..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اضواء على زيارة الوفد الكويتي الى بغداد والآمل المنشود في المفاوضات القادمة / 1

د. اياد الجصاني

1/2  :  توجهات وآراء لا تهدف الى تحسين العلاقات الثنائية

بعد ان أُشير الى ما نقلته الصحف الصادرة في نهاية الاسبوع الثاني من هذا الشهرعن الخبر السار لزيارة الوفد الكويتي الى بغداد برئاسة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح وعضوية نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية محمد صباح السالم الصباح والوفد المرافق لهما ، سانقل بعض وجهات النظر لكتاب كويتيين نُشرت في الاسابيع القليلة الماضية ، اجد من الضروري مناقشتها في مثل هذا الظرف الحساس الذي تمر به العلاقات العراقية - الكويتية ومن ثم اتطرق الى دراسة تاريخية سبق وان نشرتها من اطروحتي للدكتوراة في التاريخ الاقتصادي عن علاقة الكويت بالعراق عام 1974 .  

خلال زيارة الوفد الكويتي الى بغداد صرح كل من رئيس الوزراء ونائبه بان "المرحلة السابقة انتهت "، و" نحن الآن في مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية واذا كانت هناك صعوبات تواجهنا علينا ان نحلها بالطرق السلمية ".واكدا على ان البلدين قررا عقد اجتماعات مشتركة على اعلى المستويات بعد القمة العربية المقررة في بغداد لانهاء الملفات العالقة بينهما. وذكرا  "ان الملفات العالقة بين العراق والكويت هي القضية الابرز التي تقف حاليا عائقا امام خروج العراق بشكل كامل من وصاية الفصل السابع ". واكدا ايضا أن " الزيارة هي في غاية الاهمية وهي ليست بروتوكولية فقط، بل تشمل ايضا مناقشة قضايا اساسية ". و"ان الجانبين اتخذا قرارا بازالة جميع العقبات التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين حفاظا على امن واستقرار بلديهما " . وعلى صعيد آخر وصف مسؤولون عراقيون الزيارة بالتاريخية وانها اسفرت عن تشكيل لجنة مشتركة "باسرع وقت" بغية حل جميع المشاكل العالقة بين البلدين. كلام جميل ومسئوول وغاية في التفاؤل ! وكلنا بانتظار النتائج . 

 

وبالرغم من الخبر المحزن عن حادثة الصيادين العراقيين التي وُقت وقوعها مع زيارة الوفد الكويتي الى بغداد وكتب عنها بسخرية حمزة الجناحي بتاريخ 13 يناير في صحيفة كتابات تحت عنوان :" الكويتيون رسالة قوة والجانب العراقي بلعها " ، قال الجنابي :"  في حادثة ليست الأولى من نوعها لكنها مختلفة من حيث التوقيت ومدبرة كرسالة الى القادة العراقيين الجدد الذين لا يستطيعون حماية الدماء العراقية أرسل الكويتيون برسالة ذكية جدا إلى العراقيين مفادها ان الكويت ليست كويت الأمس وأن الحدود الإقليمية الكويتية والمياه الإقليمية ليست كما كانت بالأمس وان الكويت تستطيع إن تقطع يد وتقتل أي عراقي متى ما تشاء ووقت ما تشاء بالضبط كما حدث بالأمس قبل وصول رئيس الوزراء الكويتي القوي إلى العراق الضعيف .. مع علم الجميع وخاصة أهل مدينة الفاو وبالتحديد الصياديين إن زورق الصيد كان داخل المياه الإقليمية العراقية وان الحادث كان لابد أن يحدث لأن الكويتيين يجب أن يوصلوا رسالتهم إلى العراق قبل وصول الرئيس الكويتي "،  وبالرغم من ذلك كله ، كتب رئيس  تحرير صحيفة البينة الجديدة العراقية الذي عُرف بهجومه اللاذع على حكام الكويت والخليج والجزيرة ، كتب هذه المرة بتاريخ 13 يناير 2011  وبكل ادب واحترام  مثمنا الزيارة التاريخية للوفد الكويتي بعنوان :" الكرة في الملعب الكويتي" وقال :" ان الامال العراقية ما زالت معلقة على حصول انعطافة تاريخية في العلاقة ما بين البلدين تؤسس لصفحة ايجابية جديدة تقوم على اساس الثقة المتبادلة والحوار الهادئ البناء وطي صحفة الماضي وانهاء كل الاخلافات المؤججة لتعكير صفوها والاهم من ذلك هو مبادرة الكويت باطفاء كل ديونها المترتبة على العراق وشطب ما تبقى من التعويضات والبالغة قيمتها الاجمالية (35) مليار دولار بالرغم من حاجتها لذلك الى قرار دولي ونعتقد جازمين ان خطوة كهذه لها مفعول سحري في اطفاء النيران المتقدة في الصدور وتهدئة النفوس التي شابها الشيء الكثير.. ان الكرة الان في الملعب الكويتي وعلى الاشقاء الكويتيين ان يدركوا انهم بحاجة ماسة الى جارهم الشمالي شاؤوا ام ابوا وان الظروف الحالية الان لابد ان تسفر عن وضوح في الرؤية التي يحجبها الانشداد الى الماضي بكل تراكماته المزعجة. مرة اخرى نقول ان مسيرة الالف ميل تبدأ بخطوة وقد آن الاوان للبلدين ان يشرعا للوصول الى الهدف .. الهدف الذي يصب في خدمة الجارين الشقيقين."

