.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( ألآخرون ..أوّلآ) - 2-

ناظم السعود

رشيد هارون : كتاب وذكريات لاهبة 

من بين وجوه المربديين اطل عليّ وجه كان غائبا عني لسنوات وسنوات ، ولولا فسحة من ذاكرة معطوبة  لما تذكرت رشيد هارون : الشاعر والناقد المعروف وسرعان ما انفرشت امامي خمسة عشر عاما من التذكر .

كان رشيد هارون حين التقيته في تسعينات القرن الماضي شابا نحيلا ، ساكنا في الخارج ولكنه يتفجر في الداخل بحمم صاعقة كنت قد قرأت له شعرا ونقدا في بعض الصحف المحلية لكن زيارتي لمدينة الحلة لأستشراف الواقع الثقافي خارج المركز (كنت يومها اعدّ العمل الصفي الثقافي عملآ ميدانيآ في المقام الاول) وكان من بين الرفقة التي التقيتها والتقتني شاب نحيل قدّم اليّ نفسه يوداعة: أنا رشيد هارون.

قبل ايام وانا التقيه في اروقة المربد اطلّت فاصلة زمنية تقرّبنا من اللقاء الاول: ثمة حروب عصفت بالوطن وكوارث تكالبت وعربدت حتى لم

تبق حجرآ يضطجع على حجر ،لكن رشيد هارون عاند ولك ان تقول عارك بشراسة نظم الاماتة ومعادلات الحاجة والضرورة وعسس الليل

والنهار في رحلة اسطورية ليحفر امانيه وتشوقاته في اعلى جبال الاحباط.

وعلت قلبي المجلوط فرحة كبيرة حين اهداني رشيد نسخة من كتابه الجديد( أذكر..أني)وقد عرّفه في عنوان ثانوي بأنه(نصوص سيرية) وفي

ظني انه كتاب غير مألوف اخرجه كاتب لا يأنف النمطية اذ جمع فيه عدة اشكال اسلوبية ونافذ مستويات رؤيوية وتعبيرية تشي بوعي حاد لملم اجزاء من السير والوقائع ووصّل بين الذاتي والموضوعي ليشكّل من كل هذا نصوصآ كاشفة وصادمة ل(القارئ العادي) !.

وتفصح فصول الكتاب ان كان في متونها ام في مقدماتها تنويعات منتقاة بدقة لحيوات ومصائر مدفوعة الى حافة الخذلان وتدور في حلقة

مدبّبة غير قابلة للاختراق .الا ان الكاتب نجح بامتياز توسيع دلالات الذات المفردة وجعلها ناطقة بذات جامعة .. بمعنى آخر ان الكتاب سرد

قصة المثقف العراقي في زمن الرماد ومرحلة الانكسارات التي مرّت وما زالت !.

ولعلّ ما كتبه الشاعر المعروف(ناهظ الخياط) في مقدمته للكتاب كان ايجازا بليغا بقوله( ان هذا النص مع امتيازه الفني يعد وثيقة حقيقية لما

كان يعانيه شعبنا من ارهاب وتعذيب وقتل بلا حدود وما كان يعانيه المربون والمثقفون الاحرار من افقار متعمّد,ونفي وتهميش ومطاردة واهانة ومحاصرة خانقة) ..وقد اختلف مع الخياط بان اسحب ما (كان) في عبارته الجميلة الى ماهو (كائن)!.

ولا يمكن للمتقي ان يستوعب ماهية هذه النصوص الا بعد ان يتملّى شيئآ من السيرة الذاتية لكاتبها,والحقيقة ان من يفعل ذلك يكون قد كشف

او كشط الحاجز الوهمي الذى يبعدنا عن رؤية الخراب الشامل !....كان على رشيد هارن ان يبحث عن قوت عياله وكرامة (وهي ثنائية قد

تكون مستحيلة في ارض السواد) .. اتدرون كيف حقّق هارون تلك الثنائية المستحيلة؟!.. حققها من خلال مهنة اسمها (تصليح الطباخات

النفطية) والتجوال في القرى البعيدة والدروب المتربة ..وطوال اشهر وسنين كان عليه حمل عدته اليدوية على دراجة متقاعدة بحثآ عن كفاف

متوار خلف جدران الخدش والعسف..وطالما حدثني عن معاناته وبكره ازهر مع مع(الكلاب) وتتسع هذه المفردة للتنصيص والتاويل معآ!!.

واذا كانت الامور بخواتمها على راى بعض الحكماء المحدثين, فان هناك مصداقية كبيرة لهذا الراي في تمثلنا لسيرة رشيد هارون الحياتية

والثقافية ..وهاكم المثال. فبعد كل الكوارث التي مرّت به هاهو امامي انيق الروح والملبس والوجدان], لقد اجتاز دراسته الجامعية الاولية ثم

حصل على شهادة الماجستير في النقد الادبي الحديث ويتهيا حاليآ لمناقشة رسالة الدكتوراه ..واصدر ديوانا للشعر ودراسة طويلة عن شعر

التسعينات ونشر مئات الدراسات النقدية داخل العراق وخارجه ..والاهم من كل هذا ان مهنته الشريفة الاولى(تصليح الطباخات) قد كفلت له

الاسم والكرامة حتى اصبح اليوم .. استاذآ جامعيآ !!.

ناظم السعود


التعليقات




5000