..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعب المصرى يبحث عن ديكتاتور أخر ثقافة الحكم الفردى المطلق

وفاء اسماعيل

الشعب المصرى العظيم  رغم كل ما يمتلكه من قدرات خلاقة ، وإرادة من فولاذ ، إلا انه مازل متأثرا بثقافة الحكم الفردى المطلق نتيجة عقود من القهر والاستبداد عاشها مقيدا ومكبل اليدين والفكر والحركة ، ورغم الانجاز الثورى العظيم الذى صنعه كل فئات الشعب المصرى بلا استثناء ، فى ثورة أدهشت كل شعوب العالم ، وعلمت الشعوب كيف تكون الارادة الصلبة ونتائجها ، ثورة نفضت عن أكتاف المصريين غبار سنوات الظلم والطغيان ، ثورة لم يقودها فرد واحد او حزب ، بل كانت قيادة جماعية فى تناغم أذهل العالم .. رغم كل ذلك الا اننا كشعب طيب تعودنا دوما ان نفرط فى إنجازاتنا ومكتسباتنا لمن لا يستحق .. التفريط فيما صنعناه وفيما دفعنا من أجله أرواحنا ودمائنا ، ثم نتباكى على ضياعه ولا نلوم أنفسنا .

 فى حرب أكتوبر 1973م دفع أبناء الشعب المصرى من دمهم وأرواحهم وبذلوا الغالى والنفيس ، وحقق الجيش المصرى إنتصارا عظيما فى عبوره ، خطة العبور مازالت الاكاديميات العسكرية فى دول العالم المتحضر تدرس تفاصيلها حتى اليوم ، وأقتحام خط بارليف مازال حتى اليوم فاصلا مرعبا للصهاينة ، وشجاعة الجندى المصرى فى تلك الايام مازال العالم يعجز عن فك طلاسمها .. ورغم كل هذا صنعنا النصر وقدمناه هدية وغنيمة للرئيس الراحل أنور السادات الذى بدوره قدمه وجبة شهية على مائدة المفاوضات مع الكيان الصهيونى ، انا لن أشكك فى نوايا السادات احتراما لمحبيه ، ولكن لابد ان نأخذ من التاريخ عبرة ونتعلم ، قدمنا النصر هدية فأنفرد السادات بالتعامل معها دون تفويض من الشعب معتمدا على ثقة شعبه فيه ، وسلك طريق المفاوضات التى أدت فى نهاية الأمر الى توقيع اتفاقية كامب دافيد ، رغم معارضة الكثيرين سواء من داخل مصر أو من خارجها من أبناء الامة الغيورين على مصلحة مصر ، لم يلتفت السادات لأى معارضة واستمر فى طريقه نحو ما يسمى بالسلام ، وكبل مصر بإتفاقية جائرة تضمن للكيان الصهيونى اعترافا صريحا بشرعية وجوده فى المنطقة ، وتخرج مصر من حلبة الصراع العربى – الصهيونى الذى اختزل وتقزم ليصبح اليوم صراع فلسطينى – صهيونى ، واختفت منظومة الصراع على الوجود لتتحول الى منظومة اخرى رسمت ملامحها امريكا واسرائيل ( صراع حدود ) ... وباتت كامب دافيد قيدا ، وعلى مصر الإلتزام بكل بنودها حتى لولم يحترم الكيان الصهيونى تلك البنود  .

السادات ما كان يجرؤ على الأنفراد بالأمر وحده لولا غياب الشعب المصرى الذى منحه الثقة دون ان يكون له حق الاطلاع على بنود الاتفاقية التى ظلت معظم بنودها سرية حتى وفاته ، وهلل له رئيسا مفوضا ، وأنعم عليه بلقب بطل الحرب والسلام وماعداه ماهم الا كمبارس حوله .. وصنعنا منه آلها .. حتى استيقظ الشعب المصرى على كارثة إغتياله ، ودفع ثمن هذا الأغتيال من حريته بخضوعه تحت حكم آخر مستبد ( حكم مبارك ) الذى حكم على مدى 30 سنة بقانون الطوارىء ، وتحولت مصر فى عهده الى شرطى أمن مهمته حماية أمن اسرائيل ، على مدى ثلاثة عقود كان الهتيفة يهتفون لمبارك ( بالروح ..بالدم ) دون ان يجرؤ أصحاب الاقلام المسمومة انتقاد سياسته واستبداده وفساد كل المنظومة من حوله .. كان هناك من يتغنى يسياسته الحكيمة الرشيدة .. حتى وصل الحال بالشعب المصرى الى ما وصل اليه .. فثار الشعب بعد ان طفح الكيل .. وصنع الثورة .. ثورة عظيمة بكل المقاييس ، واليوم يرتكب الشعب المصرى نفس الخطأ وبإمتياز .. انه يبحث لنفسه عن ديكتاتور آخر( يشيل الشيلة كلها ) 

