..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذبيحا رقصة تانغو

عزيز الحافظ

 ارتفعت بينهما نبرة الشجار وموجية حدتّه،لم تكن نشوة الخمر وحدها تقود مسار الحوار الأهوج المتعثر الخطى بل كانت ذكريات الأمس هي التي نحتت  بالوشم سمة التحاور والتلاسن اللامفهوم حماقة ألفاظيته بحكم تحّكم السكرة في شفاه مخارج الكلمات، ذكريات 8 سنوات حرب كانت تضغط عليهما  لإنهاء التلاسن ولملمة جراح الصخب والصراخ الأحمق وإيقاف فضولية الإنصات ونزيف استراق السمع التمتعي عند مرتادي الملهى. كانوا سوية  يلاعبون الموت بل ويعانقونه كل يوم ويتحررون من أخطبوبية التفافية خطفه فيراقصونه كالتانغو ساخرين ويتركونه في الحلبة يبحث عن صيد وغنيمة  بعيدا عن ضفاف سخريتهم به! يركضون محمليّن بدفق مودتهم يوميا يتراقصون التانغو على أنغام القذائف المتنوعة القدوم والحصاد فيأبى الموت خجلا ان يزور حلبة تراقصهم جذلين لينسلوا خلسة بالإجازات الدورية سواء لا يتفارقان. انطوت جذوة الحرب ولم ينطفيء بريق الودّ بينهما ولم يخفت بريق تراقص التانغو في مسارهما فعادا للحياة بمشاريع البناء والمقاولات مبنيا على مهارتهما ولم يكن المال بينهما إلا مصدرا لسرورهم ومتعتهم فلم تمخر يد خالد يوما ما في بحر عمل الاوكانت يد قيس شراع سفينة الإبحار فكانت الأيادي لاتفترق الا بالتصفيق على طاولات الفرح الليلي بالسهرات عند ارتفاع النغم ثم التلاعبّ المموسق الابتهاج بالسبابتين وبطقطقتها الانشراحية الاهتزاز الجذلّي المعروفة في الوسط العراقي.
دخلت بينهما [قتول] وهي راقصة غجرية تعمل في الملهى الليلي اذ فرّقت تناسّقهم وهشمت قمم الصداقة وقيمها فكان قيس يعتبرها نزوة من مسار السهرات تخبو بعد غلق الملهى ولكن خالد كان يرى اتقادها كل حين! فشقّت قتول عصا الطاعة عن تجانسهما وتوادهما فاستغلت شغف خالد بها وتركته يستعر بحركاتها الشهية وغنجها وجنونية شعرها القاتم السواد وهو ينسدل على وجه الهائم بها جهارا عندما تتمايل الأكتاف والأرداف حول طاولتهما. جن جنون خالد فترك العمل وصار صباحه مع فندق قتول يرافقها منذ الإغلاق الى الافتتاح، تجاوز على مال قيس ولم تنفع توسلات حميم روحه لثنيه عن المسار المتجذر جنونية في قتول! فعنفه ذاك المساء وجاهد لإثنائه عن الانزلاق في نزوته بلاجدوى فلم يحتمل خالدا تسديدات النصائح القيسية وسهامها البارقة التركيز والتوجيه وأمام أنظار معشوقته قتول فكسر زجاجة خمر قريبة وغرز القبضة الزجاجية المتشوكة الشكل المتبقية في رقبة حميم روحه لتقطع أوداجها فينهمر الدم الغزير على الطاولة فهربت من الجميع النشوى! هربت قتول من مسرح الذبح وأنسكبت دموع خالد على طاولة رقبة ذبيحه الحميم وصلت مفرزة الشرطة القريبة تحرزت على الواقعة ونُقلت الجثة للطب الشرعي هاهما راقصا التانغو كلً في طريق!! للمال قوة بدنية في تزييف الوقائع الإجرامية دفع خالد للجميع لينجو أشترى ذمم الشهود فصار شجارا بين سكارى ودفاع عن النفس بين منتشين لاعلى حقيقة نشواه ب قتول!!!
كان آهل قيس لا يصدقون رواية ما حدث ، لجأ أحد إخوته للغجرية قتول وقد عرفت مصير قيسها خالد بالسجن فأخبرت الأخ بما حصل فقد كانت شاهدة عيان ولكنها لم تسُتدعى للمحكمة ولم تصعد المنّصة مع إنها أٍّس الموت الدرامي لقيس. أحُيل خالد للمحكمة التي مسارها لصالحه لتحكم عليه ب3 سنوات سجن ودفع تعويضات لذوي المجني عليه.
كانت الشرطة تستخدم بالتنقلات سيارات مدنية على حساب الجناة بنقلهم من مواقع المحكمة للسجن الابتدائي القريب، صعد خالد منتشيا من قلة مدة الحكم فقد نجا من حبل المشنقة، كانت سيارة الأجرة تويوتا كراون موديل 1982 فيها شرطي في المقدمة ويجلس خالد في المقعد الخلفي متوسطا حراسة شرطيين، توقفت السيارة في التقاطع لإشارة المرور وسط ساحة الطيران ببغداد وهي غابة من عشرات الأقدام تتجول وتتنقل وتتقافز وتتوقف بلا هدى من طرف لطرف، قفز رجل من وسط الجموع على صندوق سيارة الأجرة برشاقة كانت الظن بانه أحد سكارى الظهيرة،ألتوى جسده بسرعة فوق الصندوق ملتفا بنظره حول الجالسين في المقعد الخلفي كان يراهما راسين يرتديان البيرية العسكرية وبينهما رأس حاسر كان يعرف ملامحمه إنه خالد رحيق روح أخاه المغدور، سلّ من حزامه مسدسا وأطلق دون أرتباك رصاصتان على الرأس الحاسر من خلف الزجاج تناثرت شظايا الدم وفروة الرأس وأحشائه على حديقة جلوس الشرطيين بالدم لابالخضرة ،انبهرت الشرطة وترجلوا وسط ذهول المشاة ومسكت القاتل الهاديء الأعصاب اخو قيس وسلبته المسدس عندها علم خالد بعد فوات الأوان لماذا ثنائية رقصة التانغو حتى بالموت جمعته مع ذبيحه قيس!

 

 

 

 

عزيز الحافظ


التعليقات




5000