.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المثقف الرسول ..!

حيدر قاسم الحجامي

لماذا نعيش كل هذه التخلف   ؟ أظنه ُ سؤال حيوي ومهم وطالما ظلَ مثار جدل واخذ ورد بين النخب والمفكرين وحتى بين العامة المهتمين  ، وأين  هو المثقف العربي مما نعيشهُ من هذا الانحطاط  الفكري  وتداعياته على راهننا ومستقبلنا    ؟ ، سؤال  أكثر أهمية كونه  يحاول الوصول بنا  الى إن نحدد بعض الأسباب ،  أو نقترب من تحديد مسؤوليات هذه الفوضى التي تعصف بنا منذ أمد غير قريب .

نختلف كثيراً في تعريفاتنا  للمثقف وتحديد ملامحه الشخصية ، ومعرفة حدود تأثيراتها الخارجية في محيطها ، فكيف يمكننا إن نعرف مثقفاً بعينه ِ ؟ دون إن نتعرف  على مواصفاتهِ!   وكيف لهُ إن يدرك هو أهمية دوره بيننا دون إن نستجيب لطروحاته أو على الأقل نتفاعل معها سلباً كان التفاعل أو إيجابا؟.

في الحياة العربية الراهنة كل شيء قلق فلا تعريفات ثابتة و لا مسلمات يمكنك الركون إليها  في إعادة قراءة  المفاهيم المتداولة  وتفكيكَ المصطلحات  التي تحتاج الى ذلك   وما أكثرها ، ربما هذا يُغرينا إن نعرف السبب الكامن وراء كل هذا الاضطراب   .

السبب ببساطة إننا لم نستطع إن  نُمأس "  نظامنا الحياتي " ،  ولا حاولنا إن نُعلقن خطابنا الفكري ، فضل خطاباً خاضعاً للعواطف والاجتهادات ومحكوماً  لرهانات غير منطقية تحركها أيدلوجيات متطرفة  ،  لذا ترى كل شيء متحرك  ومتذبذب كرمل متحرك في جزرنا القاحلة أو طوباوياً   وكل الأمور  متروكة  للقدر وحده .

حين تبحث في أي موضوع يُمكنك إن تجد التعريف  متباين حد التقاطع والاختلاف الكلي  يعني التعريف وضده في إن واحد ! ، وهذا ما يزيد حيرة الباحث ويجعلهُ إمام صورة هلامية الملامح مهلهلة ، يصعب ُ جمع إطرافها .

ربما كانت مفردتي " الثقافة"  و"المثقف"  غريبة على قاموسنا   العربي ، فهما  مستوردتان  أيضا مع مستوردات الحياة الحديثة التي أدخلنا عوالمها "الاستعمار"  قسراً   الذي احتل بلادنا إعقاب انقضاضهِ  على دولة الرجل العجوز المبتلاة بالتخلف   .

 لكن " المثقف " كان موجوداً تحت عنوان أخر ، فثمة علماء وأدباء وفقهاء وشعراء  كما يصفهم المفكر الراحل محمد عابد الجابري بأنهم كانوا  "مثقفي  "عصورهم  قبل إن نستورد مفهوم المثقف الحديث  من الغرب.

يأتي السؤال الأهم  هل استوردنا هذا المفهوم بكامل  محتواه إما جزئناه كما هي عادتنا ، فالمثقف كظهور وفعل وحراك كانت أوربا هي رحم ولادته ِوهو نتاج لحراكها  الاجتماعي   ، ليقود فيها  حركة التنوير بوجه ظلامية الكنسية ووحشية تسلطها بأسم الدين ، وإذا كان مثقف أوربا وجد إن عليه إن يتحول الى مخلص لشعبه من نير عبودية " دين بأسم الدين " كما يعبر المفكر علي شريعتي ، فأنه ُ كان مدركاً لدورهِ تمام الإدراك فهو يتصدى للخرافة بالعلم ويدفع الزيف والبطلان بنور الحقيقة وقوة  الحجة ، ليأخذ دوره في كشف عوراتِ السلطة وزيف الدين الكنسي البعيد عن تعاليم السماء وعدالتها ،  ويرفض بؤس تلك الحياة  التي لا توفر  للناس ابسط حقوقهم وتعدى الى مصادرة حرياتهم وتخدير عقولهم وتغييب ذواتهم ؟.

إن ثورة المثقف الغربي بوجه سلطة الكنيسة والإقطاع  كان يعني إن المثقف هناك كان يؤدي دوراً رسالياَ في إنقاذ أمته وتحرير شعبه وكان مستعدا ليدفع ثمن موقفه مقابل إن يدل هولاء التائهون في ظلمة جهلهم الى شمس الحقيقة وفعلاً احُرق المثقف الغربي وعُذب لكنه انتصر  في تحرير شعبه في النهاية .