وليد نويهض الذي لا يروق له الوضع في العراق اليوم  كتب عنه مقالة في الوسط البحرينية ونقلتها ايلاف بتاريخ 11 ديسمبر 2010 بعنوان : " الكويت وتكرار المشهد المتأزم " قال فيها : " سابقاً كان في بلاد الرافدين قوة واحدة ودولة واحدة وحزب واحد ورئيس واحد وعنوان واحد، بينما الآن يعاني العراق من تخمة في تنوع القوى وتعدد مراكزها وتشرذم الأحزاب والكيانات والرؤساء والعناوين. وهذه الفوضى الهدامة التي اجتاحت بلاد الرافدين منذ العام 2003 ساهمت في تعديل الهوية الأهلية لصيغة العراق، كذلك لعبت دورها في هيكلة معادلات إقليمية منها ما هو ممتد من الخارج إلى الداخل ومنها ما هو منبسط من داخل العراق إلى خارجه. الكويت مثلاً التي كانت أكثر المستفيدين من حصار النظام السابق أصبحت الآن من المتضررين من انهياره لأنها خسرت العنوان الواضح الذي يمكن أن تتوجه إليه للمطالبة في التعويض أو الترسيم. وهذا النوع من الفوضى المجاورة يساعد على عدم استقرار أي تسوية جرى إقرارها في موعد سابق . الجديد هو احتمال نمو الفوضى في العراق وتمدد تلك التخمة من العناوين السياسية والأهلية من بلاد الرافدين إلى جوارها . المشهد الفوضوي بدأ يدخل في مرحلة التموضع وإعادة الانتشار" 

 علقت على كلمة نويهض في نفس صحيفة ايلاف بعنوان : " المصير واحد ومشترك " قائلا :" احترم واقدر كثيرا ما ذهب اليه الكاتب ولكني دهشت لهذه المعادلة التي لا اساس لوجودها عندما قال : "الفائض السياسي الذي تعاني منه الكويت لا يمكن تفسيره محلياً بربطه في عوامل محض داخلية . فالجانب المذكور موجود وليس جديداً. الجديد هو احتمال نمو الفوضى في العراق وتمدد تلك التخمة من العناوين السياسية والأهلية من بلاد الرافدين إلى جوارها " .  وواصلت التعليق قائلا :" لا اجد اية علاقة ما بين ما يجري في الكويت والفوضى التي يراها الكاتب في العراق.  ان ما يجري في الكويت تيارات سلفيه لا يروق لها حكم الاقلية من شيوخ الكويت وهم ينشدون الكثير من الامتيازات والظهور على المسرح السياسي وهذا لا يلائم دولة الشيوخ وحكومتها التي باتت ديموقراطيها التي اقل ما يقال عنها اليوم انها اصبحت صورية وعرضة للمزايدات والدعاية على طول السنين السابقة . اما ما يجري في العراق فالامر معروف مما يسميه بالفوضى ، وهو ينسب الى وجود الارهاب والمفسدين وكلاهما الى صقر وبأس المصير يوما ما والذي للسادة حكام دول الجوار الدخل الكبير في اشاعة هذه الفوضى في بلاد الرافدين وليس لما ينشده العراقيون من اصلاح الشان الديموقراطي والمكتسبات التي يطمح لها كل عراقي . ان ما ينشده العراقيون هو علاقات مستقرة ما بينهم وبين الدولة الصغيرة المجاورة ، وعلى تنمية روابط حسن الجوار والمصالح المتبادلة والعمل المشترك. فليس من مفر امام الكويتيين من اجل استقرارهم الا النظر الى دولة الشمال مهما تبدلت الاوضاع وطال الزمن وان كل من لا يريد معرفة هذه الحقيقة هو كمن يضع رأسه في رمال الكويت الساخنة "  .

