.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة - زقـــورة

سمرقند الجابري

سأكون أكثر رحمة بيومي ؛ لذا دفنت وجهي في شاشة الحاسوب ، وجعلت المواقع تصحبني خارج تعبي ، لم يكن الأمر أسهل من التظاهر بالهدوء ، وبعد أيام حققت نوعاً من المصالحة مع نفسي ...

كنت أعرف أن الهاتف سيرن بعد قليل ، وسأسمع مساومة أخرى من رجل أكبر مني بأعوام يعتقد أنها كفيلة بأن تجبرني على احترامه.. عملت في هذا المكان سنوات طويلة ، ورأيت كيف يتغير المدراء والموظفون بحسب الأمزجة السوداء ؛ لأننا بلد لا يفصل انفعاله عن تصرفه مع الآخرين .

تغيرالحكم في وطني ... وأغريت ذهني بأن القادم أفضل، بل كان من البشاعة ما هدد سكوني ، ثلاثة رجال في مكان واحد يحومون كأذرع المروحة ، كل واحد منهم يريد الإطاحة بالآخر عن طريق إيهامي بأنه الأفضل؛ لكي أكون إلى جانبه في الحرب العفنة ، ولكني زقورة لا تفشي أسرار زائريها .

كلما عرفت عن أحدهم سرا أخفيته ، وجمعت أخطاءهم والكذب في خانة مغلقة من عقلي، ولكنه العمل الذي يفرض علي التفاوض مع شياطين بشرية ، هل كان علي أن آتي إلى هنا لأعرف أن الأنوثة أحد أعبائي ، فالمدير الأول يعزز فكرة أننا كنساء قد لا يكون لنا غير باب واحد لا غير ؛ ليمروا منه إلينا ، والثاني يؤسس عالم الآخرين على أساس فكر منقرض لا يرضيني أنا الفراشة، والثالث الأكثر ثقلا اعتبر الحياة قوة عسكرية ، والكل عليهم أن لا يكونوا بشرا؛ لأنه غير راض عنهم ، وأنا ذات المكتب المحايد لكل واحد منهم كان له على منضدتي كوب شاي ورأي يريد بيعي إياه ؛ ليشتري تأييدي، يجتمعون على كره بعضهم الآخر على منضدتي ، وماذا بعد ، يكرهون عالمهم ويتظاهرون بفهم أنفسهم ، وما دمت أنثى شبه غبية سيكون اللقاء عندي كل صباح ليقرروا لي بماذا أفكر!

قد أكون لا زلت في بيضتي لم أرَ أمي الدجاجة، وقد أكون بدائية لأني لم أسافر مثلهم في إيفاد الدائرة إلى دول تكرهنا ، وقد أكون أيضا ربع وسيلة للتسلية ونصف حمار يعمل وكلي آذان صاغية لثرثرة رجال ثلاثة ، بل تعدى الأمر أن يرن الهاتف ، ولا عجب أن يكون أحد المتصابين الثلاثة ؛ كي يذكرني بأني من الممكن أن أكون رهن تعب مساءاته ؛ لأن زوجته نائمة ، أو في سفرة ما ، أو قد تكون بعد مشوار طويل مملة ولا تفهم ما يريده ..إذن أنا هنا أقدّم الخدمات بصمتي ، والإصغاء لهم ليل نهار .

 تقدم لخطبتي شاب بسيط من نفس دائرتي ، فكان عليهم أن يشنوا حربا شعواء عليه ؛ لأنه سيحرمهم من زقورة الإصغاء ، نقلوه إلى دائرة أخرى، وعقوبة نعرف كلّنا أنها ليست غريبة لكل من يتجرأ كموظف أن يتحدث عن الحق الوظيفي . قدمت طلب نقل كاحتجاج ، فرفضوه، تغيبت عن العمل ، فكانت باقات الورد وعلب الحلوى تعرف طريق البيت أكثر مني ، والهاتف أخلص في إزعاجي والنقال يؤيد قولي، بأن لا رحمة عند المدراء .

زقورة كنت تجيد الإصغاء ، وتخفق في الاختباء من عنائها ؛ كي يكون للمدراء،  أمر المثول لإرادتهم.. لماذا لا تكفيهم التسلية بكره الآخرين،  والهروب من زوجاتهم ، يا لهذه الأعباء الملقاة علي كــزقورة.

 

 

سمرقند الجابري


التعليقات

الاسم: رعد ابو زينب
التاريخ: 24/05/2011 21:06:37
زقورة تجيد الاصغاء وتخفي الاسرار (مهارات الاتصال) وهنا مكمن سرهاوعنصر قوتها وسبب تجمعهم عند مكتبها(القيادة)، وهنا مكمن ضعفهم ايضافهم يريدون قلبا كبيرا يضمهم بعطفه وسماحته .
ومن هنا البداية، الزقورة (الرمز) هي الشموخ وهي التاريخ وهي التغيير (الرسالة).
ولكني لا احب الرضوخ او الانهزام فالمواجهة أسلم لان الزقورة لابد لها من التعرف على مكامن عظمتها وآخذ مثالا على ذلك الزهراء وزينب وعائشة.احسنت الاختيار واحسنت التصوير

