.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيد الشهداء / رواية قصيرة

عبد الواحد محمد

إتكأ علي أحدي مقاعد المقهي العريق .. وهو يلقي بنظرة فاحصة فيها تساؤل مفتوح .. يملئها الرهبة والعشق الآلهي لآل البيت ..مطلا  علي مآذنة سيد الشهداء .. وسط وجوه سمراء . شقراء . صفراء. آتت من كل بقاع الدنيا .. مؤكد ألهمهم المكان قصيدة ما .. حفهم بروحانياته الثرية .. نفحاته .. معجزاته .. الكل يمضي بين دروبه المختلفة .. مبتهلا بذكر مسموع وغير مسموع !

والبعض يبحث منهم عن ثقافة مبدع.. غلفته رياحين الزهور .. مازالت تشجيه وتشجيننا .. تحثنا بإلحاح .. البحث عن ما فقدناه .. نسيناه في زمن وعويل الذئاب !

لا

لا

لا

هو حبيبنا جميعا .. يشملنا برعايته .. رغم كل الأوجاع .. بدت المآذنة التاريخية .. علي مرمي البصر .. بحلالها الذهبية .. مشرقة .. فتية .. تناديه بصوت رخيم ..لا تتردد .. ولن يترددوا ؟  بل تنادي في الجمع الهارب إلي جمرات النرجيلة ..وبيوت الغواني .. ومتاع الدنيا .. أن يقبلوا إلي خير السكن .. لكي يتحرروا من صوت سجانيهم ؟ بلا دعاية وشعارات وسطور منمقة ؟  بلا زمر وطبل ورقص لايطرب غير سكاري حانات الوهم ؟

فتذكر الفتي صفحات من سيرة حياته ..وهو يطلق العنان لحواسه  الخمس ..تقرأ صور من هنا وهناك .. نعم أطل علينا بقامته وبنيانه العريض .. وجواده العربي  الأصيل ..محملا  برسالة من ثلاثة علي راس الأستشهاد .. الإصلاح .. التضحية .. الفداء .. توسم في الخلق صور.. سوف تكتب حاضرا  لن يغفله  المستقبل.. مهما كانت حيل الماكرين .. ..وهنا كان موعده القدري .. مع حدوتة زمن .. ترتدي ملاءتها السوداء .. تبكي بحرقة من فرقها عن الأحباب .. مسح بأنامله الرقيقة دموعها.. التي غطت وجنتيها .. وحولتهما لبحيرة بجع إستوائي ؟ ولثم جبينها بقبلة ربيعية .. وهو يدعوها صامتا  للزيارة المرتقبة .. للحبيب .. والرفيق .. والصديق .. الذي يلقانا جميعا بلاموعد ؟

سينقلب حالها ويتبدل بلا كآبة .. وأحزان .. ستسقط كل الحواجز دون زيف .. سيمنحها بعض من دروس كانت خير دواء لرحلة تنتظرها ..  لا سوف تشعر بشئ آخر .. يمنحها الدفئ .. ويعيد لها نور البصيرة .. تمتمت ببعض العبارات وهو يدعوها لزيارته .. لا تترددي .. لا تترددي .. سمعت صوت داخلي .. وهو يشد علي أيديها بالقبول ..  استجابت في بكائية أمل ؟  لم تشعر من قبل بعاطفة من حولها .. الكل طامعون في جسدها المثير .. رغم ملبسها  .. زينتها غير المتبرجة كثيرا ؟

السر الأزلي هنا .. يكمن في بكاؤها المنهمر كالمطر .. إنهيارها الداخلي.. من تكون ؟

ولمن تعيش ؟

شابة في عمر الزهور  تقترب من العقد الثالث .. هل جنت .. لكونها ذات حسن ودلال ..  لا .. لم تبصر حقيقة الوجود .. أختيار الإنسان !

المكان !

الرجل المناسب !

لا يهم الزمان .. لأنه سيمضي .. سيرحل .. كلنا علي سفر .. والرحلة لها نهاية .. أما تكتب بسطور بلهاء .. أو زخم ونقاء .. إنساقت وراءه كطفلة صغيرة .. بضفيرة شعرها الأسود الفاحم .. والمنسدل علي كتفيها ببراءة حورية .. لا عهد لها بالحياة .. وهي تتنهد ببعض العبارات .. تلتفت يمينا ويسارا .. علي دروب الخان العريق .. لا تعرف حتي هذه اللحظة .. قبلتها إلي أين تكون ؟!

لكنها أطمئنت بحاسة الآنثي .. لمن يصحبها إلي المجهول ؟

تفرسته مليا .. وهويؤانسها .. بأطراء داخلي .. هو غير الشباب الذين عرفتهم من قبل .. وسيما .. كريما .. خجولا .. ربما من سكان هذا الحي .. هو حقا غيرهم !

لايدخن النرجيلة .. لا يتطله لوجوه المارة .. وخاصة النساء منهن .. ووجهي  لايبحلق فيه بعين زائغة ؟ آه ..آه .. ملابسه مثلهم .. قلبه يحمل كل فاكهة الأرض ..وجه مشرقا كمصباح  منير .. توثقت العلاقة بينهما سريعا .. وهو يهامسها .. يجاملها .. بعبارات ودودة .. مرحبا .. نورتي الدنيا .. الحي العريق .. سعيد بلقاءك القدري .. مضت في صحبته .. كطيف من نور .. تتبعه بخطي لحنية .. حتي وصلا إلي الباب الذي لايغلق .. وهو يمد لها يده .. أطمئني .. لا تشغلي نفسلك بالهموم .. الكل هنا في ضيافته .. دلفا سويا من الباب الكبير.. الذي يطل علي الميدان الفسيح .. والذي تحول لخلية نحل .. هو هكذا دوما .. الكل ياتي إلي هنا .. يطمع في كرمه .. تركا أحذيتهما .. لدي خادم المسجدالعتيق .. وسط زحام كثيف .. يهرعون في سعادة .. وهي تتفرسهم بعينيها الساحراتان كالؤلوة مكنونة .. إلي وجوههم التي كستها السكينة والطمآنينة ؟