  بدأت مواقع التواصل الاجتماعى ( الفيس بوك ) فى إنشاء صفحة ترشيح عمرو موسى ، العالم احمد زويل ، وبدأت المنافسة بينهما بشكل له دلالة واضحة هو ان ما تجذر بداخل نفوس الشباب ماهى الا ثقافة الحكم الفردى المطلق ورغبة غالبية المصريين فى إلقاء كل العبء على أكتاف شخص واحد بعينه ، حقيقة ان كل مصرى من حقه ان يترشح لمنصب الرئيس ، ولكن لماذا التركيز على هاتان الشخصيتان وكأن مصر ليس بها سواهما ؟ لماذا لم يفكر الشباب مثلا فى مجموعة شخصيات من الشرفاء تمثل كل الاطياف السياسية لترشيحهم كأعضاء فى برلمان مصر الجديد ؟ لماذا أنحصر التفكير فى الرئيس فقط ؟ هل لاننا تربينا على أن إختيارالرئيس أولا ومن ثم سيقوم هو بإختيار الحكومة والنائب وربما أعضاء البرلمان ؟ ولماذا لا يتم العكس .. نختارجمعية وطنية لوضع دستور جديد ، ومن ثم نختارأعضاء البرلمان الذى يمثل كل فئات الشعب المصرى بمختلف أطيافه ، ثم يتقدم من شاء بترشيح نفسه لمنصب الرئيس ( محدود الصلاحيات ) يتم أختيار الافضل عبر صناديق الاقتراع فى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وتحت اشراف القضاء التام ، رئيس يكون تحت أعين البرلمان ورقابته ، وبهذا سلطة الشعب تكون هى الأعلى  حتى لا نترك الامر برمته بيد شخص واحد ، نصنع منه قمة الهرم ، ثم ديكتاتورا أو آلها .

لابد ان نتخلص من ثقافة الحكم الفردى المطلق ، ونكمل ثورتنا ونحتضن انجازاتها ونحتفظ بها لأنفسنا كشعب عليه ان يتحمل مسؤولية ادارة هذه الدولة ادارة تحفظ حقوقه بدلا من البحث عن فرد يفرض وصايته على شعب ( وكان هذا الشعب غير مؤهل او عاجز عن ادارة بلاده بنفسه وهو الذى ادار الثورة بإقتدار وقمة الابداع ) لابد ان نكمل الطريق الى نهايته حتى تكتمل الثورة ، ويتم التغيير الحقيقى الذى يرتضيه كل المصريين ... لا أن نقدم ثمرة جهدنا لشخص واحد على طبق من ذهب .. وربما يكون هذا الشخص مجرد لاهث وراء منصب الرئاسة لا يملك من مؤهلات سوى شعارات جوفاء ، وليس له أى دور فى قيام الثورة ، بل تاجر جاء يجنى ثمارها دون تعب .

أما عن العالم "احمد زويل " فالشباب الذى يحاول اختطاف هذا العالم من محرابه ( محراب العلم ) فهم شباب لا يدرك ان انتقال عالم بحجم "احمد زويل" من معمله وابحاثه الى قصر الرئاسة هو بمثابة حكم بإغتيال هذا العالم ، ووضعه فى دهاليز السياسة واغراقه بمشاكل دولة بحجم مصر، ستيحول بمرور الزمن من عالم أكاديمى الى رجل سياسة ، كمن ينتزع نبتة من بيئتها الصالحة الى بيئة غير ملائمة ولا تتناسب مع خبراته العلمية التى يمكن الاستفادة منها فى تطوير مصر ، ان تكريم هذا الرجل ان أردنا ليس بإغتياله علميا وفكريا .. بل بوضعه فى مكانه المناسب الذى يليق به كرجل علم له قدرة على الابداع والتطوير ، بدلا من إغراقه بهموم شعب تعداده 80 مليون ، اتركوه ينشىء لمصر اكبر مركز بحث علمى ، وينقل خبراته العلمية للأجيال لكى تستفيد منه ، ويكونوا نواة لجيل يعمل على النهوض بمصر .. أليس هذا أفضل وأجدى ؟ فرجاء الابتعاد عن هيمنة العواطف  وحكموا عقولكم .

الثورة يا شباب مصر هى ثمرة تضحياتكم وهى انجازكم العظيم ، لا تفرطوا بها لشخص واحد بل قدموها لأنفسكم ولمن يمثلكم تمثيل حقيقى ، كونوا السلطة الأعلى انتم ومن شارككم تضحياتكم ..فلسنا بحاجة لوصى ولا للمهرولين نحو القصر الرئاسى .. نحن بحاجة لكل الشرفاء من كل التخصصات فى الميدان .. يتنافس الجميع على حب مصر واصلاح ما أفسده الاستبداد بمجتمعنا وعقولنا ...لسنا بحاجة الى ديكتاتور نصنعه بأيدينا ثم نصرخ من جلاديه .

وفاء اسماعيل

وفاء اسماعيل


التعليقات




5000