..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نصف قرن من الاحتفال باليوم العالمي للمسرح

أ.د. تيسير الآلوسي

منذ حوالي نصف القرن والعالم وأصدقاء المسرح يحتفون بيوم سنوي يمثل عيدا للمسرح والمسرحيين.. نصف قرن من مسيرة حافلة استطاعت أن  تقدم  الرسائل السنوية التي يوجهها المسرحيون بوساطة أحد أعلام المسرح المعاصر ليلخص فيها الأهداف النبيلة والتجاريب الإبداعية وقيم جمالية  ومعاني سامية تتضمنها توكيدا لعمق إنسانية الوجود الإبداعي المسرحي والتحامه بحيوات الناس وتعبيره عن مصائرهم...

لم يكن اختيار يوم احتفالي للمسرح عبثا ولا اعتباطا، بل جاء مترسما خطوات الولادة الأولى عندما كان المسرح الأول تعبيرا عن احتفاليات طقسية  منظمة لمجتمع دولة المدينة قبل أكثر من 25 قرنا. ولتأكيد المعنى الأهم للطبيعة الاحتفالية للمسرح لا من جهة الاحتشاد الإنساني مكانيا بل من جهة الميل  إلى التنظيم وإلى إبداع جماليات اللقاء الإنساني قيمة عليا للتجاريب الجمعية لوجودنا المتحضر المتمدن...

إنّ الوقفة السنوية للمسرحيين ليست احتفالا يتمرد على إيقاع محيطه، بل مراجعة جدية مسؤولة لمسيرة كل عام  بما حفل به من نتاج مسرحي وما اعترضه من عقبات وهفوات وما نجم عنه من صلات بجمهور المسرح في صالاته وفي ميادين العرض الفسيحة المفتوحة على فضاءاتنا الواسعة...

وهي وقفة من أجل الرسالة الوحيدة التي يتحدث فيها المسرحيون أنفسُهم عن أنفسِهم خارج أعمالهم الإبداعية، بعيدا عن رسائل النقد المسرحي ودراساته وآراء محيطهم بهم، وعميقا حيث هواجس المسرحيين وآلامهم وأوصابهم وتطلعاتهم...

والسؤال في هذا العام 2011 وذكراه الخمسينية: ماذا سيفعل المسرحيون باحتفال هذا العام؟ ماذا سيقدمون بعيدهم الخمسين؟ ماذا يريدون وماذا سيقدمون؟ هل سيتحدثون عن نجاحات الخمسين عاما أم عن اخفاقات الخمسين سنة الماضية؟

في اعتقادي، سيكون واجبا توجيه التحية لرواد صنعوا احتفالية يوم المسرح وجعلوه احتفالا أمميا وجماهيريا إنسانيا، وسيكون لزاما البحث في مهام مسرحيي اليوم تجاه هذا العيد وقراءة مسيرته وتجاه افتتاح تطلعات يومه وغده... وسيكون لزاما أن نعدّ قوائم أَعلام المسيرة أمميا ووطنيا...

سيكون مطلوبا اليوم التفكير بملتقى أممي للمسرح ولتجاريبه المهمة بمستويي الأستاذية والتلمذة.. إنني أدعو مسرحيينا في مختلف بقاع العالم للاتفاق على أن يكون يوم السابع والعشرين من آذار مارس هذا العام يوما احتفاليا كبيرا ومميزا يكون فاتحة للقاء كل عشرة أعوام في مدينة من مدن التأسيس المسرحي القديم والمعاصر..

فيكون لسومر وزقورتها ومسرحها شرف فرصة استضافة ربما مؤجلة في هذه السنة.. ويكون للصين والهند ومصر واليونان ولبلدان الحضارات القديمة ومسارحها فرص استضافات أُخَر؛ فيما يكون لباريس شرف الالتماع بمهرجانات الذكرى الخمسينية  الأولى في عامنا هذا..

 

على أن يجري الاتفاق على نقل مباشر إلى صالات العروض المسرحية للاحتفالية وأن تتوحد لحظات انطلاق الطرقات الثلاث لبدء الاحتفالية أمميا، سويا ومعا.. بكلمة المسرح في هذا العام ومن ثمّ بكلمات يتم اختيارها لتنقل بعد كلمة المسرح.. أقترح هنا أن تكون كلمة المسرح العراقي منقولة مباشرة تضامنا مع موئل المسرح الأول وتراث الإنسانية وموطنه الأقدم ومع ما تعرض له من أوصاب وآلام ويتعرض له من جرائم لا تكتفي بالإهمال للمباني والتنكر للتجاريب الإبداعية بل تغور إلى حيث التحريم والمصادرة والحظر وأبعد من ذلك مع التقتيل والاغتيال ومحاولة الإطباق والإغلاق لآخر بوابات المسارح الأصيلة في وطن السعفة الذهبية ونخلتها بجذورها ومعطيات معانيها في التكريم والتشجيع للإبداع وقيمه العليا...

