..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصه قصيرة / فلنرقص يا شيطان

سجى رضا الحـربي

تسللت بهدوء على السلم الحديدي نازله صوب السرداب المظلم المكتظ بالأثاث القديم اجتاحت السلالم الواحدة تلو الأخرى على أطراف أنامل قدميها الصغيرتين وهي حامله بيدها ثوبها الأحمر المزركش  حيث وضعته على ساعدها الأيمن، ملامح وجهها قد تختفي تحت ملايتها الصفراء وشعرها المنساب من تحتها بطريقه فوضويه تحركتا يديها المرتجفتين وهي تضع الفستان على ألأرضية الرطبة  وقد فتحت يدها اليسرى لتكشف عن علبة كبريت صغيره يبدو إنها مبتلة من شدة التعرق و الضغط عليها مخافة أن لا تسقط على الأرض ،أشعلت عود ثقاب أضاء قليلا ثم انطفاء أشعلت العود الأخر وتوجهت به نحو مصباح صغير موضوع على منضده خشبية صغيره بالكاد تبيننه أوقدت به المصباح وهي تبتسم فرحة هي اليوم مثل كل يوم تأتي به إلى هنا أنار المصباح بضوء خافت وقد انعكس على أتربة الجدران فبدت وكأنها وهج مشع،

 لمع المنضر بعينيها اللتان لمعتا من تحت سحر ملايتها جلست على حافة كرسي خشبي قديم وأخذت تدفع عن وجهها خصلات شعرها، ابتسامتها لا تفارق شفتيها ووجنتاها قد انحسرت بقرب زاوية من عينيها أخرجت من تحت الكرسي قنينة طلاء احمر فتحتها برفق وأخذت تلون اضافرها المليئة بشي من الدرن أو بشي من التبغ أعادت فرشاة الطلاء نحو فوهة القنينة وإذا بها تسقط الصبغ على الأرض تركته ينصب مثلما تهمل كل الأشياء التي اعتادت أن تهملها أثناء عملها مع أبيها المسن في لف لفائف التبغ المتينة وحتى أبيها ذات مره نعتها بالجنون سرحت شعرها وأسدلته على كتفيها متناوله الثوب ،بان رأسها من فتحة الفستان وهي ترتديه بعد أن نزعت عنها ثوبها الذي كان يعج برائحة التبغ نضرت إلى تقسيمات قوام ضلها التي كبرت على الحائط جراء أشعة ضوء المصباح،

أخرجت كسرة مرآة من تحت الكرسي فلمحت عين ترقبها من بعيد وهي تضع احمر الشفاه ،كم شتمت جيرانها في الحي لاتهاماتهم لها بأنها كل ليله تواعد صديقها الغجري؟ ما كانت تلتقي به إلا في حدود العمل ومرة واحدة عندما استلمت راتبها الشهري وصحبته إلى سوق المدينة وابتاعت بعض من أغراض زينه البنات ،وانفرجت أسارير وجهه عندما أراد أن يدفع ثمنها لكنها امتنعت ،الأمر الذي جعله يشك بتصرفاتها عند تسللها ليلا خارجه من منزلها القديم متسللة إلى ذلك السرداب وحتى ذات مره اقتحم عليها السرداب ليفاجئها بأنه قد كشف خيانتها فلم يجدها هناك وكرر ذلك مره أخرى فأعتقد بأنها ممكن أن تكون ملاكا ربما يعرج للسماء أو جنيه تختفي خلف الخراب ؛توسطت المساحة التي أفرغتها من زمان كي تكون مرقصها رافعه يدها للأعلى معلنه عن بدء  حفلها، وحيت نفسها وابتسمت لها لفت الملاية حول خصرها والعين الأخرى تراقب من تحت الخراب كل تصرفاتها دندنت لحنها المتهشم الكلمات بصوتها المكسور الضعيف ومن حيث لا تدري قََرعتْ طبول ،

أوقفت كل تحركاتها وانعكس ذلك في كسره المرآة لتلمح نظارة وجهها ،تساءلت من أين مصدر هذه الطبول ؟أجابها صوت ضعيف :ولتكن طبول .عادت مره أخرى لتكمل رقصها على القرع المدوي انتابها شي من الخوف والذهول ربما أن صاحبها دخل السرداب قبلها واختبأ خلف هذا الخراب وربما سوف يفتح عليها آبيها باب السرداب بعد قليل كل هذه التخيلات انتشلت من ذهنها عندما شاهدت في الحائط تمايلها وهي ترقص  وأخذت قدميها ترتطم الواحدة بالأخرى وقد أطلقت يديها في تموجاتها في الفضاء ويكاد رأسها أن ينفصل من جسدها من هزهُ مع النغمات استمرت  هكذا وكأنها تشعر بضل أخر يرقص معها خرج من حيث لم تلحظ تقدم نحوها وامسك يدها ورقص معها أصبحت تبحث عن ملامحه فوجدت نفسها لا تستطيع التركيز فعندما تميز الأنف يختفي الفم ولما يختفي الجبين تبرز من تحته الأذنين سألته من أنت؟

