.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / أواني مُهشَّمة

سحر سامي الجنابي

 تكســّرتْ آنية الورد الجميلة ،فتناثرتْ الورود منها تناثر الأوراق الصفراء في فصل الخريف ، وأعقبتها صحونا ً كانت مركونة في معرض ٍ في ركن ٍ من أركان غرفة الجلوس والذي يكاد يصبح خاليا ً من التحف الفخارية والأواني الجميلة التي كانت تزدحم فيه ِ . فتهشــّم وعاء الورد الى أجزاء دقيقة ومتوسطة وكبيرة وأفترشتْ بها أرضية الغرفة وذلك هو مصير الصحون أيضا ً.
جاءتْ مسرعة مذعورة أثر سماع أصوات ْ تكسر الأواني بعد إرتطامها بالأرض ، فوجدته ُ جالسا ً على أحد الكراسي وقد غـطّى وجهه ُ بكلتا يديه ِ في منظره ِ المعتاد والذي يوحي بالإنهيار . فقد إعتاد على هذه التصرفات كلما ضايقه ُ أحد في مكان عمله ِ أو في الطريق . لكنها لم تتكيف على هذا ولن تعتاد أبدا ، فقد إرتجفتْ شفتاها هلعا ً ككلِّ مرة . هل أصبتَ بمكروه ؟ هل جرحـْتَ نفسك ؟ . لكنه ظل َّ ساكنا ً دون حراك . فأسرعتْ لإحضار كوبٍ من الماء اليه ِ فربما يطفئ الماء نار وجدانه ِ الملتهب من لاشيء ! . لكن القدح المسكين صار ضحية أخرى من ضحاياه وإلتحق بأ قرانه ِ وإختلط زجاجه ُ مع غيره ِ . فإنفجرتْ قائلة ( وقد ترقرقتْ عيناها بالدموع تمنعها من الإنهمار عبرة ٌ أغلقتْ باب المنافذ الدمعية بل أغلقتْ كلَّ الأبواب ) :- يجب أنْ ينتهي كلَّ هذا . أنا لم أعد أحتمل ، فكلُّ ماتفعله ُ جنون فأنتَ تثور ُ لأتفه الأسباب ! حتى الطفلين أصيبا بالحالات النفسية بسببك . ومن حسن الحظ إنهما في المدرسة الآن . فذهبتْ لتعد ّ حقيبتها لمغادرة المنزل الكئيب المبعثر ، وبالطبع فإنــّها لا تتهرب من مسألة التنظيف .
إنــَّه ُ على هذه الحال منذ وقتٍ طويل ،فهو يستسلمُ لغضبه ِ إستسلام العين للنعاس . فيضرب الأطفال ويكسـِّر أثاث البيت ، إنــَّه ُ حتما ً مجنون ... { هي تـُكلــِّم أمــّها وأمها مصغية وقد أكل الهمُّ منها وشرب وجحظتْ عيناها وإستولـَتْ عليها الحيرة . ككلِّ مرة فلا هيَ تستطيع أنْ تطلب من إبنتها تركه ُ فينهار بيتها ولا تتمكن من الصبر أكثر والسكوت على مايحصل لإبنتها وماتعانيه مع هذا الرجل هي وطفلاها . لكن هذه المرة إختلفَ عندها الأمر فلم تدم حيرتها فترة طويلة وقد تسلـلـّتْ الى عينيها نظرة جديدة ، وقد ظلـتْ صامتة فلم تواسيها ككلِّ مرة ولم تحاول أنْ تهدِّأ من روعها . بل طلبتْ منها أنْ تحضر الطفلين من المدرسة ، وتنتظر أخويها ريثما يعودان من عملهما وعندئذ ٍ يكون التصرف . وكان لها ماأرادتْ .
فذهب الأخوان ِ اليه ِ . وكان قد عاد اليه ِ رشده ُ ككلِّ مرة . فإعتذر متأسفا كعادته ِ . ولكن الى متى؟
الى أنْ تتكسر جميع أغراض المنزل فلا يبقى شيءٌ سالما ؟ أم حتى يـُصاب َ أحد ٌ بمكروه ٍ فلاتنفع ُمعذرةٌ ولاندم ً . ودعك من الأواني فقد تكسرّتْ في قلبها الأماني . فلنْ نسمح َ لكَ بأنْ تقتل َ في الروح الحياة ويهيمن البؤس على عرش الفؤاد . قالا ذلك :- (وكأنهما قد إتخذا القرار) . فصار يحاولُ رأبّ الصدع ِ لكن دون جدوى . فالشرخ ُ واسع ٌ في جدار ٍ كونكريتي وهو يحاولُ رأبه ُ بقطع الفلين . فتركاه ُ ورحلا والقرارُ متمكــّنٌ منهما فهو باد ٍ في تقاطيع وجهيهما وفي عينيهما بالذات وحتى في طريقة سيرهما فقد إتخذا القرار بل الجميع إتخذ القرار .
وهاهو قد ظلَّ وحيدا الى أجل ٍ غير مــُسمى فلينفعه ُ غضبه ُ ، وليقدِّم له ُ تهوره ُ قدحا ً من الماء . ولتواسيه ِ الأشلاء المبعثرة ، فهو لم يعد مرغوبا ً به ِ . بل صار مدعاة خوف ٍ وألم . فلعله ُ يفهم في يوم ٍ من الأيام إنــَّه ُ :
( ( ليس الشديد ُ بالصرعة ِ إنــَّما الشديد ُ الذي يملكُ نفسه ُ عند الغضب )).