عراقيا، سيكون على وزارة الثقافة تبني ميزانية استثنائية وعاجلة لمسارحنا ولأعمال مسرحيينا التي ستنطلق في رحاب الصالات والميادين.. وسيكون على النقابات والاتحادات والمؤسسات الثقافية تبني مفردات لمنهج مضاف يُعنى بالمسرح والمسرحيين ولا يُستثنى من هذا طرف وطني.. ولابما سيكون مهما تشكيل لجنة إشراف ومساعدة بالخصوص...

فالمسرح مذ وُلِد في كنف حضارة السومريين كانت له أبنية مخصوصة مجاورة للمعابد ومقرات إدارة أول دولة مدينة عرفتها البشرية.. وهو ذاته الذي أعلى من شأنه بالمناظرات والحوارات ومجالس التراث علماء الأمة وقادتها ونخبها العليا في بغداد حاضرة العلوم والفنون بعهدها الوسيط.. وهو ذاته الذي انطلقت من بين جدرانه مظاهرات الحرية والانعتاق من الاستغلال والقهر يوم كان جمهور المسرح يلبي هتافات شخصيات مسرحياتنا المبدعة في التعبير عن غليان ما بين الأضلع والأفئدة...

المسرح في العراق، ليس ملهى ولا بمنتدى ليلي أو ملتقى للترفيه المج الساذج كما يشيع بضع ظلاميين بل هو محفل طقسي رفع عاليا أقدس ما اعتنقه الشعب العراقي من قيم ومبادئ، فارتقى بالأنفس واحترامها وجود الإنسان ومنطق عقله التنويري..

بالمسرح ومنه وفيه، كانت ولادات ثقافة وطنية معمّدة بالأخلاقيات الرفيعة والقيم السامية والسيرة الحميدة لشعب أبيّ.. بأمس غير بعيد، كان الأميّ الذي لا يقرأ يشاهد مسرحيات باحات مدينته وقريته فيفهم رموزها ودعواتها وينطلق معبرا عن إرادته بأنضج وعي تشرَّبه مع تلك الملتقيات التي عاش سويعاتها..

لا تتركوا اليوم محاولات الهدم والمنع والحظر تتداعى إلى غاياتها الظلامية.. وليكن لقاء المدني والعلماني ومن يرتدي العمامة المتدين بحق، من المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والمندائيين والكاكائيين والشبك؛ ومن العرب، الكورد، التركمان، الكلدان الآشوريين السريان ومن كل أطياف ورثة العراق القديم، من السومريين حتى يومنا؛ ليكن لقاء الجميع اليوم في تجاريب مسرحية تغتني بمقامات شعب الإبداع وصنع الجمال كلمة حرة أبية...

دعوة لمسرحيينا كيما يمضوا في الإعداد لاحتفالية تؤكد أنهم ورثة المسرح السومري الأول وأنهم يستحقون مكانة، هي غير تلك المتنحية لزمن نريد أن نطوي صفحة أوصابه..

لنبدأ حملة أفضل نص وأفضل ممثل وأفضل صالة وأفضل عرض في الميادين العامة وأفضل دراسة نقدية صحافية و\أو إعلامية و\أو أكاديمية ولنراجع قوائم الرواد ممن يحيون بيننا ونضعهم في مكان يستحقونه ونزيل عن تراثنا المسرحي القديم والوسيط والمعاصر غبار الزمن..

ولنعمل اليوم من أجل صيانة مسارح بغداد والمحافظات ومشروع إحياء مسرح سومر التاريخي وجعله محج المسرحيين وملتقى سياحتهم ما يحيي فرص حياة جديدة في الوركاء وأور وبابل وآشور.. لتكن مسارح لغات حية في وطننا من أربيل والسيمانية ودهوك ومن كركوك ونينوى ومن الأديرة والمعابد ومن الميادين والمدارس ومن المعاهد والكليات..

إلى صحافتنا ودورياتنا المتخصصة والمتنوعة، اليومية والدورية لتستعدوا للاحتفال الأكبر بيوم المسرح ولتصدر عنكم أعداد خاصة في أدنى الأحوال وملاحق متخصصة ومطبوعات لنصوص ودراسات ولكتب ولتوثيق مطلوب منتظر..

