.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسكونة .. قصة قصيرة

عبد الواحد محمد

مسكونة ، فازت بالجائزة الاولى في مسابقة القصة القصيرة للبيت الثقافي في سنوني

.............................................................................................. 

اقتربت من حانوت صغير ..مترجلا بخطوات لحنية .. ومشاعر ربيعية ..رغم كل معاناة زمن ؟!

.. وتأملت صورتها المنقوشة ..علي واجهته الرخامية ..وفي عينيها تساؤل ملح .. وفي جعبتي كثير من ذكريات درويش .. كان لا يكتب غير اسمها ..ورغم ما كان وما زال .. تباعدت عني شيئا فشيئا ..كأنها تصر علي الرحيل الافتراضي .. اقتربت أكثر  .. وهمست في أذنيها بكلمة لا يعرفها سواها ..لا يقدرها  غيرها.. فعادت بكامل هيئتها الجذابة لعيني .. وخفقات قلبي . تبتسم بعد غياب طويل .. لا  اختفاء مرير .. رمقني البائع العجوز بحسرة وظن بي الجنون .. ثم رمقني أكثر متأملا وجهي الذي تحول من نشوة إلي نشوة ..فيها رجاء أن يتركني  بلا خوف .. آلم .. ظنون .. تفرسني رويدا رويدا .. ويبدو أنه تراجع فيما كان مقدم عليه ..

 إبلاغ الشرطة ؟

الاستنجاد بالمارة ؟

ضربي بعصاه الغليظة .. الذي يتكأ عليها أثناء ذهابه لصلاة الفجر ! استغفر ربه وهو يتمتم ببضع كلمات غير مفهومة .. ومضيت أتأمل صورتها في أعجاب .. أناجيها بلا خوف هذه المرة .. وسط كل مآذن النداء والأحلام التي لم تمت بعد ؟ فمضي البائع في عمله وهو يبارك خطواتي .. بعدما هاتفه ملك المشاعر التي وحدت كل البشر .. وفرقت كل الأحبة .. وغربت كثير من عقول لا تري غير المطر .. وصورتها تحف وجهي الذي تهلل بحوارها غير المرئي .. فبدت لي وحدي ..كما كانت في الماضي .. تكتب لي كل صباح قصيدة  لا تختمها بزمن ؟ لا تحلم بأكثر من كتاب نقرأ فيه آيات تستغفر لكل البشر .. ومعها شمعة تنير كل دروبنا . . تغرد علي منازلنا .. وبقايا مدينة لم يهجرها غير مارد أحمق ؟

 تذكرت فاصل من فصول كتابها .. وهي لم تلعن شرابي الذي تآكل من كثرة العرق ؟  وحذائي الذي قهرته سنوات الكفاح علي أرصفة شوارع مازلنا نعشقها ..رمقتني أكثر بعباءتها المتلئلة بكل ألوان الطيف والنرجس .. وأنا أتذكر ملامحها التي لم تفارقني .. وعادت لي  وحدي .. لم تغيرها سنوات الفراق .. الغربة .. الأحلام التي صاغت عناوين مسكونة  لا مغمورة في رداء الوهم ؟ تغيرت صورتها فجأة بعدما عرفت عنوانها الجديد .. بكت .. واستدار وجهها الخمري ناحية اليسار .. لا اليمين .. لم تعد تراني في المواجهة ..شردت ثانية !