اما عن مقالة  ظافر محمد العجمي المنشورة في العرب القطرية والمنقولة في ايلاف بتاريخ 22 يوليو 2010  بعنوان :" التقويض المنهجي للعلاقات الكوينية -العراقية ، فقد نقل الكاتب فيها ما جاء على لسان  قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال رايموند أوديرنو قبل أسبوعين قائلا " : قد تكون هناك حاجة لنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في شمال العراق بحلول موعد انسحاب القوات الأميركية أواخر 2011م. ولتعزيز الأمن والاستقرار على طول الحدود الكويتية- العراقية في وقت المخاض الأمني الذي يمر به العراق بدءاً من الخلافات على السلطة إلى تبعات الانسحاب الأميركي وفراغ القوة المتوقع، لا يبقى أمامنا إلا الرجوع للشرعية الدولية، حتى لو عدنا إلى الحالة التي استمرت 12 عاماً بوجود البعثة الدولية لمراقبة الحدود الكويتية- العراقية (اليونيكوم UNICOM) التي أنهت أعمالها في الكويت 7 أكتوبر 2003م . وما في ذلك كما نرى انتقاص للسيادة الوطنية لكلا البلدين، طالما بقي الماضي الحزين يتعدى إطاره الزمني ويعيد إحياء نفسه ويقتحم الحاضر ويصطدم به متشبثاً بالذاكرة الجماعية العراقية طارحاً نفسه كمشروع حرب ".

اجبت العجمي قائلا :" حقا ان اوديرنو او الكاتب اصابا كبد الحقيقة في هذا الكلام الخطير لان الماضي الحزين  تعدى اطار الزمن وهو بالفعل يعيد نفسه  مقتحما الحاضر باستمرار ولن يفارق  الذاكرة العراقية التي تجد نفسها مغتصبة حقوقها  ومضحوك عليها من قوى الاحتلال واعوانه في المنطقة التي استحوذت على الارض العراقية  وثروتها النفطية بالقوة وسخرت لها الامم المتحدة باسم الشرعية الدولية لتطبيق قراراتها الجائرة بحق العراق  مما دفع الجنرال يقول ان  هذا الوضع قد يرقى الى القبول" كمشروع حرب قائم في ذاكرة  العراقيين " باستمرار . اذن ان الدولة المحتلة اصبحت تستعد من جديد لحماية مصالحا باعادة نشر قوات حفظ سلام التابعة للأمم المتحدة بحلول موعد انسحاب القوات الأميركية أواخر 2011 " وهناك بالطبع من يتمنى ذلك ! .