إلى وزارة الثقافة في بغداد وفي أربيل، لنعلن افتتاح المؤسسات التي تتبنى المسرح من مديريات ومن فرق رسمية ومن روابط معنية ومن دوائر توثيق مسرحي ومن انطلاق لمشروع طباعة نصوصنا في تراثيها القديم والمعاصر وفي أعمال إبداعية وفي ترجمات لسلسلة مختارة..

ليكن الشروع بتحقيق مؤتمر مسرحي موسَّع بتكاتف من وزارة الثقافة وكليات الفنون وعلى مستويات التنوع الإبداعي والنقدي يقرأ الأمور بتجاريبها ويضع خطوات التالي من المنتظر المؤمل..

 

دعوة للمركز العراقي للمسرح ولتجمعات وروابط المسرح العراقية وللكليات والمعاهد المتخصصة ولوزارة الثقافة والفرقة القومية ولفرق المسرح العريقة والجديدة الوليدة كيما يقولوا كلمة المسرح العراقي عالية بإبداعاتهم أولا وباحتفالياتهم ثانيا وبرسائلهم ثالثا...

لا تنتظروا قطرات ماء  من سماء بلا سحب ولا تتركوا صالات مسرحكم وميادين الوطن بلا ماء، وأنتم الماء الذي يروي.. جودوا به في احتفالية هذا العام الخمسيني.. جودوا به وأنتم أصحاب العطاء والكرم والجود في يوم المسرح القابل..

إلى كتابنا ومخرجينا وإلى كل فنانين المسرح العراقي وبالتأكيد إلى كل فناني المسرح في بلداننا بمنطقة الغليان الدرامي الشرق الأوسط وإلى كل مسرحيي العالم في بلدان المدنية المعاصرة: تقدموا براياتكم في احتفالية لا تقبل التأجيل..

في 27 \ 03 \ 2011 سنصطبح بأناشيد المسرح وتراتيله، وسنعقد الصلات الأوثق بيننا محليا وإقليما وعالميا.. فهلا جرى الاستعداد من يومنا هذا؟

 

رسالة البرلمان الثقافي العراقي بشأن الوضع الثقافي العام في العراق
تيسير عبدالجبار الآلوسي  
 

رسالة البرلمان الثقافي العراقي بشأن الوضع الثقافي العام في العراق
البرلمان الثقافي العراقي في المهجر يدعو لكسر الصمت الرسمي بشأن مجريات أنشطة رسمية معادية للتعددية والتنوع وللتنوير الثقافي ومؤسساته

العراقيون يرفضون استمرار حلقات الاعتداء بحق العقل الجمعي العراقي ممثلا بنخبة مبدعيهم ومرجعياتهم الثقافية
ويؤكدون بأنّ كل مثقف عراقي يمثل نخلة ضاربة الجذور عظيمة الثمار


دَرَسَ أعضاءُ البرلمان الثقافي العراقي في المهجر أوضاع المثقف العراقي في داخل الوطن بمتابعات مباشرة وعبر جسوره المفتوحة مع جميع ميادين الوطن الناشطة ثقافيا؛ وقد وجد أنّ الأشهر الأخيرة قد سجلت كثيرا من التجاوزات والاعتداءات والتضييقات وكذلك ارتكاب جرائم الابتزاز والتصفية الدموية البشعة بحق منتجي الثقافة في العراق..
ويمكننا أن نُبرز هنا على سبيل الذكر لا الحصر، ما تعرض له نادي اتحاد الأدباء والكتاب ومؤسسة المدى للثقافة والفنون وجمعية آشوربانيبال بما تضمن بشكل فج سافر تصريح عناصر رسمية مسؤولة بأنّه لا مكان للتعددية والتنوع في عراق يريدونه أحادي الهوية قوميا ودينيا مذهبيا وعلى وفق فلسفة الطائفية السياسية المنغلقة من جهة، الموتورة المتشددة من جهة أخرى..

