..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانفعال والجسد (انطماس الحدود في دواخلنا)

د. اسعد الامارة

من منا لم يهاجمه الانفعال ويجعل ساعاته او ربما ايامه صعبة ومؤرقة ، تستغلق عليه الرؤية والحلول الواضحة للاشياء ، من منا لم يشعر بساعات الارتباك والذهول وهو يسمع خبراً مؤلماً مثل وفاة صديق عزيز عليه او تعرض احد معارفه لقصف مفاجئ في العراق او تعرض لحادث سير قاتل  وغابت عنه الاخبار رغم انتشار ملايين الاقمار الاصطناعية لنقل حركة ابسط الحيوانات التي تدب على الارض ، او المعلومات الشاردة والواردة ولكن استغلقت الرؤية وسماع الخبر الذي يخفف التوتر ولو لثواني  ، بل زاد الانفعال حتى ضاعت الاستجابة.

ان الانفعال استجابة شاملة للكائن الحي ازاء مواقف بيئية مثيرة تدعو لتفاعل الكائن معها ، وربما  يكون هذا التفاعل تدميرياً يأخذ صورة الهرب او القتال او الخوف في حالة الغضب. او قد لايكون كذلك وانما بهدف آخر يضرب الاحشاء ويمضي حتى يمزق القولون ويكون الدم النازف بلا جرح هو المؤشر لاعلان التأثير على شدة الانفعال ، او ربما تصعد اضطرابات المعدة فتضرب الاغشية الداخلية حتى تتمزق ، فالتعبير الواضح عن الانفعال هو التورط الانفعالي في الاعضاء والاحشاء الداخلية التي تغذي الجهاز العصبي اللارادي مثل قرحة الاثني عشر والربو، حينها يعاني المنفعل عادة من القلق والاكتئاب ، بل احياناً ما يهدد القلق حياة الفرد . ويقول مصطفى زيور : ان خلجات النفس التي لاتجد لها منصرفاً ملائما موفقاً مصيرها الى الانحباس في تغيرات عضوية قد تكون على درجة عظيمة من الخطورة ، ويضيف "زيور" ان الانسان الذي يضحك او يبكي يستطيع عادة ان يعين السبب النفسي الذي دعاه الى الضحك او البكاء ، ولكن الامر يختلف عن ذلك لدى الفرد الذي حبس انفعالاته وضربت هذه الانفعالات المعدة او القولون ، انه لم  يستطع وصف الانفعالات التي كانت سببا في اعراضه المعدية او في القولون او استطاع تصريفها بشكل صحيح .
ان الانسان كائن متطور لا يستجيب للمواقف المثيرة بمجرد الانفعال ولكنه يدخل عنصر التفكير وتقييم الموقف والواقع الفعلي وما سينتج عنه ، هذه الابعاد تلعب الدور الاهم والمؤثر في الاستجابة الانفعالية المباشرة للمواقف بقصد الحفاظ على امن وسلامة النفس في الموقف الراهن وفي الآمد الطويل رغم اننا نتفاوت فيما بيننا في قوة التحمل ونوع الاستجابة وادراك الموقف الكلي او الجزئي وحتى في طريقة تعاملنا مع المواقف التي نتعرض لها ، وما سيؤول اليه الآمر.

 