الاسم: سحر سامي الجنابي
التاريخ: 04/02/2011 11:13:29
إذا كانت الزقورة هي رمز للمرأة .. فهي إذن ليست بكاتمة أسرار فحسب وإنما رمز للدستور ورمز للتشريع .. وهي التأريخ الممتد الى الحضارة والمدنية .. بوركت على القصة الواقعية

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 28/01/2011 20:39:47
ساعد الله قلبك ايتها الزقورة
فالكل يمثل دور الكاهن
في زمن انقرضت فيه وجوه الكهنة
والبخور ومجالس الاصغاء والرهبنة
احسنت بانتظار الابدع ثم الابدع ..
تقبل كل التقدير والاحترام

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/01/2011 15:38:25
سمرقند الجابري
دمت نقية نبيلة ايتها السمرقند الاصيلة طوبى لروعة احرفك البهية

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابدس فير النور للنوايا الحسنة

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 28/01/2011 13:07:32
الاديبة سمرقند الجابري
تحية طيبة
قصة تستحق أن تكون تحليلا نفسيا يؤدي الى نتيجة خاصة بالبحث نفسه على اربعة تحليلات تؤدي الى نتيجة واحدة :
1- فالمدير الأول يعزز فكرة أننا كنساء قد لا يكون لنا غير باب واحد لا غير..
النتيجة:.. ليمروا منه إلينا .
2- والثاني يؤسس عالم الآخرين على أساس فكر منقرض..
النتيجة:.. لا يرضيني أنا الفراشة.
3- والثالث الأكثر ثقلا اعتبر الحياة قوة عسكرية ، والكل عليهم أن لا يكونوا بشرا..
النتيجة:.. لأنه غير راض عنهم .
4- وأنا ذات المكتب المحايد لكل واحد منهم كان له على منضدتي كوب شاي..
النتيجة:.. ورأي يريد بيعي إياه، ليشتري تأييدي.
النتيجة الكبرى:
1- يجتمعون على كره بعضهم الآخر على منضدتي .
2- وماذا بعد ؟
3- يكرهون عالمهم.
4- ويتظاهرون بفهم أنفسهم.
5- وما دمت أنثى شبه غبية سيكون اللقاء عندي كل صباح ليقرروا لي بماذا أفكر!
واخيرا باتت الفكرة ومن ثم المعايشة قصة ..
احسنت بانتظار الابدع ثم الابدع ..
تقبل كل التقدير والاحترام
بهاء الدين الخاقاني

الاسم: أفين
التاريخ: 27/01/2011 02:15:23
سمرقند الرقيقة
لنصوصك طعم مميز ورائحة مختلفة شكراً لإختلافك
مودتي
أفين.

الاسم: وائل مهدي محمد
التاريخ: 27/01/2011 01:55:29
قصة هادفة و جميلة جداً في سردها ..
الأستاذة سمرقند الجابري المحترمة .. سلمتِ .

الاسم: د.أسماء سنجاري
التاريخ: 27/01/2011 01:14:43
تحياتي وشكري للأديبة الرقيقة صاحبة الأسم والحرف الجميل سمرقند الجابري.

انهم بحاجة لقلب يضمهم ويريحهم من فوضى الواقع. ولكن لكل امرأة قلب واحد ولاتستطيع أن تقسمه ببساطة.

اسماء

قد أكون لا زلت في بيضتي لم أرَ أمي الدجاجة،

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 26/01/2011 23:32:07
سمرقند الرائعة
يبقى الالق دوما رفيقك
مشتاقة لك جدا ولحرفك الف تحية
دمت بسعادة وهناء

الاسم: جيكور
التاريخ: 26/01/2011 23:31:46
قصة جميلة باسلوب رائع ومتمكن، هذا التعليق الرابع أتمنى ان لايبتلعه النت.

تحياتي واحترامي

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 26/01/2011 12:02:01
الشاعرة المبدعة سمرقند الجابري
نص رائع ايتها الزقورة الجابرية
تحياتي وتقديري

الاسم: ابو مصطفى
التاريخ: 26/01/2011 11:59:31
لا اعتقد ان مستويات المدراء اصبحت هكذا
وهل من المعقول ان نرى بعين واحد زاوية تعاملهم ايتها الفراشة
ربما نعم وربما لا
ولكن بلا مبالغة لأننا ينبغي ان لانعكس وجهات النظر بهذه القسوة لمجرد الخلاف

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 26/01/2011 10:46:36
سمرقند
تاملت نصك وجمال الثيمة التي
اخترتيها لتختصري معاناة حواء
من الوحوش الادمية
لكن سيدتي او لاادري ربما انستي الا تري
ان ليس جميع المدراء بهذا الوصف (والنقال يؤيد قولي، بأن لا رحمة عند المدراء )
بل الكثيرون منهم كالبلسم للجرح
وان ما ينسحب على البعض لاينبغي تعميمه
حياك الله وتقبلي مروري اختنا الكريمة

جعفر

الاسم: انمار رحمة الله
التاريخ: 26/01/2011 07:13:30
ساعد الله قلبك ايتها الزقورة
فالكل يمثل دور الكاهن
في زمن انقرضت فيه وجوه الكهنة
والبخور ومجالس الاصغاء والرهبنة
وها نحن نطالع زمنا اخر

سمرقند تحياتي وشكرا لروحك على هذا النص الجميل




5000