.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة امرأتان وثلاثة رجال

سعد محمد رحيم

مثلما يحدث عند فجر كل يوم أيقظها هدير القطار الصاعد إلى بغداد.. تمطّت قليلاً  قبل أن ترفع جسمها بتثاقل وتفتح النافذة.. كانت العربات قد اختفت فيما وراء منعطف السكة، حول البيوت العالية، ومضت بين حقول القمح.

   نزلت الدرج إلى الطابق الأرضي ودخلت المطبخ.. كانت أمها هناك تعد الشاي مثلما تعودت منذ سنين طويلة.. تمتمت بـ ( صباح الخير ) فردت عليها أمها بنبرة أكثر خفوتاً.. قالت وهي تجلس إلى مائدة الفطور.

   ـ أيقظني القطار كالعادة.

   ـ ...............

   ـ لم أبصره.. لم أر مؤخرة العربة الأخيرة حتى.

   ـ هل ما زلت تعتقدين أنك إن لم تره سيكون يومك تعيساً؟.

   ـ لا أذكر أياماً سعيدة كثيرة.

   ـ لا أظننا نمر بأوقات سيئة.

   ـ أشعر بالفراغ.

   ـ هذا لأنك لا تشغلين نفسك بأي شيء.

   ـ لو كنتُ موظفة لتغير الحال.

   ـ لماذا لا تتصلين به، مركزه كبير؟.

   ـ لن أتصل.

   ـ لم يحقد بسبب ما فعلت به.

   ـ انسي الأمر.

   ـ هو صديق مخلص لأخيك.

   ـ وجهان لــ ....

   ـ يا لأنفك اليابس.

   جلبت الأم إبريق الشاي وجلست قبالتها.. لم تتناول سوى شريحة صغيرة من الخبز وقطعة أصغر من الجبن المالح، وراحت ترشف من فنجانها على مهل.. قالت الأم؛

   ـ يمكن أن يكون لديه الحل.

   ـ لا أريد حلاً منه.

   ـ حتى وإنْ كان الوحيد الذي يملكه في هذه المدينة.

   ـ حتى....

   صعّدت الأم عينيها إلى صورة متوسطة الحجم في إطار من العاج موضوعة على الكاونتور خلف ظهر الفتاة.. وجه رجل في الستين بشارب خفيف وذقن حليق وعينين حادتين.

   ـ عنيدة مثله.

   التفتت الفتاة إلى الصورة.

   ـ لا تعودي وتلوميه.

   ـ ماذا ترك لنا؟.

   ـ أرجوك أمي.

   قامت الأم؛

   ـ سأتصل به أنا.

   ـ لن تتصلي بأحد.

   قامت المرأة الشابة هي الأخرى.. سحبت علبة السجائر.. ناولت أمها سيجارة ووضعت أخرى بين شفتيها، وبعود ثقاب أشعلت السيجارتين.. وقفتا تدخنان بصمت.. حين انتهتا فتحت المرأة الشابة الراديو فانساب صوت فيروز "يا جبل اللبعيد خلفك حبايبنا".

   ـ لماذا لا تسافرين للعاصمة؟.

   ـ سافرت مرة وأنت تعرفين ماذا كانت النتيجة؟.

   ـ قال أنك ذهبت إليه في الوقت غير المناسب.. كان برنامجه مزدحماً.

   ـ تبرير سخيف... كما قلت، إنهما وجهان لــ ......

   ـ مشكلتك أنك، أبداً، لا تحاولين مرة ثانية.

   ـ المحاولة الثانية إذلال.

   ـ هو ليس غريباً.

   ـ هذا لا يغير من واقع الحال شيئاً.

   تأملت الأم الصورة الموضوعة على الكاونتور ثانية.

   ـ لو لم يهدر نصف أملاكه في القمار وبيوت البغاء.

   ـ والنصف الآخر، ماذا حلّ به؟.

   ـ بفسخك الخطوبة ارتكبت الخطأ الأكبر.

   صاحت المرأة؛

   ـ أرجوك، هذا لا علاقة له بذاك.

   استلت علبة التدخين وجرت تصعد الدرج إلى غرفتها.. قالت الأم برجاء؛

   ـ على الأقل، اتركي لي سيجارة.

  

 

 

 

سعد محمد رحيم


التعليقات




5000