.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الديمقراطية في محاضرات خاصة بوزارة الخارجية السويدية

الدكتور خالد يونس خالد

شارك بعض الباحثين الأكاديميين من جامعة أوبسالا محاضرات خاصة بوزارة الخارجية السويدية بتاريخ 19 نوفمبر عام 2005. وكان كاتب هذه السطور من بين المشاركين. وهناك ألقى عدد كبير من الخبراء السويديين محاضرات قيمة نشير إلى مقتطفات منها، رغبة منا في خدمة الديمقراطية في الشرق الأوسط ولا سيما في  العراق وأقليم كردستان العراق، إذا أردنا أن نعترف بالمسيرة الديمقراطية في المنطقة.   

ألقى السفير السويدي (بير سالاند) المسؤول عن قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوزارة محاضرة قيمة عن الديمقراطية. تساءل بوضوح: هل تتحقق الديمقراطية من الداخل أو من الخارج؟ وأجاب تساؤله، يجب أن توجد أرضية شعبية لقبول الديمقراطية.  لايمكن للديمقراطية أن تحظى بثقة الشعب إذا تُفرض هذه الديمقراطية على الشعب من الأعلى بالقوة. وقال أيضا، من غير الممكن تحقيق الديمقراطية في دولة يحكمها أكثر من نظام، وكان يعني ذلك، نظام في نظام، أو بعبارة أدق في ترجمتنا من اللغة السويدية، وجود جماعات ضغط مسلحة تقف ضد العملية الديمقراطية.

وفي محاضرة ثانية بوزارة الخارجية السويدية، ألقى محاضر آخر هو (بيير نورستروم)المسؤول عن ملف أمريكا اللاتينية بالوزارة،  قال: إن من أكبر عوائق تطور الديمقراطية هو الفساد المالي. فالفساد المالي يقضي على الثقة لدى المواطنين بالنظام السياسي وبالذين يحكمون البلد. لابد من وجود ثقة بين الحكام والمحكومين. 

وفي محاضرة  أخرى، ألقى (بو هدبري) رئيس قسم القانون الدولي وحقوق الإنسان بوزارة الخارجية السويدية محاضرة شيقة، قال: "يجب احترام حقوق الإنسان في كل بلد يدعي بالديمقراطية. لا ديمقراطية بدون احترام حقوق الإنسان في المحك العملي وليس على الورق فقط. فحقوق الإنسان والنظرة إلى هذه الحقوق يجب أن تشمل جميع نواحي الحياة في المجتمع". (والنقطة الأهم من كل ما تقدم، وهذا ينطبق على حالة العراق) قال المحاضر (هدبري) أن احترام حقوق الإنسان يجب أن يشمل أيضا الاعتبار الخاص للثقافات الأثنية والدينية المتباينة في المجتمع. وأكد على المساواة في التعامل كميا ونوعيا.

وفي محاضرة رابعة للخبيرة (ألريكا ساندبري) بعنوان "الديمقراطية والتطور العالمي" في الوزارة المذكورة، قالت "يمكن للمجتمع الدولي مساعدة العملية الديمقراطية في بلد ما إذا توفرت شروط معينة لنجاح الديمقراطية، وذلك من ناحيتين أساسيتين: الناحية الأولى : حقوق الإنسان، والناحية الثانية: الفقر، بمعنى الدعم والمساندة لإيجاد وسائل للعمل من أجل التطور. وأشارت السيدة (ساندبري) إلى نقطة مهمة جدا وهي أن الديمقراطية وحقوق الإنسان والتطور متلازمة على مستوى عالمي وليس مجرد على مستوى محلي. وقالت بوضوح: لاتوجد نظرة عالمية واحدة للديمقراطية في العالم، ولكن لا توجد ديمقراطية بدون احترام حقوق الإنسان بكل توجهاتها الإنسانية.

وأخيرا، وفي الوقت المخصص للحوار تساءل كاتب هذه السطور عن كيفية التعامل مع الإرهاب؟ فأجاب المحاضر السويدي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط  بوزارة الخارجية، السفير (بير سالاند): لابد من وجود وسائل وأدوات ديمقراطية لمكافحة الإرهاب، ومن هذه الوسائل احترام حقوق الإنسان، حتى يشعر المواطن بمسؤوليته. وحينذاك لايجد الإرهابي أرضية يتحرك عليها في المجتمع. كما ينبغي العمل من أجل تبلور الوعي الجماهيري لتقَبُل الوضع الديمقراطي، وضرورة مشاركة المواطن في صنع القرار السياسي من خلال السلطة ومؤسسات المجتمع المدني.

  

الديمقراطية العراقية إلى أين؟

ماذكرنا أعلاه يقودنا إلى تصريحات (رامسفيلد) وزير الدفاع الأمريكي السابق: أمريكا تقاتل على جبهتين في العراق، جبهة الإرهاب، وجبهة الفساد المالي والإداري. والجبهة الأخطر هي جبهة الفساد المالي والإداري. وذكر (ستيوارت بوين) المفتش العام الأمريكي لإعادة إعمار العراق أن الفساد المالي يأتي في المرتبة الأولى من الخطورة قبل الإرهاب على العراق.

