..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جارتي والملِكة

علي كركوكي

جارتي التي شارفَ خريف عمرها قبل اوانه، و الشيب تغلغل في شعرها قبل ان تزف الى حبيبها، تجاعيد وجهها باتت شاهدة على امرها، قاست وعانت، سهرت على اضواء الشموع لتظفر بشهادة تنتشلها من قاع الجهل، مسحت دموع الايتام والجياع، كافحت للبقاء على الحياة كي ترى ما كُتب و ما لم يكتب لها، فالرضا بالمكتوب والمجهول كان من مسلماتها

احترمتها رغم عدم معرفتي الشخصية بها، خلعت قبعتي وانحنيت حتى لامَسَتْ الارض احترما لها، فهي لم تكن جارتي فقط وانما اقرب الناس الىَّ، فالاحاسيس تمحي المقاييس، هي جارتي رغم عدم تلاصق دورنا، معاناتها سطرت عنوان الجيرة، قسوة حياتها عنوان عراقيتها، كبريائها عنوان وطنيتها

فَقَدَت اباً و اخاً وجاراً ..القائمة طويلة، أبَت فكرة ذرف الدموع لتبقى كما هي، شامخة كما وعدت نفسها، ولكن الدموع خانتها، تدفقت و سالت كالسيول و شقت طريقها على وجها الطفولى البرئ الملئ بالتجاعيد

اما الملكة، التي كانت ترى معانات جارتي ولكنها ابت مسح دموعها ظناً منها بان تلك الدموع مصطنعة، تتبظع من ارقى المحلات العالمية و تحط رحالها في ارقى الفنادق التي شُرفِها تطل على اروع المشاهد..التفاصيل في  الاخبار العالمية..، بالطبع من مال جارتي، وهي تعلم ذلك علم اليقين (لترون الجحيم)، في حين اِنَ جارتي المسكينة تسكن في غرفة مؤجرة لا زجاج في شباكها و لا شرفة لها، وان وجدت لكانت تطل على اكوام النفايات المنتشرة في الحي التي تسكن.

اما آن الاوان بعدم اعطاء حصة جارتي من النفط للملكة بسعر تفضيلي؟، كي تسكن في مسكن يناسب انسانيتها، ام انها كُتِبَ لها ان تستنشق سمومه دون الاستفادة منه.

علي كركوكي


التعليقات




5000