إن تفاني المثقف الغربي في أداء رسالته ِ  أنتج كل هذه الحياة  ( المدنية ) بفروعها المعرفية والتكنولوجية والثقافية  و تحولت أوربا من قارة غارقة في بحور الجهل والتخلف والشعوذة  الى مصدر إشعاع حضاري ومعرفي يُحتذى بهِ ، وبعد عبودية طويلة سادت  قيم العدالة واحترام حقوق الإنسان وإلغاء التمييز ونبذ التعصب وانتشار المعرفة والتبادل السلمي للسلطة .

هذا الدور الذي لعبهُ المثقف الغربي  أهله ليكون في موضع الثقة وموضع الاهتمام ، فهو ضمير حي يقظ يتحسس هموم والآلام شعبه ويدافع عنها ، وليس فقط هو المهموم بسجالات التأريخ وقواميس اللغة ، فلا يمكن لأوربا إلا إن تدين لجاك جان روسو وفولتير وديكارات وعمانوئيل كانط  و مونتيسكو وبارون دولباك وغيرهم لان لهم الفضل في ما هي عليه ألان من نهضة وازدهار معرفي   وتطور جعلها في طليعة الأمم    .

إذا ما عرفنا هذا فينبغي لنا  إن نسأل عن   دور المثقف العربي فنحن نعيش  أزمات  متشابهة  تمر بها الأمة وتعصف بنا  فتن وتطاحن قومي عرقي ديني وطائفي يروج لهُ على انه جوهر الدين  ، ولا نجد دوراَ للخطاب المتعقل في مواجهة هذه الموجات الهادرة من الانتكاسات والنكوصات الماضوية التي تطل برأسها من باطن  التاريخ وتقمع الحاضر  بلغة رفض الأخر وإقصاءه   .

حقاً نحن إمام سؤال عميق وبنيوي ،  أين هو دور المثقف وأين موقفه  إزاء كل هذا ؟ هل يمكن إن يبقى المثقف العربي أو لنقل هل يُرضى لهذا المثقف إن يبقى يعيش أسيراً  بين صفحات  الكتب منشغلاً  بتفكيك مصطلحات  أو تقييم تراث دون إن نسمع منه موقفاً أو يشارك في تنوير الشعوب التي يراها  تهرب كالنعامة من كل نكسة فكرية وسياسية الى مزيد من الإيغال في التعصب الديني  والإبحار في تيارات الجهل والخرافة  والتمترس خلف مواضع طائفية  وقومية وعرقية! .

هل يرضى المثقف الحقيقي إن يرى ظلام الجهل والخرافة والانحطاط واختلاط المفاهيم يأكل من جرف شعبه دونما إن يحرك ساكناً ويرى أساليب القمع اللا مشروعة وغياب المواطنة وحقوق الإنسان  وممارسات الاضطهاد الفكري والجسدي  فيسكت .!.

 وإذا كان هو يعتبر نفسهِ  مجس الشعب  اليقظ فهل يرضى إن يبقى هذا المجس ساكتاً وساكناً وهو يرى  شعبه يهوي الى درك أسفل من البؤس والرثاثة الفكرية والأخلاقية  .

  إن ازدياد لغة التكفير وشيوع التعصب الديني بين صفوف الشباب سببه أو احد أسبابه الأساسية هو تراجع  دور المؤسسة الثقافية المعول عليها في  عقلنة الخطاب الديني والمعرفي ورضوخها للمنهج الأحادي الذي تحاول السلطة العربية إن تعززه لتعطي لبقائها اللا مشورع على رأس السلطة تبريراً من خلال ربط المستقبل الشعبي بمستقبل الحاكم المتسلط .

في كراسه  الشهير  يتحدث انطونيو  غرامشي عن "المثقف العضوي " بوصفه مغيراً لديناميكا المجتمع ومشارك فاعل في إيقاد شمعة الحرية ومساهماً في المطالبة بنشر قيم العدالة الإنسانية وإنقاذها من دياجر الظلام وعتمة السكون الجامد ، كل هذا يصلنا الى البحث عن المثقف " الرسول " إن جاز تعبيرنا ذاك الذي يعبر بنا  الى أفق التغيير ويمد يده مشخصاً لأخطاء السلطة غير الشرعية  لا محابياً لها مبرراً لأفعالها .


 

حيدر قاسم الحجامي


التعليقات

الاسم: حيدر قاسم الحجامي
التاريخ: 21/01/2011 15:46:34
الاخ فراس شكراً لمرورك سلمت ودمت

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/01/2011 11:48:25
حيدر قاسم الحجامي
الزميل الحبيب لله درك ايها الالق سلم قلمك حرا في النور وانت تخط النور لك الود

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000