وليد بورباع كتب عن العُقد التي تسكن في نفوس  العراقيين بعنوان :" بعد 20 عاما وكاننا نسمع حزب البعث ". ففي مقالته المنشورة في ايلاف بتاريخ 7 اغسطس 2010 بمناسبة مرور عشرين عاما على غزو صدام للكويت قال فيها  :" ان الظاهر حتى مع سقوط تمثال صدام حسين من على قاعدته الفوقية إلا أن عقدة صدام والحدود مع الكويت مازالت تسكن في نفس كل عراقي ما قبل وما بعد صدام أيا كانت الحقبة التاريخية ما دامت التصريحات الرسمية هي التي أخذت تطفو على السطح لتبقى مهمة الأخ السفير العراقي «بحر العلوم» شاقة جداً فرغم حقيقة جغرافية الجوار وان السياسة تقوم على المصالح المشتركة المتجددة إلا أن في العلاقة الكويتية العراقية أزمة الثقة هي السائدة  .

  وكان ردي على بورباع بنفس المناسبة  في مقالة لي بعنوان : " مرور عشرين عاماً على غزو صدام للكويت، هل تعلًم حكام الكويت الدرس ؟ " نشرت في عدة صحف  جاء فيها : " لن يطمئن حكام الكويت ما دامت مسالة ترسيم الحدود المشبوهة قائمة . كل العراقيين وخاصة اهل البصرة اضافة الى  الكويتيين انفسهم عام 1960 كانوا يزورون اقربائهم  في الكويت والبصرة وكانوا يدخلون اليها عبر نقطة المطلاع حيث نقطة مخفر الجوازات الكويتية الذي كانوا يحصلون منه على ختم الدخول الى مدينة الكويت او الخروج منها دون الحاجة الى فيزة ، وانا واحد منهم ولا ازال احتفظ  بجواز سفري آنذان وعليه ختم المطلاع حتى اليوم . اما  بعد انقلاب 8 فبراير 1963  ، فحدود الكويت الجديدة طفرت  وامتدت الى مخفر جوازات العبدلي الذي يبعد حوالي 100 كيلو متر عن الكويت !!  هكذا اصبحت حدود الكويت بقدرة قادر اليوم بعد ان استلم البعثيون الثمن وباعوا الوطن من اجل قتل عبد الكريم قاسم والانقلاب عليه بمساعدة الاخوة العرب والكويتيين بالذات. فيا ترى كيف تقنع ثلاثين مليون عراقي يرددون هذه الحقيقة في زمن اصبح فيه التعبير عن الرأي بعيدا عن قمع صدام حسين . وهل ستنتهي لما فيه خير البلدين  ، ام انها ستبقى عقدة بين الطرفين مثل حل القضية الفلسطينية والقضايا الاخرى المعقدة في التاريخ ؟ "

وواصلت القول :" إن على حكام الكويت أن يفكروا بعمق، وينظروا بعيداً لا بين سيقانهم، ويعيدوا النظر في مجمل سياستهم تجاه الشعب العراقي، ويتطلعوا نحو المستقبل بقلوب صافية تجاه أشقائهم العراقيين في وقت المحنة هذه، فهي فرصتهم الوحيدة والأخيرة لقيام علاقات أخوية بين الشعبين والبلدين، وعدم إضاعة هذه الفرصة التي ربما لن تكرر، وإن الاستمرار على مواقفهم العدائية تجاه العراق ستجر البلدين إلى مالا يحمد عقباه، وليكن في علم حكام الكويت أن العراق سينهض لا محالة عاجلاً أم آجلا، وأن العراق باقٍ لن يزول، وأن أمريكا سترحل عن المنطقة عاجلاً أم آجلاً، ولا قوة تحمي الكويت سوى علاقة الأخوة والمحبة والتعاون مع العراق، ونسيان الماضي بكل آلامه، والتطلع نحو المستقبل المشرق للجميع واعادة الحقوق الى اهلها. فهل يتعلم حكام الكويت الدرس أم يصرون على السير في هذا الطريق المحفوف بالمخاطر؟ "  .