الرئيسان الكرديان جلال الطالباني ومسعود البارزاني ورئيس وزراء العراق نوري المالكي يصرحون  مرة تلو أخرى بإدخال البعثيين غير الصداميين في المعادلة السياسية العراقية في إطار المصالحة العراقية، في حين يهملون القوى العراقية الوطنية كالكرد الفيلية والأقليات الدينية والعرقية الكردستانية والعراقية والقوى اليسارية الكردية والعربية المعزولة نسبيا عن المعادلة العراقية الديمقراطية، ضمن برنامج المصالحة الوطنية. لابد من الإشارة إلى أن المصالحة الوطنية لاتعني مصافحة الإيدي وتبادل القبلات، إنما ضرورة مشاركة القوى الوطنية الديمقراطية العراقية في صنع القرار السياسي، وإيجاد جبهة شعبية لمقاومة القوى المضادة للديمقراطية من الإرهاب و"البعثصداميين" إذا أردنا بناء الوطن الديمقراطي الموحد وتحقيق السلام والأمن والاستقرار للجميع.  كلنا نتحمل المسؤولية إذا أردنا أن نبني مجتمعا مدنيا خاليا من الإرهاب والتصفوية والمذهبية والقومجية. والمعيار يجب أن يكون الوطن الأم، وليس التحزب والصراعات القبلية والدينية.

  الثقافة وطنية ومشتركة، ولا تعرف الحدود التصفوية. والطريق إلى السلام والوحدة الوطنية هو الوطنية التي تشمل الجميع على قدم المساواة أمام القانون وفي المحك العملي.

  

اللعبة الأمريكية

اللعبة في النهاية هي أمريكية في الأصل، والقرار النهائي عمليا هو للولايات المتحدة الأمريكية في العراق المحتل. فلا سيادة للشعب العراقي في الديمقراطية اليوم تحت الاحتلال. الشعب يلوم القيادات العراقية والكردستانية؟ والقيادات لاتلوم أمريكا، طالما تسمح لها أن تأخذ من أموال الشعب بالمليارات. المصلحة مشتركة، والشعب يئن من الجراح، وكأنه يبحث عن الظمأ على سواحل دجلة والفرات وشط العرب. وباباكركر تحترق، وقوافل اللاجئين تطول في الداخل والخارج هربا من المستقبل الغامض، وكأن الناس خسروا الحاضر أيضا بعد أن ظُلِموا وعذِبوا في الماضي.

وعدَت أمريكا بقبول خمسة عشر ألف لاجىء عراقي. و يوجد في سوريا اليوم أكثر من نصف مليون عراقي، لاجئون فقراء عاطلون عن العمل. ومؤخرا وبأسم دعاية أمريكا بقبول اللاجئين، بدأ العراقيون ينسون أحزانهم، ومنهم الكرد أيضا،  يسجلون أسماءهم، فبلغ المسجلون إلى مايقارب مئة ألف عائلة عراقية من العرب والكرد والأقليات (حوالي نصف مليون فرد إضافة إلى الموجودين أصلا في سوريا اليوم) للسفر إلى الخارج. وأمريكا قد لا تأخذ سوى خمسة عشر ألفا أو أقل، أو ربما لا تأخذ البتة. وهناك مايقارب أربعة ملايين عراقي آخر. أما نخجل نحن العراقيين أن نجد أبناء العراق في تشرد وحرمان!!! ماذا فعلنا لهم وما يجب أن نفعل؟؟؟  

 

الشعب العراقي واعي ولكن العلة فينا

 إن أصْل فهم اشكالية الديمقراطية في العراق تكمن في إساءة ممارسة الديمقراطية بمعزل عن السلام.  يجب أن نعالج الأسباب بدلا من معالجتنا للنتائج، لأن بقاء الأسباب ستنتج عنها نتائج تكون أخطر من سابقاتها، وهذه الحالة نعايشها في حالة العراق اليوم من إرهاب ودمار. أما طرح خطط أمنية فهي ليست أكثر من صب الزيت على النار من قبل الميليشيات العسكرية في السلطة وخارج السلطة.  الإشكالية هي سياسية، في حين أن المشكلة الأمنية نتيجة للإشكالية السياسية، وعليه لايمكن حل الإشكالية بمعالجة النتيجة دون معالجة السبب؟

العراقيون ليسوا أغبياء ليستوعبوا معادلات طائفية وقومجية وحزبية في ظلال خطط ديماجوجية. والعراقيون لن يجدوا أبدا حلا لهذه المعادلات في غياب الديمقراطية بأسم الديمقراطية، وفي غياب كامل وكلي لمؤسسات المجتمع المدني التي هي الشرط المهم والأساسي للحياة الديمقراطية. توجد منظمات بأسم المجتمع المدني في داخل العراق وخارجه، مثل منظمات الطلبة العراقيين والكتاب العراقيين والمعلمين العراقيين، والنساء العراقيات وهكذا بالنسبة للكردستانيين بأسم وأسم وأسم، وما أكثر الأسماء. ولكن الحقيقة هي أنه لاتوجد اليوم إلاّ قلة قليلة من المؤسسات العراقية الفاعلة، أقول فاعلة للمجتمع المدني داخل العراق وخارج العراق، وما عداها، وما أكثرها مؤسسات خاضعة لحزب سياسي يساري أو يميني أو ديني أو قومي. 

