..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مصر تدقّ الأبواب: الثورة العربية الجديدة

د. رياض الاسدي

(إذا أردت عاما من الرخاء فازرع حبوبا وإذا أردت عشرة أعوام من الرخاء فازرع أشجارا لكنك إذا أدردت مائة عام من الرخاء الدائم فازرع بشرا)

مثل صيني

لم تستطع العسكرتاريا العربية الوليدة في عام 1952 أن تزرع حبوبا ولا أشجارا لكنها كما يبدو نجحت في زراعة ما يكفي من أجهزة الأمن والقمع في مختلف البلدان العربية. ولذلك فقد تراجعت الروح الكفاحية العربية وبات حتى من الصعب حدوث انقلابات عسكرية كمحاولة ترقيعية من وقت لآخر هنا او هناك بعد ان حقنت الانظمة العسكرتارية العربية بمصل مضاد لحدوث الانقلابات من خلال تضخيم أجهزة الاستخبارات لديها ومن ثم إحداث تلك النقلة التاريخية في الزواح الكاثوليكي بين رأس المال والسلطة والعسكر.

وكان المنطق الرئيس لسيرورة العمل الكفاحي في الامة - الذي كان يراه بعضهم وليد مرحلة ولت ولن تعود- ان تقوم مصر قبل تونس في انتفاضتها حيث يمكن ان تكون هذه الهبة مثالا لعموم البلاد العربية. لكن النضوج السريع لانتفاضة تونس وتوافر شروط واقعية على الأرض جعل منها تسبق مصر بوقت قصير. لابأس. ورغم ذلك فإن انتفاضة مصر سوف يكون لها أثرا أقليميا كبيرا بحكم الموقع الجيوستراتيجي لمصر وعمقها التاريخي في تحريك شعوب الأمة العربية على مدى مرحلة تاريخية سابقة.

وفي التاريخ المصري المعاصر ثمة علامات فارقة حول حريق القاهرة وتظاهرات الاستقلال وخوض الحروب الفاشلة ضد إسرائيل التي نجدها مسطرة في كتب التاريخ المعاصر، لكنها غير مدروسة جيدا على نحو علمي.. وطالما استخدم الحريق كعصا لتهديد الشعب المصري لثنيه عن مواصلة الكفاح في حالة تعرض النظام السياسي إلى أية معارضة كما أنها تهمة جاهزة للتسويق الداخلي؛ فقد حاول الرئيس المصري مبارك ومن قبله السادات ان ينوها بالحرائق التي اجتاحت القاهرة ومدن اخرى من مصرر ودون ان يشير مبارك بعبارة حريق القاهرة تحديدا، وهكذا اطلق عليها تعبير إشعال الحرائق تمهيدا لبث الرعب في نفوس المصريين العاديين من حريق القاهرة المعروف، مثلما سبق للسادات الرئيس السابق أن نوه عنه علنا في درء الاحتجاجات الشعبية على نظامه سابقا في عام 1977-1978.

وفي الخطاب الذي القاه حاكم مصر- المنتهية صلاحيته منذ وقت طويل- قبل يومين حرص على تذكير المصريين باكثر من وقفة أنه لا يزال رئيسا ومواطنا مصريا يعمل بحقوق دستورية في الحفاظ على امن واستقرار البلاد. ويمكننا من خلال هذا الخطاب القصير نسبيا قياسا بعظم التحديات التي تمر بها مصر التعرف ليس على طبيعة النظام السياسي القائم بل على المغالطات التاريخية والفكرية التي دأب النظام على ترديدها منذ وقت طويل.

ويبدو من خلال طبيعة الخطاب إن الرئيس مبارك يريد النفاذ بجلده هذه المرة أيضا بعد سلسلة من الاحتجاجات العارمة في المحلة الكبرى وإضرابات العمال وعلى رغيف الخبز التي حول بها مبارك الجنود المصريين إلى (فرانين) - سُجلت في حكم الرئيس مبارك 3000 تظاهرة وأحتجاجا علنيا- اللهم لا أعتراض على ذلك لو كانت مصر تمر بظروف طارئة كالفيضان أو الزلازل او مطر من ضفادع .. لكن ليس في الظروف الاعتيادية طبعا لأن واجب الجيش دائما حماية حدود البلاد وليس انقاذ الوزارات الفاشلة في توفير العمل والسكن القوت للشعب. فالنظام المصري يشبه إلى حدّ بعيد نظام صدام ولو أنه يختلف عنه بدرجة أقل ربما. وربما يكون بدرجة أبشع إذا ما كشفت الوثائق الخاصة به ولا ندري لم سكت موقع ويكيليكس عن جرائم إسرائيل في لبنان وفلسطين ولم ينشر إلا قليلا من الجرائم في مصر.. سرّ باتع!  لكن سقوط مبارك الحتمي سوف يؤدي إلى كشف المزيد من الوثائق عن الفساد السياسي والجرائم المروعة له وكم العنف الذي كان يمارسه ضد الشعب في مصر.

