..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجماهير تخرج عن صمتها

ناجي الغزي

بعد أنتظار طويل وصبر لايوصف على تلك الخدمات البائسة والاداء الحكومي المريض والمزيد من التقاطعات السياسية بين الغرماء التي أثقلت البلاد  والعباد بجحيم المعانات وقسوتها. اقتنعت الجماهير في المدن العراقية  أن تخرج عن صمتها وتكسر كل القيود التي تؤطر مخاوفها, لان طول الصمت لا  يمكن أن يكون عنواناً للإصلاح والتغيير أطلاقاً. وبالذات مع السياسيين العراقيين الذين يشكلون السلطة, وللاسف فسر صمت الجماهير وصبرها من قبل السلطة الحاكمة لمصلحتها، وربما تتخذ منه حجة أو دليل على قبول الناس عن سياستهم البائسة.

ومن هنا نرى عدوى التظاهرات أجتاحت الحدود وأسعفت النفوس الميته التي سوف تتدرج وتصبح ثورة تتحرك بشكل جدي وبدوافع مبررة للغاية تدفع بتلك الجموع الحاشدة الى التظاهر والمطالبة بحقوقهم الطبيعية للعيش بكرامة. وهذا التحرك الشعبي لابناء العراق يعود بنا الى ذاكرة الانتفاضة الشعبانية التي شهدنا أحداثها ولمسنا جراحاتها ودفعنا ثمنها في كل شئ بوجه أكبر دكتاتور عرفته البشرية. والشعب هو نفسه كان حاضرا وشاهدا بتلك الانتفاضة التي قادها بصدور عارية أمام قوة صدام وبطش أزلامه. وهو لايخشى لومة لائم في أنتاج تجربة الانتفاضة من جديد بوجه تلك الطبقة السياسية التي تقاسمت المناصب وسادت على المشهد السياسي منذ سقوط النظام البعثي, دون أدنى حد لأي أعتبارات دينية أو وطنية أو أنسانية.

وتلك القوى السياسية عمدت قصداً الى تزييف الوعي وتضليل الشعب بمفهوم الديمقراطية السطحية التي أكتسبت من خلالها شرعية الحكم عبر صناديق الاقتراع. وآلية الانتخابات والتداول السلمي للسلطة لايعني أن التجربة السياسية ستكون بمنئى عن الثورات. ولايمكن لاي مشروع سياسي أن يحقق النجاح والتقدم في بناء وتأسيس دولة المؤسسات وهو يفتقر الى نظرية متكاملة تعتمد على برنامج سياسي وأقتصادي وتأهيل قطاعات الجماهير ثقافياً وعملياً على أسس متينة وسليمة تعتمد المواطنة والمواطن معيار حقيقي في البناء. وعلى القوى السياسية التي تشكل الحكومة وتحكم سلطتها على البلاد أن تعمل على هذا المبدأ وأن تضع عدة أعتبارات قانونية ومهنية وأخلاقية منها وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن انتمائه الحزبي والعرقي والديني. وكذلك من أول مهام الحكومة الجديدة المنتخبة هي توفير الخدمات العامة للمجتمع كالحماية والصحة والتعليم والعمل وتعمير البنية التحية وتحقيق العدل والمساوات بين جميع افراد المجتمع. وخلاف ذلك لاتكون هناك ملامح حقيقية لقيام دولة, وكذلك سيكون عمرالحكومة قصير جدا ومسيرتها معرضة للهزات والسقوط.

والشعب في أي دولة تعتمد المبدأ الديمقراطي معيار لنظامها السياسي هو مصدر السلطات ولاتوجد سلطة أعلى من سلطته. لذلك فأن حرية التعبير والتظاهر للشعب كفلتها الدساتير والمواثيق الدولية والدستور العراقي أقر بها. كما أن هناك أسباب ومبررات معطلة لحياة الشعب العراقي ومدمرة لمستقبله تبرر له وتحفزه على الاحتجاج والتظاهر للمطالبة بحقوقه الطبيعية. وللفرد العراقي ذاكرة تختزن الكثير من الوعود والعهود التي قطعتها الحكومة العراقية والبرلمانيين من قبل أحزابهم ورجالاتهم في جولة الانتخابات التشريعية. ولكن سرعان ما تتحول تلك الوعود الى فقاعات من الشعارات تنعكس سلبا بمواقف ومطالب حيال السلطة, وعدم الوفاء بها تدفع المزيد من شرائح المجتمع على الانخراط في تلك الاحتجاجات. ومن هنا تدفع تلك الجماهير الغاضبة المتظاهرة بأتجاه التغيير نحو الافضل.

وعلى الساسة وأصحاب القرار الاستفادة من العبر والدروس القريبة والبعيدة وأن تمعن النظر وتحسب النتائج بدقة التي تتمخض عنها غضب الجماهير، الذين تأثرو برائحة  الياسمين في تونس وأبهرهم زلزال مصر,  وللشعب أمكانية أعادة إنتاج ما حدث هناك. وعلى الحكومة أن تقدر تلك التظاهرات السلمية لأنها تصحح مساراتها الخاطئة. وعليها أن تتفادى الإجراءات الشكلية في تسريع الاصلاحات أو الاعتماد على الطلاء الخارجي لبعض المطالب لامتصاص غضب الشارع، من خلال أصدار مجموعة من القرارات الطارئة الترقيعية التي لاتعتمد على قانون أو سند تشريعي.

والذي حدث في واسط والبصرة والديوانية وبقية المحافظات ما هو الا جرس أنذار بلون أصفر كما رفع في بغداد وبعض المحافظات التي يراد منه تنبيه الحكومة والاحزاب الحاكمة بوعورة الطرق التي تسير بها. وبغضب الجماهير الراغبة في التغيير والتي هضمت ماجرى ويجري خلال ثماني سنوات من عمر التجربة السياسية والحكومات التي تناوبت عليها, التي تميز فيها الفساد المالي وفقدان الامن والبطالة وسوء الخدمات العامة وأنتشار الفقر والامية والامراض. وذلك نتيجة الاداء الضعيف للمؤسسات الخدمية وقلة الخبرة للقائمين على مفاصل العمل الاداري وعدم الاحساس بالمسؤلية وضعف الولاء الوطني والمحاصصة الحزبية التي سببت الفساد في كل مفاصل الدولة. وها هي الجماهير تحول ما هضمته من تلك السنوات ومأساتها الى مسيرات غاضبة واحتجاجات سلمية تتصاعد تدريجياً تحفز الصامتين  والمترددين على الانخراط في صفوف المتظاهرين.  


 

 

 

ناجي الغزي


التعليقات




5000