وقد تجرأ المعتدون في الآونة الأخيرة بالإعلان إلى جانب أفعالهم التي تمثلت بحلقات متصلة من تضييقات وتجاوزات ومن اعتداءات سافرة، فأعلنوا أنهم يمثلون السلطة السياسية والبلدية في البلاد كما في واقعتي اتحاد الأدباء وجمعية آشور.. ونحن نشير هنا كذلك إلى السجل الأسوأ عالميا في بلادنا فيما يخص عمل الصحفيين والإعلاميين وما تعرضوا له من منع وحظر ومن تضييقات ومصادرة ومن جرائم ابتزاز وتصفية.. سواء بملاحقات مفتعلة الذرائع عند إغلاق صحيفة أو فضائية ومقاضاتها (مثال: مؤسسة المدى وصحيفة العالم وفضائية البغدادية) ما تسبب في خسائر مادية وبشرية وإعاقة الأنشطة الإعلامية الحرة في مناخ كان شعبنا يتطلع فيه إلى الحريات واحترام حق الاختلاف ورفض مفاهيم احتكار الحقيقة وإلغاء منطق الوصاية وطغيان دكتاتورية أخرى جديدة...
وبشكل ثابت صار المشهد العراقي الحالي يتسم بالآتي:

1. التضييق على حق الصحفيين والإعلاميين في الحركة والتنقل وفي أداء المهام الرسمية.. والتمييز بينهم بمتخلف الشؤون والمستويات ومنها على سبيل المثال: المكافآت والحوافز المتاحة..
2. إعادة سياسة حزبنة العمل الثقافي بمجمله بمنع كل مختلف في الرأي من العمل وابتزازه ومصادرته وربما وصل الأمر في عدد من الحالات إلى التصفية الجسدية وإلى محاولات اختلاق مؤسسات بديلة..
3. افتعال مشكلات واختلاقها وترتيب محاكمات قضائية غير عادلة في واحد من أساليب التضييق والمطاردة ما شمل كثيرا من المثقفين والمبدعين والأكاديميين ومؤسساتهم...
4. إغلاق مكاتب صحف وفضائيات بطرق تعسفية وأوامر قهرية لا تتلاءم ونصوص الدستور والقوانين واللوائح المرعية..
5. الاعتداءات المبيتة المبرمجة بمختلف أشكالها، الفردية والجمعية منها، على المثقفين من أدباء وكتاب وأكاديميين وفنانين وإعلاميين وغيرهم..
6. تعمق وتوسع الحملات الإجرامية في التضييق على بنات وأبناء المجموعات القومية والدينية وحجب كل وسائل النشاط والتعبير عنهم بخاصة هنا منع منتدياتهم الاجتماعية الثقافية، ما أفضى إلى هجرات كبيرة لهؤلاء سواء منها بوجهتها الخارجية أم الداخلية.. وتضمن هذا مشهد استخدام جريمة التطهير القومي والديني ليس لأحياء محدودة بل لمدن ومحافظات بأكملها مترافقا مع إشاعة فلسفة التكفير وتحقير الآخر ومحاولة إلغاء وجوده بكل الأشكال...

إنَّ هذه الحقائق والوقائع الخطيرة لا ينبغي أن يكتفي الردّ عليها بمذكرات الاحتجاج وبيانات الشجب والإدانة فقط، على ما في هذه الأنشطة من أهمية تعكس تعبير قطاعات المجتمع وفئاته العريضة عن رؤاهم وحقوقهم بل ينبغي بالمقابل اتخاذ جملة من الإجراءات الفورية العاجلة وأخرى البعيدة لمعالجة ما نجم عن كل ذلك من نتائج مرضية وجراحات فاغرة كبيرة..

ونحن في البرلمان الثقافي العراقي في المهجر إذ نؤكد موقفنا الثابت في الحرص على خيار العملية السياسية بوصفه الخيار الأمثل لعراقنا الجديد؛ نؤمن في الوقت ذاته ونؤكد على أنّ هذه العملية تبقى بحاجة لتطوير ولمراجعات جدية في كل خطوة ومرحلة فيها وذلكم من أجل أن تلبي عملية كشف الأخطاء والثغرات فرصة وضع البدائل الجدية الفاعلة للمعالجة والإنضاج والتطوير والتقدم وبخلافه سيجري تعريض البلاد لأبشع هزات مأساوية غير محسوبة العواقب وباتت تنذر بكوارث مهولة...

ومن هنا فإننا نضع أيدينا بأيدي جميع الخيرين والعناصر الإيجابية في هذه المسيرة من أجل تحقيق الأهداف المنشودة في إعلاء راية العراق الديموقراطي التعددي الفديرالي؛ وفي توكيد ثقافته الوطنية الغنية بتنوعها، الثرية بتعبيرها عن طبيعة العراق التعددية في المكونات القومية والدينية وفي حريات الجميع بلا استثناء في امتلاك حقوق التعبير الإنساني الأمثل وفي تفعيل الأدوار في عملية البناء على أساس من المساواة والعدل..
إننا بالإشارة إلى جميع بياناتنا وما صدر عن المنظمات والاتحادات الثقافية العراقية الصديقة، نؤكد شجبنا وإدانتنا تلك الجرائم والاعتداءات مطالبين هنا بالإجراءات الآتية:

1. أن يصدر وبشكل مباشر مع أي اعتداء موقف رسمي واضح عن مؤسسات الحكومة ومسؤوليها، بما لا يكتفي بالإدانة بشكلها العام القائم على تمييع القضايا والوقائع.. إذ نجد أنّ مسألة البيانات والتصريحات تصدر طبيعيا عن نقابات ومنظمات واتحادات تعبر عن الموقف الشعبي العام وهو أمر مطلوب من الجهات الرسمية أيضا؛ لكن هذه الجهات الرسمية الحكومية معنية فضلا عن البيانات والتصريحات باتخاذ الإجراءات الفورية العاجلة في الرد على كل واقعة اعتداء أو تضييق أو جريمة ووضع الحلول العملية المناسبة ومنع تراكم الوقائع بالطريقة الدراماتيكية الجارية؛ إذ تبقى هي المسؤولة الأولى عن المهام والإجراءات الميدانية..
2. وتأسيسا على هذا فإننا نطالب بتوضيحات رسمية من رئاسة الحكومة والجهات المعنية بشأن التصعيد المتنامي لهذه الجرائم ونؤكد هنا واجب كسر الصمت [السلبي] الذي ميز الموقف الرسمي بكل مستوياته طوال المدة الأخيرة.. كما نطالب باعتماد الحلول المقترحة من جانب النخبة الأكاديمية والثقافية في البلاد مثلما نطالب بتأمين الحلول العاجلة منها والبعيدة لجرائم التهجير والتصفية الجارية بحق الطيف العراقي قوميا دينيا مذهبيا فكريا..
3. ونؤكد في القرارات العاجلة على توفير الحماية الوافية ووقف اشكال المضايقات والاعتداءات بخاصة تلك المتأتية من جهات تمثل الحكومة أو عددا من المجالس البلدية أو عناصر فيها.. وفي المدى البعيد نؤكد على واجب تفعيل أنشطة المؤسسات والوزارات المعنية تحديدا المعنية بالثقافة والتعليم والتربية والإعلام ومدها بأولويات الميزانية العامة وربما تطلب الأمر دعما استثنائيا لحين مراجعة الميزانية بطريقة موضوعية مناسبة..
4. نؤكد أن دعم حرية ممارسة الطقوس الروحية بتفاصيلها الاجتماعية الدينية الثقافية لا تقف عند الأقوال والتصريحات العابرة بل تتطلب إجراءات عملية ميدانية على الأرض ومن دون ذلك ستمضي أيادي الجريمة المعادية لعراق التنوع القومي الديني، المتناقضة مع عراق الديموقراطية والسلام فيما ستتراجع قيم التعايش والتقدم أمام هكذا هجمة همجية هوجاء..
5. ننتظر من جميع الأحزاب المعنية بمتابعة أعضائها وممثليها في دوائر الدولة والمؤسسات البلدية أن تعلن عن محاسبتها الشديدة لأولئك الذين يقومون بالتجاوزات والاعتداءات وتقديمهم للعدالة بعيدا عن الانحياز الحزبي الضيق..

أيها الأحبة من مثقفي العراق ونخبته الواعية، إننا ندعوكم لتفعيل أشكال التنسيق وتنظيم حركة الثقافة العراقية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والعلوم وتحديد السقف الزمني للقاء في العام الجاري من أجل هذه المهمة السامية النبيلة والتحول لفاعلية الدور الثقافي على المستوى الوطني من جهة تفعيل مسيرة وحدة القوى الديموقراطية والأنشطة والحريات المدنية في العراق.. وندعوكم لتفعيل وسائل الدفاع عن وجودنا الوطني القائم على احترام مكونات الشعب العراقي وأطيافه وحقوقهم في التعبير والتعايش على أساس من العدل والإخاء والمساواة...

ونتطلع إلى تحويل هذه الدعوات من برامج على الورق إلى أعمال وأنشطة فاعلة مستندين في هذه المهمة إلى تضافر الجهد ورحابة الصدر واتساع الميدان الوطني لقبول الآخر والتفاعل معه إيجابا..

وليكن موسم العام 2011 موسم الفاعلية في مختلف ميادين الإبداع والمعرفة، حيث كل مثقف عراقي يمثل نخلة ضاربة الجذور عظيمة الثمار.. وليس بغير العمل يندحر الظلام وقواه المريضة.. فإلى الفعل والحركة الثقافية الأنشط وطنيا...


 

أ.د. تيسير الآلوسي


التعليقات




5000