الشعب الذي لايقهر، شعب عاطل عن العمل بأغلبيته، والحكام لايجدون للعاطلين عملا يسدون به رمق أطفالهم، لأن هذا الشعب يرفض الخطط البديلة بأسم الدستور وبأسم الديمقراطية، حيث القتل والإرهاب والتشرد والهجرة. الهجرة الجماعية بمئات الآلات، بل ربما بالملايين. إنها مأساة حقيقية، خوف من الخوف، وشك في الشك، وعجز عن الفهم في صحراء التقاليد الميتة. شعب حي لايموت، بل يُضطَهد كل يوم بأسم الدين والإيديولوجية. وهذا هو السبب المشجع لأمريكا أن تبحث عن مصالحها في العراق باعتبار أن العراق بشعبه وفسيفسائه يكون العمود الفقري للاستقرار أو الاضطراب في الشرق الأوسط، والأساس الإستراتيجي في سياسة الأمن القومي العربي والإسلامي والشرق أوسطي. بعض العراقيين يخدعون أنفسهم بالشعارات الطائفية والمذهبية والإيديولوجيات، والمساومات اليمينية واليسارية على حساب الشعب، فيضربون بعضهم بعضا لتحقيق إرادة أمريكا وبعض القوى الإقليمية في المنطقة.  لماذا يجب أن يكون العراق وقود مصالح الآخرين؟؟؟؟

هناك مَن يعتقد أن الحل بيد القوى العلمانوية القومية، وهناك مَن يعتقد أن الحل بيد القوى الشيوعية، وهناك مَن يجد الحل عند الإسلامويين، وهناك مَن يقول أن الحل بيد دكتاتور يحكم العراق بالنار. هذه تفسيرات إيديولوجية لا تستند إلى الواقع. فجميع هذه القوى جرََّبت حظها في العراق نسبيا دون أن تجعل من العراق بلدا ديمقراطيا آمنا. الحل الوحيد هو بيد الشعب العراقي كله بكل فسيفسائه، في حكم "سيادة الشعب"، والديمقراطية لا تعني إلاّ سيادة الشعب في السلام بعيدا عن القومجية والطائفية والمذهبية والتمييز العرقي والديني، في إطار حقوق الإنسان واحترام حقوق المواطن والمساواة أمام القانون في دولة القانون.  

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: خالد يونس خالد
التاريخ: 05/08/2008 14:10:25
عزيزي كردو

أنا مسرور بمرورك وكلماتك الرائعة الجميلة.

ما أجمل قولك أنك فهمت الديمقراطية الآن. آمل أن تكون ممارستنا للديمقراطية لخير العراق وشعب العراق عربا وكردا وتركمانا وكلدو آشور وأقليات بدون تمييز.

تمنياتي لك بالموفقية

الاسم: كوردو
التاريخ: 08/09/2007 13:31:21
جزيل الشكر لمقالتك الرائعة وجرأتك في التعبير وطرحك للديمقراطية بشكل علمي واضح. الآن فهمت معنى الديمقراطية وكيفية ممارستها بعيدا عن التحايل والديماجوجية
نرجو المزيد

الاسم: خالد يونس خالد- السويد
التاريخ: 08/09/2007 10:57:56
القوى القابضة على السلطة وأنصارها يعتقدون أن القوى الوطنية الديمقراطية تنحصر في أحزاب المالكي والبارزاني والطالباني، ناسين القوى اليسارية التقدمية والقوى الممثلة في الأقليات المظلومة من فيلية وأيزيدية وكلدوآشورية وتركمانية ومندائية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة عن القابضين على السلطة. أتعجب أن هناك مَن يحصر القوى الوطنية في جبهات ثنائية وثلاثية ورباعية تاركين القوى الوطنية الديمقراطية الأخرى خارج المساهمة في صنع القرار السياسي. نحن لانستطيع أن نبني مجتمعا مدنيا من معادلة الأغلبية في عزل الأقلية. لاتوجد دولة ديمقراطية بهذا المعيار، إنما الحكم للأغلبية بمساهمة الأقلية أيضا في صنع القرار. ولكن ينبغي عزل القوى الإرهابية والمستبدين الذين ظلموا أبناء شعبنا في الحكم البائد. شكرا لسؤالك على أي حال

الاسم: هذال السنوي
التاريخ: 06/09/2007 13:08:01
لابد من الإشارة إلى أن المصالحة الوطنية لاتعني مصافحة الإيدي وتبادل القبلات، إنما ضرورة مشاركة القوى الوطنية الديمقراطية : فما معنى القوى الوطنية الديموقراطية .؟




5000