..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجل الخطأ - الحلقة التاسعة

حوا بطواش

إكتشفتُ أنّني حامل ولم أشأْ أن أخبر احدا بالأمر، عدا عن فادية. وكنت عازمة على كشف حقيقة العلاقة بين فراس وتلك المرأة بأية وسيلة، رغم ان فادية شكّكت بأن يكون فراس ما زال يخونني. ثم فوجئت باتّصال جديد من عامر، ولم أملك نفسي خلال حديثنا وأجهشت بالبكاء، فأحسّ بمدى بؤسي ومرارتي وقال ان عليّ ان أترك فراس في الحال! وانا أحسست انه على حق. ثم وجدت نفسي أخبره خلال ضعفي وانكساري، عن شكوكي تجاه فراس... وعن حملي!

 

صُدم عامر بالخبر وأطبق عليه الصمت. ولكنني أحسست بانزعاجه خلال سكوته. وبعد لحظة، قلت: "عامر، هل أستطيع ان أطلب منك شيئا؟"

 

قال  مستغربا: "ما هو؟"

 

"عِدني أولا أن تقف بجانبي."

 

"طبعا يا صوفيا، أعدك. وهل تشكين في ذلك؟"

 

قلت: "لا. ولكن ما سأطلبه منك يحتاج الى الدقة والحذر."

 

تعجّب مني عامر، وسأل: "ماذا تريدين؟ أطلبي أي شيء."

 

"أريد أن أتخلّص من عذابي ومعاناتي، فأنا لم أعد أحتمل."

 

"ماذا تقصدين؟"

"سأشرح لك كل شيء."

 

فأخذت أشرح له بحذر ما أردت، ووافق عامر على مساعدتي دون أي تفكير. واتّفقنا على كل شيء.

 

ثم قال عامر: "بقي شيء واحد."

 

"ما هو؟" سألته.

 

"أن تعطيني صورته. فانا لم أرَ زوجك في حياتي، أم انك نسيت ذلك؟"

 

"لا, لم أنسَ. وهذا شيء جيد. فهو لا يعرفك أيضا ولا يعرف شيئا مما كان بيننا في الماضي، مما سيسهّل من مهمتك." قلت.

 

"أرجو ذلك."

 

في اليوم التالي، وصل عامر الى المدينة.

 

اتّصل بي بعد الظهر ليخبرني بذلك حين عدت الى البيت من الجامعة، وكان فراس، كعادته، ما يزال في العمل.

 

سألني عامر: "متى يعود الى المنزل؟"

 

فأجبته: "في العادة، لا يعود قبل السادسة. أحيانا يتأخّر الى التاسعة او العاشرة، وأحيانا أخرى يعود عند السابعة او السابعة والنصف. اما في الأيام التي يتدرّب فيها في النادي، فيعود عند حوالي السادسة، ثم يذهب الى النادي عند السابعة والنصف ويبقى حتى التاسعة والنصف."

 

"في أي نادٍ يتدرّب؟" سأل.

 

فشرحت له موقع النادي وفي أي أيام يتدرّب، كما أخبرته عن موقع منزلنا وموقع الشركة، وبقي أن أعطيه صورته. ترددت قليلا، ولم أعرف كيف ألتقي به لإعطائه الصورة. وبعد تفكير طويل، قررت أن نلتقي بالسيارة في مكان بعيد عن الأعين، فأعطيه الصورة وأذهب في الحال.

 

في اليوم التالي، ذهبت بسيارتي الى المكان الذي اتفقنا عليه، فرأيت سيارته واقفة بانتظاري، كما وعد. أوقفت السيارة بجانب سيارته ونظرت نحوه. جلس يرقبني دون كلام. أخرجت الصورة من حقيبتي وفتحت زجاجة النافذة. فسمعته يقول بصوت لطيف: "أهلا صوفيا. كيف حالك؟"

 

"لا بأس. انا سعيدة بمجيئك. ها هي الصورة." قلت وأنا أمد له الصورة.

 

أمسك بها عامر وأخذ يتأمل فيها لبعض الوقت. ثم تأملني بحذر، وقال بلهجة جادة: "هل أنت واثقة مني؟"

 

صوّبت نظري في عينيه وأجبته بعد لحظة: "نعم. انا واثقة."

 

علت ابتسامة صغيرة على شفتيه، ثم قال: "يسعدني ذلك. ولكن ... هل لي بسؤال؟"

 

"تفضّل."

 

"لماذا تفعلين ذلك؟ أعني ... لماذا اخترتِني انا بالذات؟"

 

"انا لم أختَرْ شيئا في حياتي. الحياة هي التي اختارت لي كل شيء وفصّلته لي على طريقتها الخاصة، دون الرجوع اليّ."

 

في اليوم التالي، ذهبت لزيارة فادية في بيتها، حين علمت انها تلازم الفراش بسبب تعب الحمل. وكان فراس حينها يتدرّب في النادي ومعه أشرف. جلست بجانبها، حيث رقدت في فراشها بوجه ينمّ عن التعب الشديد وقد أصابه الهزال. ورغم أنني كنت أعلم ان الحمل أحيانا يكون شاقا، الا أنني ظننت أن شيئا ما كان مختلفا فيها. رأيت على وجهها علامات الهم والإكتئاب. ولكنها أنكرت أمامي أن يكون شيء ما قد حصل حين سألتها ذلك. استغربت من الأمر.