زيارتها هنا بموعد من سيد الزمان .. قالها الفتي في أعماقه التي تهللت سرورا  .. وهو يقرا في عينيها صفاء الرحلة ؟

احتضنهم المقام معا .. ولبيا النداء .. يدعو حتي فاضت عينيه بالدمع .. يتوسل لحبيبة أن ينصر كل مآذن الحق ؟

وهي ظلت تبكي دون إرادة منها .. لم تشعر بالزمان والمكان .. توحدت في عالم من أطياف .. دون إرادة منها .. غاص في أعماقها مشاعر الحبيب .. سيد الشهداء .. يشد من إزرها .. يمنحها جائزة  من جوائز السماء ؟

مشاعر غاية في الرقة .. العذوبة .. لم تستشعرها من قبل .. لم تعرف لها عنوان إلا هنا في حضرته .. هو طيفها .. وسلامها النفسي .. وأشجانها التي حركت كل بحيراتها الراكدة منذ مولدها ؟

ظلت تطوف وسط الزحام .. وهو يدعو لها بالهداية .. ولكل البشر .. إنحنت علي يده تقبلها .. إنتشلها بسرعة ,, استغفر الله .. وهو يربت علي كتفيها .. عادت لها إرادتها من جديد .. وعواطفها الملهمة لعالم ينتظر منها رسالة .. من رسالات كل المعاني المتسامحة .. إنقطع فاصل البكاء .. ومرت في حضرته .. تقرأ هي الاخري .. صور من هنا وهناك .. تزوجت بمن أحبها .. فأخلصت له بكل جوارحها .. عرفت طعم السعادة بعد فراق طويل ؟ منحها رعايته .. وآمنه .. وعواطفه السخية بكل المعادن والأحجار الكريمة ؟

تحولت من غانية إلي ملهمة لكثيرون بيننا .. سقطت كل الاقنعة .. وإستبدلتها بثوب واحد .. وقلب أبيض زي الفل ؟ همس في أذن صديقه الذي كان يرافقه .. في هذه الزيارة .. ببعض من تفاصيل رحلة زمن ؟

 هنا ولدت معها كل العطايا .. هنا كنت أنا وهي نعبر كل الدروب .. والطرقات .. لنكتب ليس من وحي الخيال .. بل من واقع فتحت فيه كل الابواب .. هي سوف تعود.. كما جئت معي صديقي مرة ومرات .. لحظة أطمئن عليها من هاتفي المحمول .. هي تنتظر هذه المكالمة بشغف ؟

 تعرف أنني هنا معك... لتنعم بالزيارة.. كما نعمت بهامن قبل.. في صحبة العبد الفقير ... ورعاية سيد الشهداء .. ليردد علي مسامع  صديقة ..بعفوية .. لن تنقطع زيارتها .. لن تنقطع زيارتها .. وعهودها هي الوفاء والنبل .. وهو سيد الشهداءبلا منازع .. ومن دلنا علي صحبة كل الاخيار ..

 

 

مهداة لمؤسسة النور الإعلامية

 

 

 

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 27/12/2010 10:09:42
هل يعقل ان لا اكتب تعقيبا لصديقي .. فليعترف النت اذن ..كم محاولة كتابة تعقيب لمواضيع عديدة لم تنشر

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/12/2010 19:39:24
عبد الواحد محمد
لله درك بحق الحسين سلم قلمك حرا نبيلا

حياكم الله من ذي قار سومر
شكرا دمتم سالمين ياابناء النور
تحياتي الفراس الى الابد

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/12/2010 19:37:26
عبد الواحد محمد
لله درك بحق الحسين سلم قلمك حرا نبيلا

حياكم الله من ذي قار سومر
شكرا دمتم سالمين ياابناء النور
تحياتي الفراس الى الابد

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/12/2010 14:05:36
الاخ العزيزعبدالواحد محمد
بوركت وسددت وفقت بحق سيد الشهداء وسيد شباب اهل الجنة.

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 26/12/2010 14:05:16
الاخ العزيزعبدالواحد محمد
بوركت وسددت وفقت بحق سيد الشهداء وسيد شباب اهل الجنة.

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 26/12/2010 05:57:47
الاستاذ الصديق والمعلم الفاضل والمبدع الأصيل حمودي الكناني
تفيض قلوبكم رقة وعقولكم شجن فيه الإبداع العربي حاضرا في كل نداءاتكم الموحية بالعلم والإيمان ودمت مبدعا كريما للعراق الحبيب ولنا ولكل كتاب النور الأعزاء
أخوكم
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 26/12/2010 05:52:51
الاستاذ المبدع والقدير خزعل طاهر المفرجي
كل الشكر علي كلماتكم النابعة من القلب وكلنا شوق حقيقة للقاءكم في مصر التي سوف يسرها وجودكم بين نيلها فأنتم نداء وإبداع إنساني عذب
أخوكم
عبدالواحد محمد

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 25/12/2010 16:50:33
وخير ما اهديت يا صديقنا الرائع لك كل محبتنا وودنا . ولا حرمنا الله من ابداعك

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 25/12/2010 03:25:10
مبدهنا الرائع عبد الواحد محمد
ما اروعك
نص روحي شدنا اليه كثيرا
جزاك الله خير الجزاء
دمت وسلمت رعاك الله
احترامي




5000