ابتدأ الرئيس المصري حديثه بعد مقدمة متعبة عن تلك المقولة المستهلكة حول الخيط الرفيع بين الفوضى والحرية. فما مفهوم الفوضى لديك يا سيادة الرئيس؟ أهي تزوير الانتحابات أم سياسة التوريث؟ أم الفساد الذي يضرب أطنابه أم ضياع دور مصر الإقليمي؟ أنت من يصنع الفوضى وحاشيتك إذا أردت الحقيقة. وقوله " إنني أعي تطلعات المتظاهرين" مثل قول زين العابدين بن علي رئيس تونس المخلوع: فهمت انا فهمت! لكنه لم يفهم شيئا طبعا وإذا فهم عظم التحدي الذي يواجهه دون ان تستطيع قوىالامن تصفيته فقد أزف الوقت. هكذا هم الديكتاتوريون غالبا لا يشعرون برياح التغيير إلا بعد فوات الاوان. فأين كنت يا مبارك حينما كان البوليس يقهر المتظاهرين ويستخدم منتهى العنف والرصاص الحي؟ وأين أنت من الاعتقالات العشوائية المربية للعنف المجتمعي؟ في الأصل ليس ثمة خيطا رفيعا بين الاثنين- الحرية والفوضى- إلا في إذهان الدكتاتوريين الذين يجدون في كل احتجاج قوي محض فوضى ينبغي قمعها بقوة السلاح كما أظهر الفيديو غصابة مواطن محتج أعزل قتل بالرصاص الحي.. وكذلك صورة سحل احد أعضاء نقابة الصحفيين المصريين امام الكاميرات. لكن بين الحرية والفوضى بونا شاسعا بل غن الحرية وآلياتها الديمقراطية المعروفة مضادة تماما للفوضى وما الاخيرة إلا صنيعة الانظمة الدكتاتورية وحدها.

ومن الطبيعي ان يتطرق مبارك إلى المشكلات التي أججت الجماهير الشبابية الغاضبة وهي تتمثل بالبطالة فقال الرئيس: أنه عازم على (مكافحة البطالة) وليس القضاء عليها، وكأن القضاء على البطالة من المستحيلات السبع؛ كانت اليابان وهي بلد ليبرالي لا تعاني من البطالة حتى وقت قريب ونسبة العاطلين عن العمل فيها الآن تتراوح بين 4-5% على الرغم من الازمة الأقتصادية والمالية العالمية. وهكذا هو منطق الدكتاتوريين القدماء محاصرة المشكلات الأساسية كالفقر والسكن والعمل والفساد والبيئة وليس حلها والقضاء عليها؛ من هنا فإن الجيل الغاضب لا يقبل بهكذا حلول بائسة وقديمة وهو يرى العالم يقفز بسرعة وحكوماته تحل المشكلات العامة والخاصة بكل علمية. ومن هنا فإن ثمة من يظن غن هذه الانتفاضة في تونس ومصر هي بفعل النت أو الفيس بوك لكن الواقع غن تلك عوامل ميسرة لمعرفة وبسط مشكلات تاريخية ومزمنة ليس إلا..

ومن المفارقات حقيقة إن التفسير السطحي للأحتجاجات كما يرى مبارك هو الفسحة المتعلقة بحرية الرأي والتعبير التي حصل عليها المصريون في عهده وهذه مغالطة كبرى فليس ثمة حرية حصل عليها المصريون إلا بكفاحهم واحتجاجاتهم فضلا عن ان هامش حرية الرأي والتعبير يعد هامشا ضيقا إذا ما قورن ببلدان دكتاتورية أخر.. ودليل ذلك قيام الجماهير الغاضبة بحرق مقرات الحزب الحاكم ورموز النظام القمعي من مراكز شرطة ومحاصرة وزارة الداخلية وكذلك بنايات الحزب الحاكم الذي زور الاتخابات التشريعية الاخيرة لصالحه حتى أنه لم بيق له أية معارضة تذكر.

الشباب المصري كسر حاجز الخوف في انتفاضته وحان الوقت لأشتعال الخوف في بنية السلطة ونفسيتها. وقد ظهر ذلك بقوة في الهزيمة الشنيعة لقوى الامن والشرطة المصرية التي يعد أفرادها بمليون ومائتي فردا. ولذلك تجد المحتجين يرفضون سلسلة التهويمات السطحية مثل تعيين نائب لرئيس الجمهورية وهي القضية التي بقيت معلقة على مدى ثلاثسن عاما.

إن من أهم النتائج للانتفاضة المصرية يتلخص بما يأتي:

- لا عودة للعسكرتاريا المباركية في كل الاحوال ولا عودة لسياسة التوريث

- سقوط النظام السياسي المصري إن آجلا او عاجلا وهو في كل الاحوال ميت سياسيا ولا يحتاج إلا إلى بيان وفاة رسمي

- خسارة الولايات المتحدة لهيبتها وسطوتها في المنطقة وتحول الصراع العربي - الإسرائيلي إلى نقطة جديدة

- استمرار حملات الاحتجاج لتشمل العالم العربي كله.

- التقارب الجدي بين حركات التحرر العربية وضرورة توحدها

 

 

 

 

 

 

د. رياض الاسدي


التعليقات




5000