أجابها أنا الشيطان انتابتها قشعريرة حتى أنها زادت من اندفاعها بالرقص وردت عليه: فلنرقص يا شيطان.بداء ضوء المصباح يتصاعد مع ازدياد القرع وازدياد رقصها بشكل هستيري افقدها صوابها وشارفت على الإغماء حتى ضنت أن شعاع الضوء يفتح الباب ويعلن عن حفلها ما كان للمنضدة الخشبية إلا أن تلتهب لتنسكب الأضواء يصحبها شيئا من اللهيب نحو الأسفل حيث الطلاء الأحمر والمشط الخشبي واحمر الشفاه، ألتهمتهم النيران وربما حتى ظل الشيطان لأنه اختفى تاركا إياها وفستانها الأحمر يؤكل معها*

 

 

 

سجى رضا الحـربي


التعليقات

الاسم: سمل السوداني
التاريخ: 31/03/2018 22:55:15
يا سلام قصة وراء قصة

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 22/07/2011 11:29:41
الرائع ضياء خاقاني
انت الروعه بحد ذاتها
سلم لي ذوقك الرفيع
تحياتي

الاسم: ضياء الخاقاني
التاريخ: 21/07/2011 16:02:07
الهدوء في حضرتك زققة عصافير
سلمت أناملك يارائعة اجتياحك لسلالمي بكتاباتك شيء أكيد
تحياتي

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 09/01/2011 15:04:55
السيد وميض سيد حسوني

سلمت وسلمت كلماتك لتعليقك الجميل
لك مني ارق التحايا

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 09/01/2011 14:13:17
السيد حيدر الباوي

سلمت يامحترم كم اكن لك كل الاحترام لك شكري الجزيل مع ارق تحياتي

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 09/01/2011 14:07:40
الاستاذ علاء سعيد حميد

تحية لرقيك سيدي سلمت وسلمت حروف كلماتك الرائعه
لك مني احلى تحيه وسلام

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 09/01/2011 14:00:52
السيد سعيد العذاري

شكرا لمرورك الجميل يااستاذي انت مبدع بحق ولك مني ارق التحايا واحلى سلام

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 09/01/2011 09:04:20
سجى رضا الحـربي
تحية لروعة حروفك
لك مني كل المنى بالموفقية

الاسم: حيدر الباوي
التاريخ: 08/01/2011 23:33:16
القاصة سجى رضا الحربي المحترمة
لك مني كل المنى بالموفقية

حيدر الباوي

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 08/01/2011 19:36:19
تحولت الرغبات الى شياطين تحوم حول فوحة الحتوف لتزج بها الى هاوية الا حياة .

قصة فيها السرد و التصوير و البعد في الفكرة

تحية براقة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 08/01/2011 14:11:45
وفقك الله لكل خير
الاديبة والقاصة سجى رضا الحربي رعاها الله
تحية طيبة
تحياتي للوالد الطيب وللوالدة الطيبة ولجميع ال الحربي ال المعرفة والوعي والثقافة اقولها حقا لامجاملة فمنهم الشاعر والكاتب والمسرحي والقاص ومنهم بنتي الواعية دنيا وسجى المشابهة لها وعيا وخلقا وثقافة
قصة جميلة بعناوينها وتفاصيلها والدروس المستفادة منها
وفقك الله لكل خير

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 08/01/2011 12:12:38
الامل فسحه ونحن نوسعها مثلما نريد
سلمتي يادنيا الحربي شعور جميل ولكني اريده دائما بمحل الامل

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 08/01/2011 12:08:32
ايها الفراس

انا لست بخائفه وانا اصعد السلالم مادمت حربيه شكرا لتحفيزك وتشجيعك لي وربي يبارك بك كي اراك دائما متالق

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 08/01/2011 12:02:04
شكرا سيد كاظم الشويلي لمروركم الجميل ولما ابديتم لقصتي من اعجاب مع تمنياتي لكم بالموفقيه والتالق

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 08/01/2011 06:15:40
سرد جميل جدا

وحبكة مسبوكة بطريقة بارعة

ووصف دقيق للشخصية

اعجبني النص كثيرا

نتمنى ان نرى لكم نصوص اخرى

الاسم: دنيا رضا الحربي
التاريخ: 08/01/2011 02:32:47
القاصه سجى الحربي
اثرت في هذة القصه يااختي لكني وجدت فيها الامل في البدايه لحظه ابتساماتها المتكررة
في تحمل نوعا من الامل ثم مشهد التحظير كان روعه
لكني تفاجئت بالنهايه شي جميل
اتمنالك المزيد من العطاء

والتقدم دناوي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 07/01/2011 19:12:37
سجى رضا الحـربي
عودة مباركة ايتها السجى عفيه والله بت عمي ههههههههه يدري بالك لتخافين من تتنزلي من السلم
دام ابداعك وقلمك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 07/01/2011 16:09:10
شكرا سيد علي زاغيني لمرورك الجميل تحياتي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 07/01/2011 15:46:24
سجى الحربي
تحية لروعة حروفك ولماكتبتي
سلامي للاهل




5000