 ولكن سؤالنا ما هو الفاصل الزمني في استلام الانفعال وتأثير الاستجابة؟

ان هذا الفاصل الزمني بين الاستجابة الانفعالية وبين رد الفعل وتحقيقها هو ذاته الذي قد يؤدي الى انشقاق الانسان على نفسه فينشأ الصراع بين هذين المثيرين، المثير(الانفعال)والاستجابة(رد الفعل) ودور الاجهزة العليا في المخ من جانب آخر. ولكن قمة الصحة النفسية تقابل الميل لانعدام الصراع الداخلي بين الجانبين وذلك بوساطة عملها في تناسق وتناغم ، فاذا تغلب الاول على الثاني فأن السلوك الناتج يصبح سلوكاً مرضيا طالما ان الجانب المغلوب على امره يسعى للتأثير بشكل ما ويتأثر في زعزعة التكيف وهو ما يعرف بالمرض بانواعه ، حتى وان كان بداية لكثرة التفكير في الاشياء التي لا تستحق ذلك .
يقول علماء النفس ان التحكم الزائد في الانفعالات وكبت الغضب وعدم التعبير اللفظي والحركي عن الصراعات الداخلية يؤدي الى جهد  اضافي على الجهاز العصبي مما يؤثر على افراز بعض الهرمونات مثل الادرنالين والرينين والتي تؤدي بدورها الى ازدياد ضغط الدم وتظهر الاعراض بشكل واضح جدا لدى ذوي الشخصيات الوسواسية الذين يميلون للاتقان والنظام مما يجعل تكيفهم مع المجتمع صعباً ومجهداً.
ان الذي يحدث في المرض النفسي الجسمي( اي اعضاء الجسم المتضررة بسبب الانفعالات النفسية ) خصوصا هو تراكم للانفعال على المستوى الجسدي دون ان يصعد الى الوعي ويتبلور في مفاهيم والفاظ  يمكن تفريغها بسلوك مقبول اجتماعيا او عمل به تنصرف الشحنات الانفعالية او اي نشاط يوجه الانفعالات ، فضلا على انه لم يكتمل من جانب اخر وهو الجانب التكيفي، بمعنى اخر ان ما يثير الفرد دون ان يعيه تماما فيستجيب الفرد على مستوى جسده ولكن دون ان يفرغ هذه الطاقة في صراع او لقاء مع آخر او كما هو معروف لدى المجتمعات المكتظة بالسكان ان يجتمع الشخص الذي تعرض للموقف الضاغط مع الاخرين ليخففوا عنه وطأة الموقف ، واذا لم ينجح تسوء احواله وتتدهور ، ويقول د.محمد شعلان والنتيجة هي حالة من الانفعال الجسدي المزمن التي لا يؤدي وظيفة تكيفية ولا يفرغ في فعل او تفاعل مع موضوع ، فيستمر الجسد في حالة استعداد مزمن دون تفريغ ، فلا هو يفعل ولا هو يستريح ، انما يستمر مشدوداً. لذا فالانفعال يزيد التأهب الجسدي ،  واستمراره ينهك المناعة النفسية لا سيما ان المكبوتات التي لا يستطيع الفرد التعبير عنها تستمر كمثيرات تضرب الجسد دون مستوى الوعي ، ولا تجد التفريغ المناسب وهي تعد بمثابة حالة توتر مستمر وعليه نود ان نؤكد هنا ان الانفعال كمسبب للمرض يتوقف عند التعبير الجسدي ويكاد لا يصل الى الوعي ولذا فالشخص قلما يشكو من الناحية النفسية سوى التوتر ولكن الانفعال يعد مؤشرا للخطر ويتخذ اي عضو في الجسم كوسيلة للتعبير، واذا ما ضرب هذا الجزء من الجسد ، فليعلم الفرد انه اضعف جزء في جسده ، اي الجزء الواهن في الجسد ، وهو مفتاح لكل الامراض التي تصيبه ، حتى السرطانات منها وخصوصا القولون او المعدة ، واثبتت الابحاث الحديثة ان معظم السرطانات التي يتعرض لها الناس سببها الانفعال ونوع الطعام الذي يتفاعل مع الانفعال ويتحول الى سموم بعد ان كان يؤمل منه ان يكون غذاءا مفيدا للجسم. كما اكدت الدراسات المعملية والميدانية ذلك بقولها ان معظم الامراض الجسدية يلعب فيها العامل النفسي دورا قويا سواء في نشأتها او استمرارها او اثارتها او ضعف مقاومة الفرد لمهاجمة الانفعال له ومن ثم الانهيار والوهن .

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000