                                              بقلم:- سحر سامي            

                       

 

 

سحر سامي الجنابي


التعليقات

الاسم: سحر سامي
التاريخ: 30/01/2013 14:49:14
شكرا جزيلا ام رغد ...يسعدني ثناؤك ومرورك العبق

الاسم: ام رغد
التاريخ: 27/10/2011 19:26:37
اختي وزميلتي زادني فخر ما قراة لك ولله يرفع الراس اتمنى لك المزيد من التطور والىالامام

الاسم: سحر سامي الجنابي
التاريخ: 14/02/2011 19:08:08
تحياتي لأخي المحترم صباح جاسم ... هي قصة كتبتها قبل

سنتين ... الآتي أفضل وأجمل إن شاء الله .تحياتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 07/02/2011 06:32:10
القاصة سحر الجنابي
روّضي مخيال السرد باشراك المتلقي في التفاعل مع الحدث .. لا تعطه ما يعزز كسله.
اما النتائج فليس من داع لذكرها فذلك من شأن مهمة المتلقي فقط.
آمل أن أقرأ جديدك سيما ولك اهتمامات تعبر الى رياض الشعر.
مرحبا بالقادم فيما يحمل سلال الورد.

الاسم: سحر سامي الجنابي
التاريخ: 06/02/2011 18:00:51
اخي علي بمرورك الكريم تنفسّت السطور ..وإمتلأت من عبق النور ِ...ولقد قرأت لك قصيدة طويلة جميلة مؤثرة ولم أعرف إسمك فقط إلا من خلال الرد...تحياتي لأخي الفاضل لاتحرمنا من ذلك المرور

الاسم: سحر سامي الجنابي
التاريخ: 06/02/2011 17:53:36
أخي فراس حمودي أعتز كل الإعتزاز بمرورك الكريم حيث تشرق صفحتي بإطراء النبلاء .. سفراء النوايا الحسنة .. دمت بألف خير ..بإذنه تعالى

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 05/02/2011 21:17:56
ليس الشديد ُ بالصرعة ِ إنــَّما الشديد ُ الذي يملكُ نفسه ُ عند الغضب
ايتها السحر ما اروع قلمك النبيل
لك الود والامتنان ايتها الاخت الزميلة النبيلة سحر الجنابي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: علي
التاريخ: 05/02/2011 20:58:36
سيدتي الفاضلة الجنابية دمتي لهذا القلم,لقد وجدت ضالتي في انفاس قلمك النير,,,تحياتي




5000