 

وبعد حين، وبينما كنت ما أزال جنبها، رنّ هاتفي، وكان عامر هو المتصل! ارتبكت كثيرا أمام فادية وأسرعت لإطفاء الهاتف. بدت فادية مستغربة بعض الشيء، وسألتني لِم فعلت ذلك؟! فتحجّجت بأن شخصا ما يزعجني منذ مدة باتّصالاته فقررت الا أرد عليه. ثم فجأة، وجدتها تسألني:

 

"قولي لي، ماذا جرى لعامر؟ ما أخباره؟"

 

صُدمت بسؤالها، وتعجّبت كيف خطر لها هذا السؤال الآن! ولماذا؟ كنت مضطربة. قلت وانا أحاول ان أبدو طبيعية: "وكيف لي ان أعرف؟"

 

فسألت وقد تسرّب الى نبرتها بعض الشك: "أتعنين أنك لم تتحدّثي اليه منذ أن عدت الى هنا؟"

 

فقلت وانا أرجو أن تبدو نبرة صوتي مقنعة: "لا طبعا. فقد قطعت علاقتي معه بعد ان عدت الى زوجي."

 

لم ترد فادية، وانتهى ذلك الحديث عند ذلك. وأنا تعجّبت ان كانت قد اقتنعت بكلامي، أم انها تشك بالأمر؟!

 

عدت الى البيت.

 

وضعت ليلى في فراشها وأعددت طعام العشاء وكنت في طريقي لدخول الحمام حين وجدت فراس عائدا الى البيت مبكرا على غير عادته. وحين اقتربت منه مستغربة، وجدت على وجهه أشد امارات القلق والصدمة!

 

"ماذا حدث؟" سألته بعجب.

 

ولكنه أطرق رأسه دون ان يجيب، وانا أحسست في داخلي ان امرا فظيعا قد حدث!

 

"فراس!" هتفت به. "قل لي، ماذا حدث؟"

 

فنظر اليّ بعينين مُجهدتين، وقال بعد زفرة طويلة: "أشرف!"

 

"أشرف؟!" تعجّبت. "ما به؟"

 

فقال وصوته يرتعش: "لقد قُتل!"

 

يتبع...

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 29/01/2011 13:36:26
تحياتي لك اخي وميض

اكيد حان الوقت لنكتب عن كل الامور الخطأ ونواجه اخطاءنا بكل شجاعة

اشكرك على مرورك الجميل
دمت سالما

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 28/01/2011 18:51:32
حوا سكاس
في كل حلقة ايتها الاخت انبيلة يزداد الابداع والتألق
قرأت عن الرجل الخطأ الم يحن الوقت لنقرأ عن المرأة الخطأ

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 18/01/2011 20:09:24
عزيزي سلام نوري

انرت قلبي بحضورك البهي
سلمت على تعليقك الجميل
امتناني لك
دمت رائعا

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 18/01/2011 19:42:13
اخي فراس حمودي الحربي

لك اطيب تحياتي
اشكرك على رقة حضورك وفيض نبلك

دمت سالما

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 18/01/2011 19:08:14
استاذي المكرم عبد الوهاب المطلبي

معك حق، فالمرأة الخطأ منتشرة جدا في حياتنا. وانا ايضا اقول لنفسي كم ظلمت الرجل في هذه القصة (والآتي أعظم) ولكن أظن اني انصفت الرجل اكثر في قصص اخرى.

شكرا على مرورك الجميل

دمت بخير

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 18/01/2011 18:10:19
حلقة جديدة ومكملة لابداعك حوا
سنكون على تواصل مع احداث الرجل الخطأ
شكرا لابداعك

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 18/01/2011 17:27:09
حوا سكاس
في كل حلقة ايتها الاخت انبيلة يزداد الابداع والتألق دمت نور يضيء في النور دمت

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 18/01/2011 12:56:46
حوا سكاس الاديبة الموقرة
ارق التحايا اليك قرأت عن الرجل الخطأ الم يحن الوقت لنقرأ عن المرأة الخطأ
مودتي واحترامي

الاسم: حوا سكاس
التاريخ: 18/01/2011 08:53:00
عزيزي علي

سلمت على روعة حروفك وجمال حضورك الصباحي العابق الذي اسعدني

تحياتي لك

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 18/01/2011 07:16:01

لم تكن وسادتني تتحمل همسات حروفي على وجهها الذي تلبد بكلمات عدة في هذا الصباح ، حتى ىلت عليّ ان انهض لاعلن تمردي على الفراش ، وان اغرق في بحر من حروف الجمال وشيء من روائعك الكامنة في نصوصك العبقة ، فرغم اني استمرت في امتطائي سفينة الرجل الخطأ ، الا ان عيني منفكت تربو الى المزيد ...

سلمت اناملك على سفر الروعة




5000