اما داوود البصري الذي يُذيل مقالاته بانه كاتب عراقي فقد كتب بعنوان " عفوا ياسادة ... هذه ليست الكويت " المقالة المنشورة  في صوت العراق بتاريخ 7 ديسمبر 2010 اي قبل زيارة الوفد الكويتي الى بغدلد بايام حيث قال عن الكويت فيها ": أنها ليست مجرد بئر نفطية... إنها أكبر من كل ذلك بكثير كونها إحدى المحطات الحضارية التي حملت رسالة التنوير و التقدم في المنطقة  فعفوا ياسادة ياكرام الكويت ليست ميدان معركة ولا ساحة لتصفية الحسابات وهي بالتالي ليست المكان الملائم لعروض الفوضويين و القتلة و تجار الدماء و الحروب.. إيماننا كبير بقدرة القيادة و الشعب في الكويت على إفشال كل المؤامرات و الخطط السرية الخبيثة وعلى إفهام من لا يفهم بأن الكويت ستظل رقما صعبا وعصيا على القسمة و الإنقسام.. تلك هي الحقيقة الوحيدة , أما من يتربص الدوائر و يعبث بملفات الشر فلامكان له تحت شمس الحرية الكويتية المحرقة"  .

هنا اترك للقراء ان يردوا على البصري عن موضوع " دور الكويت كمحطة حضارية حملت رسالة التنوير والتقدم" ، او ما اشار اليه عن" الفوضويين و القتلة و تجار الدماء والحروب ".. ومن هنا اجد نفسي مجبرا ان اضيف البصري على قائمة الكتاب الكويتيين امثال عايد المانع وخالد العتيبي ومبارك الذروة و ناصر الدويلة وابراهيم البهبهاني واحمد الصراف وغيرهم الذين اتعبونا بلهجتهم العنترية وهذيانهم بعد ان اصيبوا بحمى دولارات النفط التي ادت بهم الى ضيق التنفس مع رطوبة وحرارة اجواء الكويت العالية وفقدانهم التفكير السليم نتيجة التخمة المزمنة التي يعانون منها بسبب اكل اللموًش والدقوس في مثل اجواء الكويت" .  

اما الدكتور عبد الله النفيسي الذي تعرفت عليه قبل اكثر من ثلاثين عاما في الكويت عندما كان استاذا جامعيا في ريعان شبابه وكنت ازوره في مكتبه الانيق داخل جامعة الكويت ووجدت انه كان يتميز بنظرة ثاقبة وهدوء حذر ، سارت السنين واذا به يصطدم بالسلطة في الكويت الامر الذي ادى الى خروجه او اخراجه منها مثلما وصل الخبر الى الجميع . اليوم يلقي النفيسي محاضرات مسجلة على صفحة اليو تيوب حول مستقبل الكويت والامارات الاخرى في الخليج اتسمت ببعد النظر وكثير من الاهمية وعرضه المتزن للتحديات التي تواجه المنطقة بدلا من اطلاق البالونات الفارغة والهجوم العنتري الذي ادلى به عام 2005 . اطلق النفيس ذلك العام وخلال حوار له مع احمد منصور في فضائية الجزيرة بالونا من العيار الثقيل والمخيف عندما قال :" ان العراق اصبح حفرة كبيرة وقعت فيها امريكا . ان بؤرة الصراع الان هو العراق وان الامتحان الكبير للامة هو في العراق. واذا ما تمكنت امريكا من حل مشاكلها في العراق واستطاعت ان تغادر بسلام دون تمريغ وجهها بالدم ، واذا لم تؤدب في العراق فسيكون الدور القادم علينا في الخليج لان الخطر القادم على دول الخليج هو الوجود الامريكي في العراق ". ان من أستمع الى النفيس وهو يطلق هذا البالون المرعب أعتقد ان دول الخليج ما زالت بعافية وغير محتلة وان النفيسي بلا شك هو من المحرضين العاملين مع التيارات الاسلامية المتطرفة على سفك الدماء في العراق. ان مثل هذه العنتريات والمغالطات شبعنا منها واصبحت ممجوجة منذ الخمسينيات حتى احتلال العراق. لكن الغريب والمدهش في الامر هو هذا الانقلاب في اسلوب الحديث اليوم في طرح النفيسي للقضايا المصيرية في المنطقة الذي يبدو متناقضا وخطابه المتطرف الذي اراد منه الشهرة من خلال وسائل الاعلام مع احمد منصور في الجزيرة. والدليل على ذلك هو ما جاء في محاضرة للنفيسي مؤخرا حول مصير الامارات وقطر والبحرين والكويت بالذات وهو صلب الموضوع الذي اتناوله في هذه الدراسة. ففي محاضراته هذه تطرق النفيسي فيها الى الانتقاد الذي وجهه الى الكتاب الكويتيين وكأنه ينتقد معي هؤلاء الذين استعرضتهم كما مر بنا بالاضافة الى انتقاد نفسه عندما قال ": ليس هناك كاتب او قلم كويتي يحلل اوضاع العالم بناء على الاطار الاستراتيجي الاوسع . اننا نحلل اوضاع العالم بناء على متطلبات تافهة " . كما اشار الى حالة الرخاء التي يعيشها الكويتيون قائلا ": اما هذا الغرق في النعمة التي نحن فيها فهذا انتحار بطئ " .  وان ما يدور في الكويت اليوم من اكتشاف شبكات تجسس تهدف استقرار الكويت فهذا كلام متفاءل جدا. المسالة ليست استقرار الكويت بل المسالة وجود الكويت او عدم وجودها " . 