.. وربما خيل لي بعدما استوقف أحد المارة..  دهشته مما يراه ؟

 ظن بي هو الآخر ما ظنه البائع العجوز .. لكنه لم يتركني .. تجاذب معي الحوار.. ووجدها فرصة لتقديم مساعدة عاجلة .. أخرج بعض النقود الورقية .. لكي أشتري خبزا وفاكهة ولحم من الحانوت .. وأبتسم في مودة .. هذا دين وعندما تقابلني مرة ثانية ..رده لي ..لا تتردد ..لا تخجل .. لا ترفض .. تمالكت نفسي .. وشكرته بعدما أوهمته بأنني .. أرمق الحانوت بشغف .. لأنني عزمت علي شرائه ؟ ولا أعرف كيف يكون الحوار مع البائع ؟  ربما  نسيت نفسي ..أنني في شارع .. ويعبر به مارة .. وسيارات .. تأمل معالم وجهي مليا .. وهو يستمع دون أن تروق له مثل هذه الكلمات .. لكنه شعر أن الذي استوقفني شئ  آخر مجهول ؟

اسقط من رأسه فكرة المساعدة .. اطمئن لعدم حاجتي للمال .. بعدما رأي بأم عينه  حفنة من دولارات تخرج من حافظة نقودي .. غير مبالي بها .. هكذا تعودت علي  وضع نقودي بلا ترتيب وعناية .. عادة مزمنة من طفولتي المزعجة ؟

.. فتبدو مرئية لمن يمعن النظر.. كثيرا ما تعرضت لمثل هذه المواقف العبثية .. وتذكرت هنا فتاة رائعة القسمات .منذ شهرين .. كانت تمر بجواري .. ولفتت نظري لحافظة نقودي بهمسات صوتها الوردي  .. لأنها كادت تسقط في غفلة مني .. ويبدو منها العملات الورقية كصورة تحمل ألف تحية للصوص زمن ؟

.. شكرتها .. ومضت تمصمص شفتيها متجهة إلي سيارتها الفارهة ..  ثم مضي الشاب في حواره معي معتذرا ..سوء خطئه .. وهو خجل .. وأنا منتشيا لأنني خرجت من مآزق فرض نفسه !.. وسط دهشة البائع العجوز .. الذي سمع بعض من الحوار وهو يبتسم .. كأنه يقول بلوى من يحب ؟ عذاب لا يعيه غير من وهب نقسه لمرأة  لا تشعر بحرقة عاشق ؟ وتظاهر هو الآخر أنه مشغول عني في مراجعة دفتر اليومية .. يدون الداخل والخارج .. من بضاعته  الطازجة جدا .. ترك الدفتر .. ثم هم بفتح التلفزيون الذي يعلو مكتبه في الركن الآخر من الحانوت الضيق .. بعدما أتكا علي عصاه الأبنوسية الغليظة   بواسطة الزر ...ربما لا يعرف  كيف يستخدم الرموت كنترول .. أو لم يراه أنشغل بما شغلني .. فنسي بعض من طقوسه الصباحية .. حثي الجريدة العتيقة التي كان يقرأها بدت مقلوبة من أسفل لأعلي .. لعنتي الصباحية حلت عليه ..  باركت حانوته ؟

وجدتها فرصة .. بعدما قرأت في عينه رغبة هو الآخر بالحوار معي .. وأنصرف الشاب بعد كم من الأسف ..  وألقيت التحية علي العجوز ..وكأنه ينتظر مني ذلك .. وهم بالوقوف يمد لي يده مصافحا .. أتفضل يا أستاذ .. شكرته .. ثم جذبت كرسي وبقيت  كما أنا ..بخارج الحانوت .. وهو يتظاهر بمعرفتي بمكر أبوي . لا . بحق معرفتي عن ظهر قلب ؟!

.. وهو يقول أعلم أنك زبون أصيل للحانوت .. وهكذا كان والدك ووالدتك أطال الله في عمريهما .. وابتسمت ولم أتفوه بكلمة ..لأنهما رحلا عن عالمنا منذ سبع سنوات .. ومضي يقول كانوا نعم البشر.. الأخلاق .. الأمانة  .. معاملتيهما ممتازة .. حتى شعر بحرج موقفه أمامي صمتي .؟ لمحت صورتها بالداخل.. كأنها دلفت من الخارج إلي الحانوت .. في غيبة العجوز ..  تبتسم تشاركني الحوار مع العجوز .. وهي تكتب قصيدة ( مسكونة ) بكل معاني مدينة لم تفقد بعد كبرياءها .. شموخها .. أصالتها .. ضمتني في حميمة بملامحها  المشرقة ..وعذوبة أنغامها..التي  منحتني حرية السفر .... وغازلتها بقصيدة نزارية..  وكأنني أقدمها هدية متواضعة للبائع العجوز .. تمتم العجوز ..  بلا شكر .. وتركني كما كنت واقفا لمهمتي .. لملهمتي .. التي جاءت من عالمها المسكون إلي هنا دون موعد ؟

