..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من يتعــذب بنار الضميـر

عباس العيداني

يقف الإنسان خلال مراحل حياته أمام خمس محاكم : هي  

1ـ محكمة الضمير 

2ـ محكمة القضاء

3ـ محكمة المجتمع

4ـ محكمة التأريخ

5ـ محكمة الآخرة

ومن الممكن للإنسان ، أن يتخلص من المحاكم الثلاثة الوسطى ، عن طرق الرشوة في القضاء ، والاحتيال على المجتمع ، والتزوير في التأريخ ... ولكنه من المستحيل أن يفلت من قبضة محكمة الضمير ،ودقة محكمة الآخرة ! ...

والتأريخ حافل بالأمثلة ، والشواهد والأدلة على ذلك .. ولكي تتضح الصورة أكثر .. نأخذ نموذج واحد من الأمثلة :

ولايـــــة هيروشيما ، التي أكلت القنبلة الذرية صدرها .. لقــــــــد اختاروا واحداً ، من كبار الضباط المتفوقين ، في القدرة الجسدية ، والعقلية .. وانتدبوه للقيام بهذه الجريمة المروعـــــــــــــــــة البشعــــــــــــــــة ، وهي أن يلقي قنبلة ذرية ، على مدينة هيروشيما ، وبالفعل حلق هذا الضابط الخائن بطائرته فوق المدينة ثم القي القنبلة فوق سماء هيروشيما فنزل العذاب والدمار ، على الناس جميعاً ، بحيث كانت الأجسام الممزقة ، تتطاير مع الشظايا في الهواء ...... وبعد مرور دقائق ، كان هناك قرابة المليون جثــــــــة ، بين مشوهة ، وهامدة ، فضلاً عن الدمار المادي الذي تركه تفجير القنبلة .. وحين رجع الضابط إلى قاعدته العسكرية ... وجد الأوسمة ، والدرجات الرفيعة ، في انتظاره هناك .. ليتقلد بها على صدره ، تقديراً لجهوده الجبارة ( ..... ) . والسؤال هو : هل انتهى كل شيء ، عند هذا الحد ؟ أو استطاعت ( الأوسمة ) العسكرية الرفيعة أن تقضي على محكمة الضمير ؟ ! . ـ : كلا ثم كلا ! . في اليوم الثاني ، عندما نشرت الصحف ، تحمل العناوين البارزة ، عن الدمار الفظيع الذي خلفته ، القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما ... بالإضافة إلى صور الأطفال والنساء ، المشوهة أجسادهم عندئذ كان الزلزال هائلاً ، وعميقاً .. وكان صوت الضمير ، يهز الضابط ، هزاً مريراً ، أفقده السيطرة على نفسه ،، وعقله .. فكان يحمل الصحف اليومية ، بيده ، ويركض في الشارع العام ، يصيح برفع صوته : أنا مجرم .. أنا خائن ..أنا قاتل أنا سفاك .. اقتلوني .. اقتلوني .. أنا لا أستحق الحياة .. ويلي  ماذا صنعت .... ماذا عملت ، ما هذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها ؟ ! . هـــــــــكذا يركض في الشارع ، والأطفال خلفه يركضون في هرج ، ومرج ! .. ولاحقته سيارات الإسعاف ، والنجدة ، بعد أن أُصيب  با انهيار عصبي حاد ، بسبب سماعه الأنباء التي تحدثت عن الدمار الذي حل بالسكان ! . وفي النهاية : تم نقله إلى مستشفى الأعصاب ، حيث العلاج بطريق العقاقير الملائمة ، والنوم الاصطناعي . والشيء الملفت للنظر : إن كل الأوسمة والنياشين والتقديرات ، التي تلقاها من كبار القادة في الجيش .. خارت ـ بالتالي ـ أمام جبروت الضميـــــــــــــــــر ، وصرخة الوجدان من الداخل ! .. وهكذا فلم يتمكن من الخروج  ، من نفق المحكمة هذه ، إلا بعد أن أصبح جثـــــــــة هامدة ، قطعت أوصالها بالنار والحديد ، نار الضمير ... وحديد الوجدان ! .. وهذه القصة ، تشكل أقوى الأدلة ، على قدرة الدين ، وأثره في السلوك ، والتربية ، وفي توجيه البشرية نحو منابع الخير ، والجمال .. إذن : فالواحد منا ، واقع بين محكمة الضمير ، وبين محكمة الآخرة ، إذ ليس في الإمكان الهروب من هاتين المحكمتين .. وفي القرآن الكريم ، إشارة إلى ذلك : *( لا أقسم بيوم القيامة ، ولا أقسم بالنفس اللوامة )* ! . على إن ذلك ، لا يعني ـ بالضرورة ـ أن الإنسان في استطاعته أن يتهرب ، من محكمة القضاء ، والمجتمع والتأريخ .. وعلى فرض أنــه تمكن من الخلاص ، مــــن عدالة القضاء ... فإنـــــه لا يتمكن من محكمة المجتمع .. وذلك لأن الناس ــــ عادة ـــــ يشيرون إليـــه بأصبع الاتهام .. وما يقال في المجتمع ، يقال في التاريخ أيضاً .. فالظالم يبقى ظالماً في التاريخ .. إذ لا بد للأجيال اللاحقة من كشف الحقائق ، ومعرفة الخونـــــة والسفاكين ! . .. من هنا ، كان الدين ، خيـــر سفينـــــــــة يبـحر بها الإنســـــــــــان إلـــــــــى ضفــــــة الســــــــــــــعادة والاستقـــــــــــــــرار ، بعيداً عن الســــــــــقوط فـــــي تلكـــــــــــــــــــــم المحاكــــــــــــم المخيفــــــــــــــــة

 

 

 

عباس العيداني


التعليقات

الاسم: الصحفي عباس العيداني
التاريخ: 06/02/2011 16:20:04
شكري وتقديري إلى الأستاذ علاء الصائغ
لمروركم وتعليكم الموسوم لهذا الموضوع
تقبل ودٍ مع باقة وردٍ

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 06/02/2011 12:59:15
بحث مثير ومتميز عن الذات الإنسانية تكشف الرؤية الصادقة لمسالك المجتمع

تحية لقلمك الزاخر بالعنفوان

وتقبل كل ودي وإعجابي




5000