 ولنستمع الى طرح النفيسي حول وجود الكويت وهو يقول ": نحن نقع ، "اي الكويت" ، في قلب مثلث ضلعه الشرقي ايران والاخر العراق والجنوبي المملكة العربية السعودية وبالطبع اذا ما خيرنا بين هذه الاضلاع الثلاثة ايدوني اني اطمئن اكثر للضلع الجنوبي الذي هو الضلع السعودي . ثمة وشائج تاريخية بيننا وبين الضلع الجنوبي وبالتالي اذا ما ارادت الكويت تحقيق الامن فلا يمكن ان تستطيع ذلك بمفردها ولا حتى الدول الاربع الاخرى في الخليج ان تحقق امنها الداخلي الا وفق صيغة الا وهو انضمامها الى المملكة العربية السعودية " . ويضيف قائلا ":  يجب ان لا ننسى ان الخريطة السياسية لشريط النفط هي موروث الاستعمار البريطاني الذي سلم السلطة سنة 1968 الى الاستعمار الامريكي . لا ينبغي ان ننظرالى امن احوالنا في الكويت ونقصر النظر على الحالة المحلية دون ان نعي الاطار الاستراتيجي الاوسع لما يدور في الكويت. هذا خلل فكري يجب ان نعالجه . الكويت لا تستطيع تحقيق الامن بمفردها لانها طالما ظلت هكذا شظية جغرافية مثلها مثل قطر والبحرين ، هذه شظايا ليس بمقدورها ان تحقق امنها الداخلي الا اذا التحمت في صيغة وحدوية مصيرية مع مجلس التعاون وبالذات مع المملكة العربية السعودية . اننا لا نستطيع مواجهة التحديات الخطيرة القادمة والتي قد تكون قريبة ، لذلك ينبغي علينا ان نعي خطورة الاوضاع التي نعيشها في الكويت . نحن جزء من حزام النفط وهذا الحزام اصبح الان هدف احتلال القوى الدولية وهو الان كله محتل . كلنا دول محتلة من الكويت الى الامارات . لا يتصور احد اننا دول حرة لها حق القرار الاستراتيجي ابدا .  القرار الاستراتيجي هو بيد الحليف الدولي المسيطر اليوم على شريط النفط وهو الولايات المتحدة الامريكية . هذه الامور لا تستطيع ان تقررها سياساتنا المسكينة . اما الذي يقررها هم الامريكان الذين اصبحوا يتعاملون مع حكوماتنا ويمشون امورنا بالفاكس لاننا شعوب رديئة  ".

تحدث النفيسي في محاضرته هذه بواقعية وبالاتجاه العقلاني دون تشنج او تهور او اطلاق بالونات هوائية كالتي اطلقها مع احمد منصورسابقا  . كما انه تجاهل اطروحته باخراج امريكا من العراق بالدم وخوفه من دخولها الى الخليج ! والان يعترف بان امريكا هي الدولة الكبرى المحتلة لشريط النفط بالكامل .  وهو ما تناولته في كتابي الاخير المنشور غام 2008  عندما ذكرت "ان امريكا اكملت السيطرة على المنطقة بعد احتواء الحلقة المفقودة باحتلال العراق واسقاط نظام صدام حسين عام 2003 تلك الحلقة التي تربط الطوق الكبير الممتد من تركيا جنوبا عبر اسرائيل الى اليمن وشرقا الى الخليج وشمالا الى العراق الضاربة حدوده الى تركيا من جديد " . والقارئ يستطيع ان يميز ما بين حديث النفيسي عن احتلال العراق مع احمد منصور وحديثه هنا في هذه المحاضرة . وهو تناقض صارخ وانقلاب كبير !

