة على السلطة حاليا، خطاب وفعل يضع كل العراقيين في منظومة الوطن الواحد والمصير المشترك، بعد أزمان الكبت والآلام والمعاناة وممارسة الظلم، وركام القمع والاضطهاد والتهميش والتشويه والتضليل والأكاذيب والشعارات الجوفاء، مستثنين في ذلك من يوغل وبإصرار بالدماء العراقية خدمة لأجندات داعمة خارجية وأفكار استبدادية ظلامية ، مع العمل على إعادة الخدمات وحلها بما ينسجم وثراء الوطن العراقي وقدراته الاقتصادية الهائلة وفي مقدمة ذلك مسألة الوقود والطاقة الكهربائية والنواحي الخدمية البسيطة الأخرى، وتفعيل الحريات المدنية بعيداً عن أجندات القوى والجهات الحاكمة وهي من ضرورات الحياة اليومية للبدء بخطوات تالية تؤمن للناس فرص العمل والعيش المناسب وهو طموح مشروع  ويترافق ذلك في تجسيد الخطاب الوطني السلمي والنزع الفعلي لسلاح (الميليشيات) الخفية أو المتخفية ، وتفعيل الإمكانيات والفرص المادية النزيهة لخدمة العراقيين مع سيادة تكافؤ الفرص ومنع استخدام واحتكار(السلطة والدين والطائفة والمذهب والعرق) لتجسيد مجتمع متنوع متعدد مدني و لتحقيق رغبة العراقي وحريته في الاختيار على وفق البرنامج الانتخابي-الاجتماعي الذي  تتجسد فيه المساواة الفعلية بين العراقيين على أسس المواطنة والهوية الوطنية العراقية الجامعة لا غيرها.

 

 

 

 

جاسم العايف


التعليقات




5000