تأملتها في شوق .. ورغبة صوفي يمنحها خاتم فضي ... ومع ختام قصيدتي .. وعدتها أن لا أكتب لغيرها فكلانا نسكن القمر ؟!

 

 

 

 

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: د / محمد دياب
التاريخ: 01/10/2015 15:43:15
رائعة يا صديقى المبدع ... عبد الواحد محمد
فيها خصوبة الخيال وجمال المشاعر ورهافة اﻹحساس ... واسلوبك السهل الممتع
لك أرق اﻷمنيات ..

الاسم: د / محمد دياب
التاريخ: 01/10/2015 15:41:50
رائعة صديقى المبدع عبد الواحد محمد
تتمتت بخيال خصب وإحساس مرهف ومشاعر نبيلة
وأسلوبك السهل البسيط المتميز
تمنياتى القلبية بموفور الصحة والسعادة ومزيد من اﻹبداع

الاسم: د / محمد دياب
التاريخ: 01/10/2015 15:37:12
رائعة يا صديقى المبدع ... عبد الواحد محمد
فيها خصوبة الخيال وجمال المشاعر ورهافة اﻹحساس ... واسلوبك السهل الممتع
لك أرق اﻷمنيات ..

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 10/01/2011 19:11:48
أبو حيدر الكربلائي الصديق
أمامك أشعر أنني ضغير جدا لأنكم شمس تشرق علينا بعذوبة وإبداع ودمت بكل خير والأسرة الكريمة

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 10/01/2011 19:09:38
سلام نوري الفنان الجميل
شكرا علي مشاعركم الأخوية فنحن أسرة واحدة نعمل من أجل النور مؤسسة وكتاب وفكر بناء

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 10/01/2011 19:08:00
العزيز المبدع استاذي حمودي الكناني
كل الشكر علي سطوركم التي أخجلتني حقيقة أمام عذوبتها ورقة مشاعركم ودمت أبو علياء بكل خير وسعادة

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 10/01/2011 19:06:06
الاعزيز فراس الحربي
شكرا علي مشاعركم الأخوية والتي أعتز بها ودائما موفق سفيرنا للنوايا الحسنة

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 10/01/2011 19:04:43
الاستاذ العذب خزعل طاهر المفرجي
تنشدنا بسلام النفس وسكينة القلب مع سطوركم العذراء وتقبل تقديري المتواضع

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 10/01/2011 11:58:45
سلام صديقي الر ائع ايها المبدع سلاما لك من اعماق الروح الف مبارك عليك القصة والفوز الذي انت اكبر منه تقبل مودتي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 10/01/2011 01:11:50
رائع ياصديقي
مبروك لك الفوز
محبتي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 09/01/2011 16:01:07
الصديق الاديب عبد الواحد .. كلما قرأتك أكثر كلما وجدتك اعمق واغزر ... حضورك الدائم في النور وتواصلك الكريم يمدنا بكثير من الغبطة ... والله اني احمد الله اني تعرفت عليك والتقيت بك.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 08/01/2011 17:49:57
عبد الواحد محمد
سلمت الانامل على ما خطت من ابداع في قصتك الممتعة مسكونة دمت نيرا

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا السنة

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 08/01/2011 13:57:58
مبدعنا الرائع عبد الواحد
ما اجمله من سرد
نص في منتهى الروعة والجاذبية
دمت لقلمك المبدع المعطاء
احترامي




5000