هذا كل ما استطعت ايجازه من محاضرة عبد الله النفيسي وحواره مع احمد منصورعام 2005 . والعلم عند الله في  سر هذا الانقلاب في موقف النفيسي من الوجود الامريكي في العراق و الخليج . وفي هذه الحلقة ناقشت بعضا من آراء الكويتيين المنشورة مؤخرا والتي بكل أسف لا تهدف الى تحسين العلاقات بين البلدين  وسأواصل في الحلقة الثانية التطرق الى مجمل الحقائق التاريخية التي تربط الكويت بالعراق (الحوار الذي اجراه احمد منصور مع عبد الله النفيسي في فضائية الجزيرة  بتاريخ 28 ديسمبر 2005 ) و( محاضرة الدكتور عبد الله النفيسي بعنوان : امن الكويت بين اطماع الخارج واوضاع الداخل على  صفحة اليوتيوب ) . يتبع في الحلقة الثانية ../. 

  

 

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 26/01/2011 22:43:56
أخي وعزيزي الدكتور أياد، إستمتعت بمقالك النقدي الموضوعي البديع هذا. تتسم كتاباتك بالأمانة والصدق والعدل، فضلا عن سلاستها ومنطقيتهافي العرض. نعم، إن علاقات الكويت بالعراق تستلزم بُعد نظر وحرص ليس فقط على التعايش السلمي، وهو مطلوب بإلحاح في الحالة الكويتية العراقية، إنما أيضا لصيانة مصالح الأجيال القادمة من الكويتين والعراقيين، لأنهم شاءوا أم أبوا، لديهم مصالح عيش مشتركة. أن محورك الفكري هذا ينبغي أن يكون منارا للمعنيين بمصلحة الكويتين قبل كل شئ
تقبل كل مودتي وإحترامي
كامل العضاض

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/01/2011 08:38:36
الدكتور الفاضل أياد الجصاني المحترم:
لطالما تأخذنا بقلمك النبيل الوطني النزيه لتفسير الظواهر التي تحيط بالعلاقات العراقية الكويتية،وبشكل مفصل تبني آرائك على واقع سياسي وظروف تحيط بالتجاذبات التي تكتنف تلك العلاقات،والتي نتمنى أن تتحسن وتغلق جميع الملفات العالقة، ليعيش الشعبين بسلام وتبدأ عملية التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي والاجتماعي بديلا من القطيعة،والعنف،والاعتداء..
*************************************
بإنتظار وصول كتابك لي حتى ولو نسخة واحدة كما وعدتني ب16-1-2010 ليتسنى لي دراسته وعرضه،على العنوان التالي
صباح محسن كاظم-ثانوية الصمود-الناصرية-07809408159

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/01/2011 08:37:38
الدكتور الفاضل أياد الجصاني المحترم:
لطالما تأخذنا بقلمك النبيل الوطني النزيه لتفسير الظواهر التي تحيط بالعلاقات العراقية الكويتية،وبشكل مفصل تبني آرائك على واقع سياسي وظروف تحيط بالتجاذبات التي تكتنف تلك العلاقات،والتي نتمنى أن تتحسن وتغلق جميع الملفات العالقة، ليعيش الشعبين بسلام وتبدأ عملية التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي والاجتماعي بديلا من القطيعة،والعنف،والاعتداء..
*************************************
بإنتظار وصول كتابك لي حتى ولو نسخة واحدة كما وعدتني ب16-1-2010 ليتسنى لي دراسته وعرضه،على العنوان التالي
صباح محسن كاظم-ثانوية الصمود-الناصرية-07809408159




5000