.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العشق الممنوع

أحمد فاضل

دراما صادمة للأخلاق العامة    

العام الذي ودعنا كان عام الدراما التركية بامتياز وهو لايختلف في تقييمه كل من تابع هذا الكم الكبير من المسلسلات على فضائيات عربية عديدة ، هذه الدراما وضعتنا أمام سؤال كبير هو ماالغرض من عرض التجربة التركية أمام المشاهد العربي الذي أغرقته تجارب الآخرين الوافدة من أوربا والأمريكيتين ؟ وعلى أي مرجعية أخلاقية استندت تلك الدراما في عرض طروحاتها التي توحي بغرابتها حتى على المجتمعات التركية نفسها ؟

" العشق الممنوع " نموذجنا هنا كي نبدأ في مسك أول خيوط تلك الدراما والبدء بالتعرف على حزمة من العلاقات المخطوءة وسط بيئة مترفة لاتعترف بالتقاليد والأعراف وتضعها فوق رفوف عالية يلفها النسيان ، ونستطيع ونحن نقترب بمشاهدتنا الحلقات الأخيرة منه أن نجمل قصته بوقوع زوجة العم الشابة بحب إبن أخيه الشاب النزق وهو ما أطلق عليه " العشق الممنوع " ، لكنني أسميه " العشق الحرام " ودون أن أتجرد من قيم السماء ، لأن الممنوع قد يصبح في النهاية مسموح ، لكنه عندما يكون حراما فإنه يعني أن الدين والعرف الإجتماعي يرفضانه ولايعترفون به ومصيره الفشل مهما كانت تبريراته .

حاول النص ان يجعل من قلب العم عدنان بيك الذي تجاوز الخمسين من العمر أن يهفو مرة واحدة لشابة تصغره بثلاثين سنة ، ولأنه رجل ثري فمن الممكن ان يتزوجها حتى إذا كانت هنالك شروط تعجيزية في زواجه بينما نرى ان أم الزوجة الشابة سمر كانت تمني نفسها بهذا الزواج لأنها إمرأة مبذرة وتحتاج الى من يصرف عليها بعد وفاة زوجها بسبب خيانتها له ولكي ترضي نفسها التواقة أبدا للمال والذهب ولعب القمار ، ولأن مؤلف " العشق الممنوع " أ راد ان تكون احداثه في بيت ثري فلم يبتعد عن العادات السيئة التي يعيشها ذلك البيت من خلاعة زائدة في الملابس وتعليم لأبناء صاحبه خارج السياقات التركية المعتادة ، إلا إذا استثنينا التوجه الثقافي الذي تحمله المربية بسبب ثقافتها الفرنسية التي تريد من خلالها تعليمها لهم ، وبروز الشاب " مهند " كجحيم آخر يضاف لتلك النار المتأججة التي تزيد من أوارها أم الشابة المتزوجة بعدنان وجلب خادمتها الخاصة التي تجعلها بمثابة جاسوسة تتلصلص على سكان ذلك البيت الكبير ، وطاقم الخدم البسيط في تصرفاته وعاداته لكن ذلك لايعني خلوهم من هفوات تتجلى بالحب الخفي لأحدهم بالإبنة الشابة لصاحب البيت الذي يمسك أخيرا بخيط العلاقة بين زوجة العم عدنان وابن أخيه مهند ، هذه العلاقات الشائنة لاتحتاج الى معالج نفساني يفسر لنا عقدها لأنها ببساطة لاتمتلك أيا منها بسبب تلك البحبوحة التي يحيونها لكنه الكبت الجنسي الذي تحاول الزوجة الشابة سمر والإبنة نهال ومهند والأرملة الطروب وخادمتها إخفاؤه وإظهاره في آن واحد والنهاية ستكون حتما مدمرة لكل واحد منهم أو جميعهم .

العشق الممنوع تناول بنظري تابوها واحدا هو الجنس دون أن يجعل للدين مكانا فيه وهو ما أوقع الدراما في حبائل وتأثيرات ثقافة طارئة ومستوردة غريبة عن المجتمع التركي بعد الحرب العالمية الثانية ، لكنه فضح بنفس القوة مجتمع الذوات المنسلخ عن واقعه الذي تعيشه بقية مناطق البلاد ، ولو ان هناك تناص واضح بين الثقافات الغربية والتركية كانت مبتداها إنقلاب أتاتورك وختمتها هذه المضاربات الدرامية التي نشهدها الآن ، وهي خليط غريب تعلوه ضبابية ومزج متلاحم بين الواقع والفانتازيا وبين المنطقي والعبثي ، قدمت في أكثر من عمل عوالم تتحرك في مناخات كابوسية تحيلنا الى عوالم كافكا التي تدخلنا من بوابة الواقع الى عجائبية غريبة ، هي مزيج من السحر والشعر والطفولة ، وتحريك الواقع نحو هتك الأسرار وتعرية الإنسان أمام ذاته بالسعي الى إحداث تشويش في النظام القائم للواقع والحياة لخلق آخر جديد أو ولادة جديدة لإستئناف الحياة بطرق اخرى كما عبر عن ذلك الكاتب المصري مصطفى عبد الله.

في العشق الممنوع كان هناك ضحايا أولهم عارضة الأزياء بشرى التي اصطلت بنار مهند بعد ان كانت خطيبته ثم تخلى عنها بسبب علاقته المشينة بزوجة عمه ، أما آخر الضحايا فهم جمهرة عريضة من المشاهدين اللذين تابعوا هذا الحرام وهو يتحرك أمام أعينهم ، مسحورين بالممثل التركي الشاب كيفاتش تاتليتوج الذي لعب دور مهند وأداه ببراعة واستطاع ان يبهرهم مع بقية طاقم العمل اللذين تألقوا وصنعوا لنا هذه الدراما التي احدثت كل هذا الكلام .

 

 

 

أحمد فاضل


التعليقات




5000